الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في رحيل عبد الله رضوان

تم نشره في الأحد 15 آذار / مارس 2015. 02:00 مـساءً

 محمد المشايخ
كان الأديب عبد الله رضوان، في كل محطات حياته، قامة إبداعية شامخة، وصاحب فكر تنويري، وطاقة خلاّقة.
كان القاسم المشترك الذي جمع أساتذة الجامعات، وهواة الأدب والفن، وكل الأدباء والكتّـاب الذين ضاقت بهم أوضاعهم المعيشية، وتاهت خطاهم بين السياسة والثقافة، جميعهم يلجأون إليه، كان يستقبلهم برحابة صدر، وقلب دافئ حنون. يحاورهم، باثا أشواقه السياسية وتطلعاته لغد عربي أجمل وأفضل.
وكان نجم الزمن الجميل في سبعينيات القرن الماضي وما بعدها، كان نسر الأدب المـُحلـق في عنان السماء: من أريحا، إلى الكرامة، إلى صالون الراحل عدنان علي خالد، إلى نادي أسرة القلم الثقافي، ومن نادي العودة ونادي اللاتين في الزرقاء إلى نادي خريجي الجامعة الأردنية، إلى رابطة الكتاب الأردنيين، إلى وزارة الثقافة، إلى الدائرة الثقافية في أمانة عمان، إلى منتدى الرواد الكبار، مرورا بمهرجان جرش، وجمعية النقاد الأردنيين، ومجلة افكار، وعدد من الصحف والمجلات المحلية والعربية، والإذاعة والتلفزيون، والزرقاء مدينة الثقافة الأردنية، وعمان عاصمة الثقافة العربية..
لم حريصا على وضع اسم الأردن على خارطة الثقافة العربية، كان مؤسسة ثقافية قائمة بذاتها، صاحب الطموحات الكبيرة، والأماني الكثيرة، صاحب المبادرات والمشاريع الثقافية، رغم من رعايته للمواهب الشابة، فقد انحاز للقامات الإبداعية الكبيرة، وسعى لإخراجها من عزلتها.
عبد الله رضوان مقاوم ترجل في ذروة المعركة، وقنديل أضاء أسوار الثقافة المعتمة، ومناهض لكل من سعى لتجفيف منابع الثقافة، أو حال دون ارتقائها إلى درب الحداثة وما بعدها.
 سلام على روحك الطاهرة، التي غابت في زمن يعز فيه وجود الصداقات المخلصة والأقلام المبدعة الشريفة، ستترك فراغا في حياتنا، وسنفتقدك في الصحافة وفي الهيئات الثقافية، مثلما افتقدنا من أحببتهم وكتبت عنهم وسبقوك في الرحيل: عرار، غالب هلسا، تيسير سبول، حبيب الزيودي، مؤنس الرزاز، فايز محمود، زياد قاسم، زهرة عمر، رفقة دودين، سالم النحاس، عاهد شاكر، عبد الرحيم عمر، محمد القيسي وغيرهم.
إلى جنات الخلد يا (أبا علاء).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش