الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

احترام الآخرين.. من احترامك لذاتك!

تم نشره في الخميس 2 نيسان / أبريل 2015. 03:00 مـساءً

الدستور - حسام عطية
نصح ربيع خليل  «موظف» ابناءه  الباحثين عن عمل بالمحافظة على كرامتهم وعدم التخلي عنها «نظير» القبول باي وظيفة كانت كون كل موظف يبدأ عملا جديدا يسعى من خلاله لإثبات ذاته وتحقيق مكانة عالية، تجعله راضيا عن نفسه ومنفتحا على الحياة اكثر وبعكس ذلك يعيش غير راضي عن وضعه مهما حصل على مركز متقدم بعملة.
ونوه خليل الى انه كلما زاد احترام المديرين لك، ازدادوا ثقة بك، وهو ما سيجعلهم يوكلون إليك مهاما أكثر صعوبة في المراحل التالية، ما يجعلك مؤهلا للترقي في المناصب الوظيفية، وان احترام الآخرين لك يزيد احترامك لنفسك، وكلما ازددت تأثيرا في مدرائك سيزداد نجاحك داخل المؤسسة، ما سينعكس بالنهاية على ثقتك بنفسك ونظرتك لها، وبالتالي ستصبح أكثر رضا عن عملك واحترامك لنفسك ما ينعكس في النهاية على شعورك بالسعادة في حياتك وتقليل الضغوط النفسية لديك، والتي يسببها توتر العمل على الجميع.
ولفت خليل يحاول الموظف بشتى الطرق ان ينال حب وتقدير واعجاب مدير العمل لانه يعرف ان ذلك هو اول طريق النجاح فى العمل ولكن للاسف يستخدم الرجل اساليب خاطئة وسيئة ليحظى بتقدير وحب مدير العمل اما عن طريق التملق والنفاق او طريق مدح مدير العمل بطريقة مثيرة للاشمئزاز.

منطقة الظل
وترى ربيحة حماد  «معلمة متقاعدة « أن البعض لا يتمكنون من تحقيق التقدم في مجال عملهم، على الرغم من امكانياتهم الهائلة، وذلك بسبب بعض العيوب في طريقة التواصل مع زملائهم ومدرائهم، مما يجعلهم في النهاية أسيري «منطقة الظل»، فلا يحظون بالامتنان أو يهنئون بالترقيات التي يستحقونها.
اما أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر ليس هناك عيبا في ابراز نقاط القوة في أداء الشخص المتقدم لاي وظيفة والاحرص على اظهار امكانياته لمدرائه مع اهمية مراجعة امور الموظف العملية أولا بأول لتلافي الأخطاء.
ونوه السوفاني ان الراتب الكبير والدرجة الوظيفية العالية عوامل تؤثر في اختيار الوظيفة لكنها ليست الأهم على الإطلاق إذ يسبقها الاحترام، الذي من الممكن أن يؤدي غيابه إلى تدمير العلاقات الإنسانية ومن الممكن أن يؤدي للإصابة بأمراض فالاحترام هو احتياج إنساني، فكل شخص يسعى للفوز بالاحترام في دوره كعضو في عائلة أو شريك حياة أو جار أو زميل في العمل.

تصرف نابع من الانسان
ولفت السوفاني الى ان الخبراء بالامر يعتبرون أن الاحترام هو تصرف نابع من الإنسان لا يمكن إجباره عليه، لكن يمكن تعلمه وممارسته إذ أنه يترسخ بالخبرات الحياتية، لاسيما في علاقات الزواج والعلاقات الاجتماعية الأخرى بالاضافه الى العلاقات بالعمل، وإن للاحترام العديد من الأوجه المختلفة، من بينها القدرة على الإنصات باهتمام للآخر فالإنسان الذي لا يحظى بالاحترام في محيطه الاجتماعي يشعر وكأن الجميع يرفض يده الممدودة إليهم بالسلام، وبالتالي يبدأ في الشك بنفسه وبشخصيته، ونظرا لأن الحاجة للاحترام تولد مع الإنسان ولا يتوقف احتياجه لها مهما تقدم به العمر، لذا يحذر الخبراء من سوء معاملة كبار السن لاسيما في دور المسنين، لأن هذا يفقدهم الثقة بالنفس تدريجيا ويكون له عواقب وخيمة على حالتهم الصحية.
وحذر السوفاني من أن معظم الموظفين لا يجدون الإحترام اللازم من قبل بعض الإدارات لهم، ما ينعكس سلبا « على أدائهم وإنتاجيتهم في مجال عملهم، فيما احترام المديرين لموظف يعني تذكرهم لك اذا كنت شخصا مهما لشركتك، فبالتأكيد سيتذكرك مدراؤك دائما عند حدوث مستجدات أو ترقيات أو حوافز مادية، وبالإضافة لذلك ستضمن خروجك من قائمة المرشحين للتسريح، لأنك ببساطة مهم بالنسبة لهم، واحترام المديرين لك سيجعلهم يتهاونون قليلا في حالة خطئك بشكل غير مقصود، واذا كنت مجتهدا في شغلك، وارتكبت خطأ بسيطا يستجوب اللوم أو الخصم من الراتب، فإن المديرين قد يعاملونك برفق بشكل استثنائي نتيجة حرصك على اسم المؤسسة واهتمامك بعملك.

احصائيات
وخلص السوفاني بالقول في شركاتنا العربية ينقصنا بعض  الإحصائيات التي يمكن أن تساعد المدير على أخذ قرارات لتحسين وضع الموظف و بيئة العمل، ولكنني متأكد تماما « أن هذه الإحصائيات لو تم عملها على موظفينا العرب لعكست عدم رضاء تام وربما سخط على أغلب الادارات ، وإن الموظفين يتميزون حين يشعرون بأنهم محل إهتمام وثقة وتقدير، وإن كل إنسان يريد العمل في مؤسسة تسمح له بالنمو وتكوين الصداقات وإثبات الذات وفي عالم يشكل فيه إجتذاب المواهب والحفاظ عليها أحد أهم عوامل النجاح، يلزم الموظف القيام بكل ما يولد إحتراما « أكثر وإخلاصا «أكبر، واحترام الموظف  لمواعيد العمل وحضوره وانصرافه فى المواعيد الرسمية هى من اكثر الاشياء التى تجعل مدير العمل يرضى عن الموظف ويحترمه حيث يشعر المدير ان الرجل يملك قدر من تحمل المسؤولية التى تجعله يحترم العمل ويكون قادر على انجاز مهامه بشكل جيد وهذا بالطبع يجعل الرجل له مكانة مميزة لدى مدير العمل، وان الخطأ هو سمة البشر ومن الطبيعى ان يقع الرجل فى بعض الاخطاء فى العمل وهنا يشعر الرجل انه اذا اعترف بهذه الاخطاء فأنه سوف يفقد حب وتقدير مدير العمل فيبدأ فى خلق الاعذار والتملص من هذه الاخطاء والتنصل منها وهذا خطأ كبير يفقد الرجل احترامه لدى الجميع وليس فقط مدير العمل فعندما يعترف الرجل بأخطائه فى العمل فأن هذا يجعل المدير يشعر انه شخص شجاع قادر على تحمل مسؤولية اخطائه وبالطبع يزيد حب وتقدير مدير العمل.
وأخيرا « عندما يشعر الناس بإحترام الآخرين لهم، يتملكهم شعور أفضل،وبالتالي يؤدون عملا «جيدا «وينعكس ذلك إيجابا « على إنتاجية أكبر للعمل، أيها القائد والمدير اجعل مهمتك الأولى أن تشعر موظفيك وأعضاء فريق عملك بتميزهم  واحترامهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش