الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لوحات التشكيلية مها خوري.. ترحال بصري في فضاء الذكريات

تم نشره في السبت 21 آذار / مارس 2015. 02:00 مـساءً

  عمان - الدستور
وسط حضور لافت لنخبة من الفنانين الأردنيين والعرب، افتتح الأسبوع الماضي، في جاليري دار المشرق بعبدون، معرض الفنانة الأردنية مها خوري والمعنون بـ»سفر»، حيث يضم قرابة أربعين لوحة تشكيلية تعاين رحلة الإنسان في الزمان والمكان، ويستمر لثلاثة أسابيع قادمة.
الفنانة مها خوري، بعد صمتها الطويل في البحث عن ذات فنية تخصها، استطاعت ان تحقق منطقة للتميز في طروحاتها وموضوعاتها الفنية التي تلامس العاطفة من الداخل، لتقدم (سفر)، الذي تشتغل في لوحاته على الالوان وتدرجاتها في فضاء تعبيري ينحاز للجوهر الإنساني.
ويقول الفنان التشكيلي والناقد محمد العامري إن الفنانة مها خوري تستعيد تلك الذكريات التي خزًنتها عبر السرد والوصف، وخزَان الذكريات هو المؤونة الأكثر ايحاء في تكوين عملها الفني، حيث تتحرك الجموع عبر احتكاكها ببعضها البعض فتبدو كقطيع خائف تدافع عن ذاتها عبر الالتحام ببعضها مشكلة قوة في الكتلة البشرية والتي انعكست على حضورها القوي في مساحة السطح التصويري، فهم أشخاص بلا أزمان فقد ذاب المكان في حقائبهم ليحملون أمكنتهم داخل مخيلاتهم وأسفارهم.
وأضاف إن المجموعات اللونية التي تحقق لها تعويضية عن فقدان المكان العاطفي، المكان الاول وتجلياته في مفاهيم الألم المركب، ألم الفقد والإنجرار الى ذكرياته كلذة متجددة، فلا نهايات لاؤلئك الذين يحملون حقائبهم وهم في رحيل دائم نحو أفق مجهول، وقد لمسنا ذلك في طبيعة حركة الرحيل، فحركة المجاميع في الغالب تقترب من العروج الى الأعلى، او الصعود الى أفق لا نهائي، تماما كما الرحيل في سراب يشكل الماء وهما للعطشى، فالرحلة اللانهائية لا تتقدم الى نحو وهْم متوالد.
ويرى الفنان التشكيلي المغربي حسان بو رقية إن أعمال خوري هي بمثابة سفر في الجرح، في كتاب الأجداد الأوائل.. لذا جاءت لوحاتها شبه متشابهة في شكلها تقريبا إمعانا في التأكيد على هذا السر.. ويضف أن السفر ليس مجرد تنقل بسيط في الفضاء. يمكن أن يكون إحساسا غريبا بفراق حقيقي، باستئصال شيء أو مكان عزيز من الذات. لذا كان هذا السفر الذي تحكي عنه مها، هو تلك المسافة بين الإنسان وذاته، مسافة بين الواقع وما كان، بين الواقع وما سيكون. والسفر تعبير عن رغبة رمزية عميقة في قلب الأشياء وفي التغيير الباطني الذي ينشأ متوازيا مع الحاجة إلى تجربة جديدة أو تجارب جديدة أكثر من الرغبة في تغيير المكان. إنه بحث عن الأم المفقودة وهروب منها في الآن ذاته: إرتواء وعقاب..
والفنانة مها خوري درست الفن التشكيلي في الأردن والولايات المتحدة، وأقامت العديد من المعارض في الأردن والخارج، وهي عضو رابطة التشكيليين الأردنيين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش