الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصف للسفارة الروسية في دمشق وموسكو مستعدة لضمان انسحاب المقاتلين من حلب

تم نشره في الجمعة 14 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

عواصم- أكد الجيش الروسي استعداده لضمان «انسحاب آمن» لمقاتلي المعارضة من احياء حلب الشرقية مع اسلحتهم في حين يوجه الغرب انتقادات حادة لحملة القصف المستمرة على هذه الاحياء.

 وقال الليفتنانت جنرال سيرغي رودسكوي في تصريح نقلته محطات التلفزيون «نحن مستعدون لضمان الانسحاب الآمن للمقاتلين مع اسلحتهم والعبور الحر للمدنيين من والى حلب الشرقية وكذلك ايصال المساعدات الانسانية اليها». ويأتي التصريح قبل اجتماع دولي غدا  في لوزان بين الروس والاميركيين وممثلين عن دول المنطقة حول سوريا.

وفي تطور لافت قالت الخارجية الروسية ان سفارتها في دمشق تعرضت، لقصف عنيف بقذائف الهاون استمر لنحو ساعتين.

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس «أن القصف بدأ في الساعة 11.30 وكان مصدره حي جوبر الخاضع لسيطرة المتطرفين».

وجاء في البيان أن «إحدى قذائف الهاون انفجرت بالقرب من النقطة الأمنية المقامة خارج حرم السفارة الواقعة في منطقة المزرعة، فيما انفجرت قذيفة أخرى قرب بوابة القسم القنصلي، بالإضافة إلى قذيفتين انفجرتا على بعد 100 متر من السياج المحيط بالسفارة.

كما سقطت قذيفة أخرى على سطح المدرسة المجاورة، لكنها لم تنفجر».يذكر ان السفارة الروسية في دمشق سبق وتعرضت الى هجمات بالصواريخ في فترات مختلفة منذ التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا قبل ما يزيد على العام.

يأتي ذلك في وقت واصلت الطائرات الحربية السورية والروسية أمس غاراتها الجوية على الاحياء الشرقية في مدينة حلب في وقت يتحضر المجتمع الدولي وبعد سلسلة اخفاقات لمحادثات جديدة لبحث النزاع السوري.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من 20 غارة جوية استهدفت فجر الخميس الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة، ما اسفر عن مقتل سبعة مدنيين واصابة آخرين بجروح.



 وتنفذ قوات النظام السوري منذ 22 ايلول هجوما على الاحياء الشرقية في حلب وتدور منذ ذلك الحين اشتباكات على محاور عدة. الا ان الجيش السوري اعلن في الخامس من تشرين الاول «تقليص» عدد الضربات الجوية والمدفعية على مواقع الفصائل.

 وتركز القصف الجوي لايام على مناطق الاشتباك، قبل ان تتجدد الغارات ليسجل الثلاثاء الماضي القصف الاعنف على الاحياء السكنية في الجهة الشرقية بعد اسبوع من الهدوء النسبي.

 ووثق المرصد السوري مقتل 56 مدنيا، بينهم سبعة اطفال، في الاحياء الشرقية الثلاثاء، و15 آخرين الاربعاء الماضي.

 وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «ارتفعت الحصيلة بشكل كبير بسبب وفاة اشخاص متأثرين بجروحهم، فضلا عن العثور على قتلى تحت الانقاض».

 وترافق القصف الجوي على الاحياء الشرقية الخميس مع تقدم لقوات النظام السوري في شمال المدينة. ووسط اشتباكات عنيفة، تمكنت قوات النظام من السيطرة على تلال البريج المطلة على احياء عدة في الجهة الشرقية، وفق المرصد.

 وترد الفصائل المعارضة على الهجوم والقصف الجوي باطلاق قذائف على الاحياء الغربية من حلب الواقعة تحت سيطرة قوات النظام. وافاد التلفزيون السوري الرسمي عن مقتل اربعة اطفال صباح أمس بقذائف اطلقتها الفصائل وطالت مدرسة في الاحياء الغربية.

 وقتل ثمانية مدنيين على الاقل الثلاثاء والاربعاء الماضيين جراء القذائف التي اطلقتها الفصائل المعارضة.

 وتشكل حلب محور الجهود الدبلوماسية حول النزاع السوري الذي اسفر منذ اندلاعه في العام 2011 عن مقتل اكثر من 300 الف شخص وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها ودمار هائل في البنية التحتية.

 وفشل مجلس الامن الدولي نهاية الاسبوع الماضي في تمرير قرارين، احدهما روسي والثاني فرنسي، حول حلب، ما ابرز الانقسام بين روسيا والدول الغربية. إلى ذلك اعربت دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا عن اسفها لعدم تحرك المجتمع الدولي حيال الوضع في مدينة حلب السورية، لاسيما في ظل القصف الجوي المكثف لطيران النظام وروسيا وذلك في ختام اجتماع مشترك عقد أمس في الرياض.

 ودان بيان صادر عن اجتماع على مستوى وزراء الخارجية، «تصعيد العمليات العسكرية في حلب من قبل النظام ومؤيديه من قصف جوي عشوائي ضد السكان المدنيين والبنية التحتية للمستشفيات ودور العبادة والأسواق والمدارس ومحطات المياه، باعتبارها عدواناً سافراً يخالف القوانين الدولية والمبادئ الإنسانية والأخلاقية».

 ودعوا «المجتمع الدولي إلى استنكار الجرائم البشعة التي ترتكب ضد أبناء حلب والمدن السورية كافة، وعبر الوزراء عن الأسف الشديد من عدم تمكن مجلس الأمن باتخاذ قرار بشأن وقف الحملة الجوية وقصف المدنيين في حلب، مطالبين مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف العدوان ورفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق».

 وكثف سلاح الطيران التابع لنظام الرئيس بشار الاسد والمدعوم من الطيران الروسي، من غاراته في الآونة الاخيرة، على الجزء الشرقي من حلب الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة.

 وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل 70 مدنيا على الاقل في اليومين الماضيين في قصف جوي ومدفعي على حلب، تزامنا مع محاولات تشنها قوات النظام وحلفائهم للتقدم في الاحياء الشرقية.

 وقدمت نيوزيلندا، احدى الدول العشرة غير الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، مشروع قانون أمس الأول  لوقف الغارات الجوية على حلب. واتت الخطوة في أعقاب فشل المجلس في تبني مشروعي قرار حول حلب، احدهما روسي سقط بالتصويت، والآخر فرنسي استخدمت موسكو حق النقض «الفيتو» ضده.(وكالات).



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش