الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فاعل خير.. فعلاً..!

طلعت شناعة

الأربعاء 1 نيسان / أبريل 2015.
عدد المقالات: 2203

 

من المواقف التي تثير فيّ الفرَح وتستفزّ دمعتي «الجاهزة أصلا» للانسياب،عندما أسمع أو أرى شخصا أعطاه الله وفرة من المال،يعين عائلة او يسدد عن طالب او طالبة رسوم الدراسة،او يذهب الى مشفى ويدفع تكاليف علاج شخص غير قادر على سداد قيمة العلاج.
أتأثّر،وفي ذات الوقت،أسرح بتخيلاتي وأمنياتي،وأضع نفسي مكان هؤلاء»الضحايا/ضحايا الحياة»،الذين يبعث الله لهم كائنا يرفع عنهم»الحرَج»،ويرفع عنهم»غطاء البؤس».
أتمنى لو كنتُ ذلك ال «فاعل الخير» الذي منّ الله عليه بالثراء،ولم ينسَ النّعمة،وترجم شكره لله بالتصدّق او التبرع او مساعدة المحتاج،وبخاصة في مجال التعليم او الصحّة.
فعل الخير لا يرتبط بشهر رمضان او المناسبات فقط،او للاستعراض امام المسؤولين،بل،في أي وقت وفي أي زمان،وكلما وجد حاجة لذلك.
كلنا ،نتعرض،لمطبات في الحياة،منّا من «ينكسر»،ومنا من «يُصاب بلوثة تُفقده عقله»،ومنا من «ينحرف»عن جادّة الصواب،وأغلبنا،ينكفىءُ على حزنه،وينام متلحّفا بهمّه وقلَقه.
فعل الخير الذي اقصده وأفهمه ترجمة حقيقية للايمان بالله،وهو «زكاة روحية وبدنية»،عمّا منحنا الله .
لا يعنيني الذين يستعرضون»التبرع» امام الكاميرات،ولكي يُقال أن «فلان» ساهم بمبلغ كذا،ونحن نعلم ان كثيرا منها تُخصم من الضرائب،وهذا الهدف، وإن كان الظاهر»فعل خير».
جميل ان نساعد طالب علم على مواصلة دراسته لأن اهله غير قادرين على تعليمه،والأجمل ان نحتسب ذلك عند الله،لوجهه الكريم،وليس كي يُقال»فلان ساعد او تصدّق».
قبل أيام تاثرتُ عندما علمتُ ان رجلا مقتدرا ماليا،سدد قسط دراسة عن طالبة جامعية بعد هددتها الجامعة بالفصل إن لم تسدد المطلوب منها.
أيها القادرون،طهّروا اموالكم،بمساعدة المحتاجين،ولا تنتظروا «المناسبات».
نفسي أصير»فاعل خير»،زهقت من كوني»ضحيّة» الظروف.ربما كي أقترب أكثر من... إنسانيتي!!

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش