الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفايز: بوادر تلوح في الأفق حول تقسيم جديد للمنطقة

تم نشره في الأربعاء 25 آذار / مارس 2015. 02:00 مـساءً

عمان-قال النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز إن بوادر تلوح في الأفق حول تقسيم جديد للمنطقة، التي باتت مسرحا لصراعات الدول الكبرى، وبؤرة خصبة لانتشار قوى الإرهاب والتطرف".
وأضاف، بمحاضرة حول الأردن والأوضاع الراهنة ألقاها في الجامعة الأردنية اليوم الأربعاء، إن الأردن استطاع تجاوز ما يجري في محيطه بعد "الربيع العربي"، الذي خلف الدمار ونشر الخراب والفوضى.
وأكد أن الأردن واجه التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية الماضية بقوة رغم أن مسيرته لم تسلم من محاولات البعض للعبث بأمنه واستقراره وتطويعه لأهدافهم وأغراضهم، لكنه كان على الدوام يتجاوز كل التحديات والأزمات، بفضل حنكة قيادته الهاشمية وتسامحها وإيمان الاردنيين بوطنهم، وقوة ومنعة أجهزته الأمنية وقواته المسلحة.
وقال إن الأردن كان يطوع هذه الأزمات إلى فرص وقصص نجاح كبيرة في مختلف المجالات، وفي كل أزمة كنا نخرج أكثر قوة وثقة.
وتساءل، في بداية محاضرته، "كيف استطاع الأردن تجاوز ما يجري في محيطه؟، وما هو مصيره ومستقبله في ظل هذه الفوضى الكبيرة حوله؟، وكيف يمكن لنا أن نواجه خوارج عصرنا؟".
واعتبر أن الوضع العربي الراهن مؤلم وقاس، ولا يبشر بمستقبل مشرق لأمتنا العربية والإسلامية، على الأقل في المدى المنظور.
وقال:
 إن الدم العربي أصبح رخيصا، والمواطن في أكثر من بلد عربي يقتل دونما هدف، مشيرا إلى أن الجميع يعرف حجم المؤامرات التي تحاك ضد الأمتين العربية والإسلامية.
وتابع:
 "بعد أن جاءنا ما يسمى بـ(الربيع العربي)، الذي خلف الدمار ونشر الخراب في أكثر من بلد عربي، أصبح هذا الربيع محط تساؤل الغالبية، حول الأهداف التي جاء من أجلها"، متسائلاً "إلى أين وصل حالنا بعده".
وأردف:
 "أنا هنا لا أشكك في نوايا وأهداف الشباب العربي، الذي خرج من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية"، موضحاً "للأسف باتت أمتنا تعاني، ودبت فيها الفوضى وعمّها الخراب، وأصبحت الغالبية تنشد الأمن فلا تجده".
وزاد:
 "أصبح الوضع العربي بعد هذا "الربيع" أكثر سوداوية، وغاب الأمن وفقدت الكرامة الانسانية، وانتشرت الطائفية، وتغولت الهويات الفرعية، وأصبح الانتماء الى الطائفة والجغرافيا أقوى من الانتماء الى الوطن".
ولفت الفايز إلى أن الأردن "استطاع المحافظة على هويته، واستطاع استيعاب اللجوء الفلسطيني، وادماجهم تحت مظلة الهوية الوطنية الجامعة"، مؤكداً أن "هويتنا هوية عميقة راسخة لا يمكن الغاؤها او محوها مهما كانت التحديات".
ودعا الفايز الأردنيين إلى مزيد من الحرص واليقظة بسبب التحديات والأزمات التي تحيط بالأردن ومواجهة الإرهاب بقوة وبدون هوادة، فالحرب على الإرهاب يجب أن تكون حربنا.
وأكد أن لا مشكلة سياسية أو أمنية لدى الأردن سوى المشكلة الاقتصادية التي تشكل تحديا من الدرجة الأولى، معربا عن أمله في  تجاوزها من خلال وضع الخطط الاقتصادية الناجعة التي ستنعكس على حياة المواطنين ومعيشتهم.
ودعا إلى مواجهة قوى التطرف والإرهاب بالفكر والمنطق والحجة المقنعة وتعزيز المواطنة الصالحة وتحمل المسؤولية، مشيرا إلى دور الإعلام في عدم السماح للأفكار الهدامة بالظهور عبر وسائله على أن يرافق ذلك وجود تشريعات قانونية تمنع نشر خطابات الكراهية والترويج للأفكار المتطرفة.
وشدد على مسؤولية ودور علماء الأمة وأئمة المساجد والخطباء والمثقفين والأسرة والمدرسة والجامعات في غرس قيم المواطنة وتربية الأجيال على القيم الفضلى والنبيلة، وإبراز دور الأردن الحضاري في نشر ثقافة السلم والأمن والتسامح وقبول الآخر.
وقال الفايز، في ختام محاضرته التي جاءت بدعوة من كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية وعمادة شؤون الطلبة وحضرها رئيس الجامعة بالوكالة الدكتور عزمي محافظة، إن المستقبل الأردني مشرق ومبشر بالخير، وذلك بسبب تكاتف أبنائه ونسيجه الوطني.(بترا)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش