الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفايـز يحـث علـى مواجهـة التطـرف والإرهاب بالفكر والمنطق والحجة المقنعة

تم نشره في الخميس 26 آذار / مارس 2015. 02:00 مـساءً

 عمان-الدستور-حمدان الحاج
وصف رئيس الوزراء الأسبق النائب الأول لرئيس مجلس الاعيان العين فيصل الفايز الوضع العربي الراهن بالمؤلم والقاسي وانه لا يبشر بمستقبل مشرق لأمتنا العربية والإسلامية على الأقل في المدى المنظور.
وأضاف الفايز خلال محاضرة ألقاها امس الأربعاء في الجامعة الأردنية بحضور رئيسها بالوكالة الدكتور عزمي محافظة، ان الدم العربي أصبح رخيصا وأصبح المواطن في أكثر من بلد عربي يقتل دونما هدف، مشيرا إلى أن الجميع يعرف حجم المؤامرات التي تحاك ضد الأمتين العربية والإسلامية.
واكد الفايز أن بوادر تلوح في الأفق حول تقسيم جديد للمنطقة التي باتت مسرحا لصراعات الدول الكبرى وبؤرة خصبة لانتشار قوى الإرهاب والتطرف.وأشار الفايز إلى أن الأردن استطاع تجاوز ما يجري في محيطه بعد ‹ الربيع العربي› الذي خلف الدمار ونشر الخراب والفوضى، مؤكدا أن الأردن واجه التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية الماضية بقوة بالرغم من أن مسيرته لم تسلم من محاولات البعض العبث بأمنه واستقراره وتطويعه لأهدافهم وأغراضهم.
وعرض المحاضر مراحل مهمة لإنجازات وعمليات البناء الوطني منذ عهد جلالة المغفور له الملك المؤسس عبد الله الأول مرورا بعهد جلالة الملك طلال رحمه الله الذي وضع دستورا جديدا العام 1952، والذي اعتبر في طليعة الدساتير الراقية في الدول الديمقراطية، وعهد جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه الذي منحه الشعب لقب ( الملك الباني) وصولا لعهد جلالة الملك عبد الله الثاني الذي استطاع أن يضع الأردن على الخريطة الدولية بقوة وحضور لم تشهده دولة عربية أخرى.
وأشار الفايز الى أن من أسرار قوة ومنعة الأردن في عهد الهاشميين الأخيار أن أصبح موئلا لأحرار العرب وقبلة المستضعفين والهاربين بأرواحهم وأولادهم من الظلم والاستبداد والقهر والحروب والاحتلال، مؤكدا أن الأردن تعامل بانسانيته حين استقبل مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين وغيرهم من اللبنانيين في زمن حربهم والعراقيين الهاربين من حربي الخليج الأولى والثانية واليوم يستقبل على أرضه مليونا ونصف المليون من اللاجئين السوريين.
ودعا الفايز الأردنيين إلى مزيد من الحرص واليقظة بسبب التحديات والأزمات التي تحيط بالأردن ومواجهة الإرهاب بقوة ودون هوادة، فالحرب على الإرهاب يجب أن تكون حربنا وقال :› إن الأردن تعرض للأعمال الإرهابية الجبانة منذ نشأته›؛ ما يتطلب منا جميعا الالتفاف حول القيادة الهاشمية ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني والوقوف خلف خطواته ومساعيه الرامية لتمكين الأردن من المحافظة على جبهته الداخلية والنسيج الاجتماعي.
وأكد الفايز أن لا مشكلة سياسية أو أمنية لدى الأردن سوى المشكلة الاقتصادية التي تشكل تحديا من الدرجة الأولى، معربا عن أمله في تجاوزه من خلال وضع الخطط الاقتصادية الناجعة التي ستنعكس على حياة المواطنين ومعيشتهم.
وتناول المحاضر فرص الإصلاح في المسيرة الوطنية التي يقودها جلالة الملك عبد الله الثاني بهدف توسيع دائرة المشاركة لتعزيز حضور الأردن كدولة مدنية تنتهج أسلوب التحديث والتطوير باستمرار.
وحث الفايز على مواجهة قوى التطرف والإرهاب بالفكر والمنطق والحجة المقنعة وتعزيز المواطنة الصالحة وتحمل المسؤولية، مشيرا إلى دور الإعلام في عدم السماح للأفكار الهدامة بالظهور عبر وسائله على أن يرافق ذلك وجود تشريعات قانونية تمنع نشر خطابات الكراهية والترويج للأفكار المتطرفة.
وشدد على مسؤولية ودور علماء الأمة وأئمة المساجد والخطباء والمثقفين والأسرة والمدرسة والجامعات في غرس قيم المواطنة وتربية الأجيال على القيم الفضلى والنبيلة وإبراز دور الأردن الحضاري في نشر ثقافة السلم والأمن والتسامح وقبول الآخر.
وأعرب الفايز عن اعتزازه بمنتسبي القوات المسلحة الأردنية/ الجيش العربي الذين قدموا أروع البطولات دفاعا عن الوطن والأمة ورسالة الإسلام العظيم.
وأكد الفايز في ختام محاضرته التي جاءت بدعوة من كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدولية وعمادة شؤون الطلبة أن المستقبل الأردني مشرق ومبشر بالخير لتكاتف أبنائه ونسيجه الوطني للعمل بقوة واقتدار وتحقيق المنجز الوطني الذي يستهدف استكمال بناء الأردن القوي والمزدهر.
وخلال المحاضرة التي أدارها الدكتور أمين مشاقبة، أجاب الفايز على مداخلات الحضور التي تناولت مختلف الجوانب المتعلقة بالمسيرة الأردنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
واستمع للمحاضرة عدد من كبار المسؤولين في الجامعة وجمع كبير من أعضاء الهيئة التدريسية وحشد من طلبة وطالبات الجامعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش