الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قبل أن يستقر المنتخب. يجب أن يستقر المدرب

تم نشره في السبت 15 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 عمان- الدستور-

فوزي حسونة



لا يزال المنتخب الوطني لكرة القدم، بعيداً عن حضوره الذي كان في سنوات مضت، فمنذ بدأ المدربون الأجانب يتولون مهمة قيادته، فإن جماهير كرة القدم الأردنية لم تعش السعادة، ولم تتوسم الخير، فالتجارب أثبتت عجز المدرب الأجنبي عن تقديم شيء، ربما لفارق اللغة واختلاف العادات والبون النفسي والاجتماعي الشاسعين بين المدرب الأجنبي واللاعب.

ويشكل المنتخب الوطني الأول، محط اهتمام الجمهور الأكبر من أبناء الوطن، وهو مرآة الحقيقة لواقع كرة القدم الأردنية، فإن تقدم تقدمت، وإن تراجع تراجعت، فهو الأساس، وهو الأهم بالنسبة للمتابعين.

تلك الأهمية تفرض على اتحاد كرة القدم الكف عن ترك أمور المنتخب بلا حسم حتى هذا الوقت، فمنذ فترة والكابتن عبدالله أبو زمع يقود دفة المنتخب كمكلف لإدارة شؤونه، حيث لم نمنحه لقب المدير الفني أسوة بمدربين أجانب تم منحهم اللقب ولو لفترة قصيرة، وهو ما يدلل أن الثقة بالمدرب الوطني ما تزال منقوصة، وتحتاج لإعادة نظر، حتى أن موقف المدرب أمام لاعبيه ليس ايجابياً، فهو قد يغادر بأي وقت.



كما أن منتخب بهذه الأهمية، لا يجب أن يترك في دائرة من الفوضى، فالكابتن أبو زمع غير مستقر وهو نفسه يعرف بأنه قد يغادر منصبه بأي لحظة، وقد يحصد تعبه السابق مدرب جديد بأي لحظة، فبالتالي قبل أن نتحدث عن أهمية استقرار المنتخب واستقرار التشكيلة، فمن باب أولى أن نمنح الكابتن أبو زمع الإستقرار إن كانت النية تتجه لتعيينه مديرا فنياً، وإن كانت النية غير ذلك، فلا بد من الإستعجال في حسم الأمور لخير كرة القدم الأردنية.

 غياب الاستقرار عن التشكيلة أمر طبيعي

لا نجامل الكابتن الطموح عبدالله أبو زمع أبداً، ولكنها الحقيقة، فالمدرب يسير بالطريق الصحيح، وبخاصة أن المنتخب الوطني يخضع حاليا لسياسة الإحلال والتبديل، بعدما ابتعد نجوم مؤثرون خدموا المنتخب لسنوات طويلة بحكم التقدم بالسن، والبحث عن بدلاء ليغطوا الفراغ الذي خلفه هؤلاء يحتاج للوقت، ويتطلب التجربة، ومنح الفرص للاعبين، وإن كان ذلك على حساب النتائج، لأن المرحلة الحالية الأهم فيها اختبار القدرات وليس البحث عن نتائج على اعتبار أن أول استحقاق رسمي سيكون في شهر اذار المقبل والمتمثل بتصفيات الدور الثالث لكأس آسيا.

أبو زمع حصر خياراته بنحو «50» لاعباً، وكان يختار بكل رحلة عددا من اللاعبين الشباب بهدف تجربتهم، واختبار بعض من نجوم الخبرة لتعزيز ثقتهم وبأنهم ما زالوا ضمن الحسابات وعليهم أن لا يفقدوا الأمل، وقام باستبعاد البعض رغم أنهم من ضمن الخمسين لاعباً، حتى يعيدوا حسباتهم ويبذلوا العطاء المطلوب مع فرقهم ليستحقوا الانضمام للتشكيلة الرئسية، وأراح آخرين وبخاصة في رحلة عُمان والمغرب لأنهم على دراية مسبقة بقدراتهم فتم منح الفرصة للاعبين جدد لا تزال قدراتهم بحاجة لتمعن ومراقبة قبل اختيار التشكيلة التي ستظهر في التصفيات الآسيوية.

كما أن أبو زمع قام باختيار اللاعبين وفقا لما افرزته بطولة درع الاتحاد، وهذه البطولة على وجه التحديد غاب عنها كثير من اللاعبين المؤثرين بحكم تأخرهم في حسم وجهتهم مع الأندية وبحكم اصابات بعضهم وغيابهم عن بطولة الدرع من أمثال طارق خطاب وابراهيم الزواهرة على سبيل المثال لا الحصر.

تلك السياسة التي ينتهجها أبو زمع من الطبيعي أن تظهر المنتخب الوطني بأداء متبذب لأنها مرحلة انتقالية، تتطلب أن يظهر المنتخب بأكثر من تشكيلة، لأن الهدف من المرحلة واضح وهو تجربة أكبر عدد من اللاعبين ومن ثم حصرهم بتشكيلة تضم فقط «23» لاعباً.

لو لم يقم أبو زمع بتلك الخطوات وعمل لتحقيق النتائج على حساب منح الفرص للوجوه الشابة، فإن لاعبين من أمثال موسى التعمري وبهاء فيصل وبراء مرعي ويزن ثلجي ومحمود مرضي وعبيدة السمارنة، لبقوا في أنديتهم ولم نشاهدهم في صفوف المنتخب، لكن الحقيقة تقول إن المنتخب أصبح بأمس الحاجة لدماء جديدة، وضخ تلك الدماء بالتأكيد سيكون على حساب النتائج والأداء في بداية الأمر.

المرحلة السابقة تطلبت من الجميع التحلي بالصبر، والمرحلة المقبلة وحتى نهاية شهر 12، تتطلب أيضاً شيئا من الصبر، وبعد ذلك أي: قبل انطلاق التصفيات بشهرين ونصف الشهر لا بد أن تبدأ صورة المنتخب الوطني بالاستقرار التدريجي سواء بما يخص التشكيلة أو الأداء.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش