الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نموذج أمريكا فى الحياة السياسية 2/2

د.حازم قشوع

السبت 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2020.
عدد المقالات: 344

اذن امريكا تقدم برنامجها الديموقراطي التعددي للعالم وهي الدولة التي تتمتع بالنفوذ الكبير والتاثير القوي فهل نحن أمام اسقاط هذا النموذج على المجتمعات العالمية ام سيبقى المجتمع الامريكي وحده يتميز بهذا النموذج عن غيره من المجتمعات وهو سؤال سيبقى برسم الاجابة للعام القادم عندما يستلم الرئيس المنتخب جوزيف بايدن سدة بيت القرار في البيت الابيض كما تقوم كاميلا كاريس باستلام زعامة الكونجرس ويتحول الحزب الديموقراطي الامريكي من حزب الاقلية في مجلس الشيوخ الى حزب الاكثرية في حالة الفوز بولاية جورجيا في الاول من العام القادم وتبقى نانسي بيلوسي زعيمة الكونجرس الأمريكي وان كان الحزب الديموقراطي قد خسر بعض المقاعد لكن ما زال يحظي بالاغلبية.

بهذا تكون الطاولة في بيت القرار الامريكي قد انقلبت راسا على عقب وهو ما يشير الى تحول دراماتيكي في المشهد القادم وفي اوزان الدول وحجم المجتمعات ان لم يكن في اشكالها فسيكون في انظمتها او طريقة حكمها ومرجعيات احتكامها وهنا نتحدث عن الجغرافيا السياسية لهذه الانظمة ولا نتحدث فقط عن حركة الاصلاح الداخلي فيها والذي يمكن استدراكه بإجراء اصلاحات داخلية عميقة اضافة الى ضرورة احترام مركباتها الديموغرافية وهوياتها السياسية الايدولوجية و الحزبية مهما كانت الحدية قائمة بين هذا التوجه او ذاك.

فان الواقع الامريكي الذي اظهره التباين المنهجي بين الحزب الجمهوري والحزب الامريكي هو تباين ايدولوجي كبير لكن بقي الجميع يدور في فلك امريكا واطارها والاختلاف الرؤية وزاوية النظر للمشهد العام واليات العلاجات على حدتها لم تفضِ لاستخدام لغة التخوين او اسلوب الاقصاء، لان الحكم لا يعني التفرد والاحتكام لا يكون للشخوص والتباين لا بد ان يكون للصالح العام وليس لفئة دون غيرها وليس لطبقة دون سواها، هذا لان هنالك نظاما يحكم العلاقة ودستورا يوحد الدولة وقانونا يسائل الجميع، فالمرجعية لا تكون للحاكم والحكم بل للقانون وانظمتها فالقاسم يكون للقانون والجامع المشترك يشكله الدستور،

فهل يمكن للمجتمعات استدراك هذا النموذج والعمل على تطبيقة فان الرهان على تغيير الحال العمل على شراء الوقت الى انتخابات 2024 لان يحقق فائدة وسيعتبر رهانا خاسرا في نظر بعض المحللين المهتمين، هذا لان القطار لن يعود الى الوراء من جديد كما ان هذه الانتخابات كانت مفصلية وليست فصلية، لذا يتوقع ان تحمل نتائجها ومقدار تاثيرها على مجريات الاحداث نتائج مهمة لسنوات قادمة، فلقد انتهت المعركة وآن اوان التنفيذ فليحرص الجميع على وضع نقطة ويفتح صفحة جديدة وليبدأ بالكتابة من اول السطر.

رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش