الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فوز الليكود ... ماذا تغَّير ؟؟

محمود الزيودي

الأحد 22 آذار / مارس 2015.
عدد المقالات: 711

اعلنت نتيجة الانتخابات الإسرائيلية وفوز حزب الليكود اليميني بأغلبية أعضاء الكنيست حيث سيعود بنيامين نتنياهو رئيسا للحكومة للمرة الرابعة ... أدت النتيجة إلى هجوم وتخوف من الصحافة العربيّة سواء المرتبطة بحكومات وسياسيين أو غيرها تدعي الاستقلال والرأي الحرّ ... كأننا عرب وفلسطينيين لا نعرف من يمينية إسرائيل وتطرفها ضد العرب إلاّ الليكود وبنيامين نتنياهو وكأن الاتحاد الصهيوني برئاسة هيرتزوغ سيكون افضل  .
 منذ نشأة الكيان الصهيوني في فلسطين عام 1948 لم تكن أية حكومة إسرائيلية جادة في التقارب مع العرب وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين إلاّ بما يتماشى مع عقيدة صهيونية تؤمن بإفراغ فلسطين من سكانها سواء بيهودية الدولة أو غيرها من الوسائل المتاحة . ومن أنجعها حالياً هو وضع الأمة العربيّة من المحيط إلى الخليج وحالة السلطة الفلسطينية بجناحيها في الضفة الغربية وغزّة ... في بداية الاحتلال ذبحت قرى كاملة في الطيرة ودير ياسين وزرعين وغيرها بحجة تهجير السكان من الأرض . وكل نواميس الانسانية تؤكد ان  قتل الأبرياء العزّل من السلاح لا يمكن تبريره في كل حروب المعمورة ... ذات انتخابات اسرائيلية استرخينا بارتياح لفوز العمالي إسحاق رابين المبشّر بالسلام وكأننا لا نعرف أنه أمر بتكسير عظام الأطفال بالحجارة وليس بالعصي في الانتفاضة الفلسطينية ... كل حكومة إسرائيلية قبل الليكود وبعده اهتمت ببناء المستوطنات على الأرض العربيّة قبل اهتمامها برفاهية مواطنيها . والأغبياء والأذكياء يعرفون أن الأمن والسلام منتهى الرفاهية لأي شعب  على سطح الكرة الأرضيّة . فالجياع والمهزومين ينهضون من تحت الركام للبناء والعمل . وإلاّ ماذا نسمي نهضة اليابان وألمانيا والصين ...؟؟؟ أما الشعوب التي تعيش داخل الأسوار والجدران العازلة فستبقى تحسب للانتقام في الأيام أو الأعوام التالية .
 ما تَصرف به الليكود بزعامة نتنياهو خلال ثلاثة دورات انتخابيّة لا يختلف عما تَصرف به ديفيد بن غوريون حينما حكم إسرائيل في البدايات ... فرض الإقامة الجبريّة على العرب الذين تشبثوا بأرضهم . لا يتحرك عربي من مكان إلى مكان إلاّ بتصريح ... وفرض جيشه رعباً دائماً خارج إسرائيل بمهاجمة الجيران وقتل الناس بنسف منازلهم على رؤوس أطفالهم النيام ... وبنفس الوقت كان يرسل الوسطاء للحكام العرب يدعوهم للسلام ... هل نسينا آلاف الجنود المصريين الذين قتلهم جيش الدفاع ودفنهم تحت الرمال في حرب 1967 ؟؟؟ لماذا نندهش ونشعر بالخيبة عندما يفوز نتنياهو بزعامة الليكود ...؟؟؟ فالساحة العربيّة كلها ساهمت بفوزه ... ما الذي يخافه الناخب الإسرائيلي حتى ينتخب حزبا أقل تشدداً من الليكود يخفف من غضب العرب والعالم ويسعى للسلام مع جيرانه وبقية العالم ...؟؟؟
حتى قصة الزجاجات الفارغة التي استبدلتها ساره نتنياهو لتستغل ثمنها لم تؤثر في الانتخابات التي أغضبت العرب وفاجأتهم ... كلما ازداد نتنياهو صلفاً وغروراً كلما شعر الإسرائيليون أن الدنيا قمراً وربيع.    

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش