الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نزوح 3 آلاف مدنــي مــن الموصــل خــلال 3 أيام

تم نشره في الاثنين 26 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:48 مـساءً
بغداد- قال مسؤول إغاثي عراقي، إن أكثر من ثلاثة آلاف مدني نزحوا من مدينة الموصل (شمال) خلال الـ72 ساعة الماضية، وسط ظروف جوية وإنسانية سيئة.
وقال إياد رافد، عضو جمعية الهلال الأحمر العراقية (مؤسسة رسمية تعنى بإغاثة النازحين)، إن «نحو 3 آلاف و250 مدنيا بينهم أطفال ونساء نزحوا من أحياء الموصل الشرقية والجنوبية، خلال الـ72 ساعة الماضية، وسط هطول الأمطار وصعوبة التنقل».وأضاف المسؤول الإغاثي أن «غالبية النازحين جرى نقلهم إلى مخيمات الخازر وحسن شام والجدعة». ولفت إلى أن «الوضع الإنساني في المخيمات لا يقل سوءاً من عملية فرار المدنيين من منازلهم، فالأمطار وبرودة الأجواء فاقت الأزمة الإنسانية في المخيمات».ويتواجد أغلب نازحي الموصل، في مخيمات الخازر (على بعد نحو 30 كلم شرق الموصل) ويتسع لنحو 8 آلاف عائلة، وحسن شام، الواقع في منطقة الخازر أيضا، ويتسع لنحو 24 ألف نازح، إضافة الى مخيمات (الجدعة1، والجدعة2، والجدعة3) جنوب الموصل.
ووفق المسؤولين العراقيين فإن 130 ألف مدني نزحوا منذ بدء الحملة العسكرية قبل أكثر من شهرين لانتزاع الموصل من تنظيم داعش الإرهابي. وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، فاقمت موجة أمطار من معاناة النازحين في المخيمات التي تفتقر في الغالب للخدمات الأساسية.
وقالت البرلمانية في مجلس النواب عن محافظة نينوى (شمال) نورة البجاري، إن «الأوضاع التي تعيشها العائلات النازحة في المخيمات مفجعة». وأضافت في تصريح مكتوب، في أعقاب زيارة لها لمخيم الخازر، أن «المخيم يفتقر للخدمة الطبية ومستلزمات التدفئة والملابس الخاصة بالأطفال، خاصة وأن الظروف البيئية الآن في تلك المناطق شديدة البرودة».

وأشارت إلى أن «المخيمات باتت عبارة عن برك مياه، وهذا الأمر ينذر بكارثة صحية فيما لو انتشر وباء خاصة بين الأطفال».
وذكرت البجاري، أن «العديد من مرضى المخيم وبخاصة المصابين بأمراض مزمنة يعانون من عدم توفر أبسط الأجهزة؛ مثل جهاز ضغط الدم وجهاز لقياس نسبة السكر بالدم، فيما يتواجد بالمخيم طبيب واحد فقط يساعده طبيب آخر من النازحين».
وبدأت الحكومة العراقية والقوات المتحالفة معها، في 17 تشرين الأول 2016، بدعم من التحالف الدولي، عمليات عسكرية لاستعادة السيطرة على الموصل، التي استولى عليها داعش، في حزيران 2014.وفر عشرات آلاف المدنيين من الأحياء الشرقية للمدينة بعد توغل القوات العراقية فيها. ولا يزال مئات الآلاف منهم محاصرين في مناطق يسيطر عليها داعش، خاصة في أحياء غربي الموصل.
إلى ذلك كشف ضابط عراقي في جهاز مكافحة الإرهاب، أمس عن دعوة القوات العراقية عبر وسائل إعلام محلية أهالي 6 أحياء في الساحل الأيسر شرقي الموصل للتهيؤ لعملية تحريرهم من بطش داعش والإسراع في الابتعاد عن تجمعات عناصر التنظيم والتحصن داخل البيوت وعدم الخروج منها.
وأضاف الضابط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، بحسب فضائية العربية، أن تلك الدعوات تأتي ضمن الاستعدادات لاقتحام الأحياء الستة. وقال: «إن الأحياء الستة هي الحي العربي والحدباء شمالاً والمثنى والكرامة والقدس شرقا والمنطقة الصناعية، منوهاً إلى أن المنطقة الأخيرة تخلو من المدنيين بشكل كامل.»
يذكر أن سوء الأحوال الجوية أدى في الأيام الأخيرة إلى عرقلة «خطة جديدة» تقضي بإطلاق هجوم عسكري متزامن على مركز الموصل من خمسة محاور وتسمح بإشراك خمسة آلاف جندي أميركي بالاندفاع مع القطعات المتمركزة في المحور الشمالي. كما توكل لميليشيا الحشد معركة الساحل الأيمن لتعويض الفراغ الذي تركته الشرطة الاتحادية بعد نقلها إلى شرق الموصل. من جهة ثانية أعلن قائد عسكري أميركي أن مرحلة جديدة من العمليات العسكرية في مدينة الموصل شمالي العراق ستبدأ خلال أيام بمشاركة أوسع للقوات الأميركية، في حين أجبرت المقاومة الشديدة من قبل تنظيم داعش القوات العراقية على تغيير خططها.
وقال المقدم ستيوارت جيمس، وهو قائد كتيبة تضم 1700 جندي أميركي وتتمركز في مخمور جنوب شرق الموصل، إن توغلا جديدا سيبدأ في الأحياء الشرقية للمدينة. وأضاف أن وتيرة العمليات القادمة ستعتمد على مقاومة مسلحي تنظيم داعش.
وتأتي تصريحات جيمس، في وقت قال فيه ضابط بالجيش العراقي إن القوات الأميركية المتمركزة في منطقة الشلالات شمالي الموصل قصفت أمس مواقع لتنظيم داعش في أحياء بعويزة والسكر والصديق والحدباء والكندي، وهي تقع في المحور الشمالي.
وبدأت عملية استعادة الموصل قبل سبعين يوما، وحققت القوات العراقية في الأسابيع الأولى تقدما سريعا بدعم من التحالف الدولي، لكن العمليات توقفت تقريبا قبل عشرة أيام بسبب المقاومة الشرسة التي يبديها تنظيم داعش، وكذلك بسبب حالة الطقس. وتواجه القوات العراقية صعوبات كبيرة في اقتحام الأحياء السكنية لاعتماد مسلحي تنظيم داعش على العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة من الأنفاق، فضلا عن ذلك معرفتهم الجغرافية بالمنطقة.
وقالت مصادر عسكرية إن القيادة العراقية قررت إعادة النظر في الخطط العسكرية لمواجهة تنظيم داعش شرقي الموصل بعد الخسائر الكبيرة التي منيت بها هناك، وكانت تقارير تحدثت عن خسائر فادحة تعرضت لها قوات النخبة (مكافحة الإرهاب) في المحورين الشرقي والجنوبي للموصل.
وأضافت المصادر أن مباحثات تجري بين أطراف عراقية وأميركية للاتفاق على شكل الدور العسكري للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في عمليات المرحلة الثانية من معركة الموصل.(وكالات).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش