الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معركة نجمات الفن مع سرطان الثدي. اما النصر واما الهزيمة

تم نشره في الأحد 16 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 القاهرة - يعتبر سرطان الثدي من الامراض الشرسة والخبيثة التي تفتك بحياة نساء عاديات او نجمات سلبن لب العالم بقدهن الممشوق وجمالهن الساحر.

ويحدث سرطان الثدي نتيجة طفرة في الخلايا في منطقة الثدي حيث تفقد السيطرة وتبدأ بالتكاثر بشكل غير طبيعي، وفي مراحل لاحقة ينتشر الورم إلى أجزاء أخرى من الثدي أو ينتقل إلى مناطق أخرى في الجسم.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن هناك 1.38 مليون إصابة جديدة بسرطان الثدي سنويا، كما يقتل المرض 458 ألف امرأة في العام.

ومع أن المرض يصيب النساء إلا أن الرجال أيضا معرضون له لكن بنسبة أقل.

وتؤثر عدة عوامل تلعب في الإصابة بمرض سرطان الثدي، مثل الوراثة والجينات وشرب الخمر والبدانة وغيرها.

ويمكن ان يستفحل المرض الخبيث في اجساد النساء بسهولة ويبتلع اعمارهن الا انه في بعض الاحيان يتراجع للوراء ويختفي في حضور ارادة فولاذية وعزيمة قوية للتغلب عليه.

وعانت فنانات من مرض سرطان الثدي ومنهن من قاومت بشدة وهزمته، وهناك من إستسلمت لليأس ولمصيرها المحتوم حتى أنهى المرض الخبيث حياتها وهناك من النساء من تأقلمت مع وضعها الجديد وتمكنت من العيش مع المرض الشرس.

وتعتبر نجمة السينما وزمن الفن الجميل شادية صاحبة واحدة من أشهر قصص الانتصار على سرطان الثدي، خصوصا أنّه كان سبباً في اعتزالها.

ففي عام 1984 قرّرت دلّوعة السينما أن توقف مسيرة الفنّ لتبدأ مسيرة العلاج بعد إصابتها بالمرض.

وكانت آنذاك تقدّم دورها الشهير في مسرحية «ريّا وسكينة».

وشعرت بآلام حينها جعلتها تلجأ إلى فحص طبي أكّد إصابتها. فسافرت وخضعت لعملية جراحية في الولايات المتحدة الأميركية. ثم عادت وقدّمت فيلم «لا تسألني من أنا» مع المخرج أشرف فهمي في السنة نفسها، ليكون دور «عائشة» آخر أدوارها أمام الكاميرا.

وعانت الممثلة الكويتية زهرة الخرجي منذ سنوات عديدة من الإصابة بسرطان الثدي ولكنّها خضعت لعلاجات عديدة وعادت من بعد شفائها لتبعث برسالة مفادها أنّه بالإيمان والإرادة والأمل يمكن لأي شخص أن يتخطّى المرض بنجاح.

والفنانة الفلسطينية ريم البنّا الملقبة بامرأة الأمل استطاعت ان تتغلب على المرض الخبيث.

وخرجت من معركتها معه منتصرةً بشكل كامل.

وكأنّها كانت معركة القضية ضدّ الاحتلال، كما وصفتها ريم «السرطان احتلّ جسمي، كما احتلّت إسرائيل فلسطين».

واستطاعت ريم أن تُبقِي معنوياتها عالية حتّى شُفِيَت قبل سنوات وعادت إلى الفنّ وإلى النضال ضدّ السرطان بطريقة أخرى.

وتحوّلت إلى واحدة من أبرز المساهمات في حملات التوعية من مرض سرطان الثدي داخل فلسطين.

بعد إصابتها وشفائها من مرض سرطان الثدي، دعت الممثلة السورية ديما الجندي كافة السيدات إلى الخضوع إلى الفحص الدوري للثدي للكشف بشكل مبكر عن السرطان بهدف زيادة فرص النجاة منه.

اما المطربة نورا رحال فقد أصيبت بمرض السرطان في عام 2007. لكنّ اكتشافها للمرض مبكّرا سمح للأطباء بالتحكّم في انتشاره، ما سهّل علاجها كثيرا.

وخضعت نورا إلى جلسات العلاج الكيماوي المُتعِبة، وقد عادت إلى الفنّ بعد شفائه.

وحول تجربتها مع المرض قالت في حوار أجرته عام 2008: «تعلّمت من المرض كيف أتعامل مع الأمور برويّة، لأنّ الحياة أبسط مما نتخيّل ولا تحتمل كلّ هذه التعقيدات».

على الجانب الاخر كتب المرض الخبيث نهاية حزينة لنجمات تألقن ونجحن في خطف الاضواء وتسلق ابواب المجد والشهرة.

واصيبت مديحة كامل بسرطان الثدي، فتغيّرت حياتها رأسًا على عقب بعدما قرَّرت اعتزال الفن وارتداء الحجاب، قبل أن ترحل عام 1997 متأثرة بالمرض الذي لم تنجح في علاجه أو الشفاء منه على الرغم من إجرائها جراحة ناجحة في لندن لاستئصال الورم.

وكان آخر أفلامها «بوابة إبليس» مع محمود حميدة.

واكتوت الممثلة المصرية الملقبة بنجمة الاغراء ناهد شريف بالمرض الخبيث، ولم يكن نكبتها الوحيدة، بل حز في نفسها استغلال زوجها لمرضها في ذلك الحين.

وعلمت شريف بخبر إصابتها بسرطان الثدي في أواخر السبعينات، فسافرت لتجري جراحة خطيرة في السويد، حيث تركها زوجها، فاضطرت لقطع فترة علاجها لتعود للقاهرة بعد أن نفذت النفقات اللازمة للإقامة. واشتدَّ عليها المرض إلى أن توفت في عام 1981 قبل أن تبلغ الـ42 عاماً فقط.

واما فايزة أحمد فقد تابعت مشوارها الفني خلال معاناتها مع مرض السرطان مقدمةً أغنية «لا يا روح قلبي» التي لحنها رياض السنباطي.

وكانت تطلب من الطبيب إعطاءها المسكن كي تتمكن من تسجيلها، وحين يرفض كانت تقول له إن «الموت الحقيقي والضرر لي هو أن أُحرم من الغناء، فهو الذي يشفيني ويريحني من الآلام»، وبعد أن أنهت الأغنية بكى كل من في الأستوديو عندما بكت فايزة من شدة الألم.

وفي عام 1983، توفّيت عن 52 عاماً، وترددت شائعات حينها بأن إصابتها بالمرض جاءت نتيجة إجرائها عملية تجميل للثدي، لأنها كانت من أوائل السيدات االلواتي قمن بهذه الجراحة في مصر.

ورغم تقدم الطب في الدول الغربية واتباع نجمات الغرب لنمط غذائي صحي ومتوازن والمواضبة على ممارسة الرياضة، فلم تسلم فنانات شهيرات من الافة المدمرة لصحة وجمال المرأة.

وكانت النجمة الأميركيّة أنجلينا جولي خضعت لجراحة استئصال دقيقة لثدييها، كونها تحمل جينة المرض، وهو ما يُهدد بانتشاره في جسدها.

ويتربع سرطان الثدي على رأس قائمة الأورام الأكثر انتشارا بين السيدات في دول العالم وفقا للإحصائيات أن من كل 10 سيدات هناك سيدة مصابة بسرطان الثدي.

ورغم صعوبة المرض وقسوته والآثار الجانبية التي يتركها على جسم المريضة بسبب العلاج الكيماوي أو الجراحي فان نسب الشفاء منة تكون عالية في حالة اكتشافه في مراحله المبكرة.

ويصيب سرطان الثدي ما يزيد عن المليون امرأة سنويا في العالم، مما جعل منظمة الأمم المتحدة تخصص شهر أكتوبر/تشرين الأول من كل عام للتوعية بالمرض من خلال إقامة حملات تعرف بالمرض وأسبابه وطرق الوقاية مع التركيز على الكشف المبكر وطرق الفحص التي تشمل الفحص الذاتي والفحص لدى الطبيب والتصوير بجهاز الماموغرام.

وفي حدث علمي وُصف بالفارق، اكد علماء بريطانيون توصلهم الى صورة شبه كاملة للأسباب الوراثية التي تؤدي لتحول نسيج الثدي الصحي إلى آخر مصاب بسرطان الثدي.

وقام فريق طبي عالمي بتفحص 3 مليارات شفرة وراثية في 560 حالة إصابة بمرض سرطان الثدي، لدراسة الأضرار التي تصيب الحمض النووي الذي يحول الأنسجة الصحية إلى سرطانية.

ووضع الفريق يده على 93 جينا قد يسببوا الأورام إذا تمحوروا.

ورغم ان بعض الجينات المكتشفة ظهرت في دراسات مسبقة، إلا أن العلماء يتوقعون أن تكون هذه اللائحة هي النهائية للحد من حدوث أي تغييرات نادرة وقليلة.

والدراسة، التي تعتبر الأكبر على الإطلاق، تعتبر خطوة هامة لإيجاد أدوية جديدة لمعالجة السرطان.»ميدل ايست أونلاين».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش