الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فتيات حائرات.. لمن الاولوية: الزواج أم الدراسة؟

تم نشره في السبت 7 آذار / مارس 2015. 02:00 مـساءً

الدستور - إسراء خليفات
ترفض الكثير من العائلات تزويج فتياتها في مرحلة الدراسة. حيث ترفع هذه العائلات شعار «الدراسة أولا ومن ثم الزواج». وعلى النقيض نجد كثيرا من الآباء والأمهات لا يعيرون مستقبل الفتاة الاكاديمي اي انتباه في ذلك، بل إنهم قد يحفزونهن على الارتباط، وخاصة البعض الذين ينظرون دائما أن الزواج هو الخلاص للفتاة، وهو ما سيحل كل مشكلاتها ومشكلات أسرتها، لتتفاجأ الفتاة بعد ذلك أنها أصبحت أكثر عبئاً بلا تعليم ولا عمل ولا تخطيط للمستقبل في حال فشل هذا الزواج.
أعمال منزلية
أوضحت ايناس خلف أنها عجزت في إقناع ابنتها التي تخرجت في الثانوية العامة بإكمال دراستها الجامعية، خاصة أنها ليست مستعدة للزواج حاليا، بينما تحاول الابنة إقناع أمها أنها ستكمل دراستها حينما تشعر بالرغبة في ذلك، مضيفة، إن ابنتها قليلة الطموح، وواجهت صعوبة في دراستها.
تحقيق الأحلام
قالت سمية حسين: «أنهيت سنتين دراسيتين في الجامعة ثم توقفت بعد ذلك، مضيفة، إن فرص العمل التي أتيحت لها كانت في مجال البيع وفي المستشفيات، بينما هي ترغب في أن تبدأ مشروعها الخاص من المنزل، موضحة أنها لا تعرف من أين تبدأ، وفي كل مرة ترجئ الفكرة أملا في معجزة تحيل الأفكار إلى أعمال منجزة، معترفة بعدم قدرتها على الاستمرار في إنجاز المهام التي قد تكون بوابتها نحو التغيير والانطلاق لتحقيق الأحلام.
تزويج الفتاة
وأكدت صباح خالد أن الزواج لا يزال في المقدمة لدى كثير من أولياء الأمور، في حين تأتي الدراسة في مرتبة أقل اهتماما، وقد لا يكون هناك اهتمام أساسا بها من قبل البعض، لذلك عندما تتعثر الفتاة في الدراسة أو تواجه مشكلات ما، فإن الانقطاع عن الدراسة هنا أمر وارد وشائع، وهي تكثر بين الفتيات اللاتي يعانين من مشكلات اجتماعية واقتصادية.
وبينت أن الأسرة قد تلجأ لإيقاف الفتاة عن الدراسة لتزويجها فجأة دون مقدمات؛ لأنها غير مقتنعة أساسا بدراستها وترى أن الزواج هو الخلاص لها، وأنه هو من سيحل كل مشكلاتها ومشكلات أسرتها، لتتفاجأ بعدها أنها أصبحت أكثر عبئا عندما يفشل الزواج، لتعود لأسرتها بلا تعليم ولا عمل ولا تخطيط للمستقبل، خاصة حينما يكون لديها أطفال، وقد تصبح الفتاة أكثر عبئا عندما تكون تجربتها في الزواج مريرة.
إهدار الوقت
وأشارت عالية اسماعيل إلى أن هذه التجربة ستدمر الفتاة نفسيا، وستبقى تعاني الإحباط والمعاناة النفسية لفترات طويلة قبل أن تستعيد ثقتها بنفسها، مضيفة، إن الوقت والعمل كقيمتين ثقافيتين ليستا معززتين لدينا بشكل كاف.
دورات تدريبية
ولفتت ريهام نصار مدربة في أحد المعاهد الخاصة التي تقدم دورات تدريبية مهنية وفنية إلى أن أكثر الطالبات الملتحقات بالدورات التدريبية مطلقات ولم يكملن تعليمهن العام أو الجامعي، كما أنهن يتبعن لأسر من ذوي الدخل المحدود، مبينة أن الحكومة تقدم هذه الدورات كمنح تعليمية لمساعدتهن على تخطي أوضاعهن المعيشية الصعبة، مضيفة، إن كثيرا منهن يحاولن استعادة ثقتهن بأنفسهن وتعويض ما فاتهن، إذ ثمة فتيات يجمعن بين الدراسة والعمل.
وانتقدت سلوك الشابات اللاتي لا يستغلن الفرص المتاحة أمامهن للتغلب على ما يعتريهن من قصور في نواحي حياتهن العلمية والمهنية.
أما حسب ما ترى سماح عاهد فان كليهما مهمان لكن العلم ضروري في هذه الأيام رغم انه اغلب الذين يدرسون يتعلمون للحصول على وظيفة وليس للحصول على العلم بحد ذاته. لذلك من المهم ان يكون عند الفتاه علم كونها تريد ان تربي اجيالا وتعلمهم والعلم في هذه الأيام ليس كالسابق  .
معدل جامعي
وأوضحت نوال مأمون أن تدني معدلها الجامعي بعد التخرج حال دون حصولها على وظيفة مناسبة أو الترشح لبعثة خارجية، ما اضطرها للبقاء في البيت لفترة طويلة امتدت لعامين قبل أن تتمكن من توفير مبلغ من المال عن طريق العمل في أحد محال البيع النسائية مساء والدراسة صباحا، مضيفة، إن شقيقتيها توقفتا عن الدراسة في المرحلة الثانوية لتدني نسبتهما، وبالتالي فقدتا فرصة القبول الجامعي، ما أدخلهما مرحلة التفكير في الزواج وتفضيل ذلك على المحاولة مرة اخرى للدراسة.
موضحة أن والدتها مصرة على أن تتزوجا، وذلك لقناعتها أن الفتاة لا يجب أن تبقى دون زواج، حتى إن هي أكملت تعليمها أو حصلت على وظيفة مناسبة. اما حاتم سمير فيجد ان الكثير من الأهالي يرفضون تزويج بناتهم في مرحلة الدراسة، فالدراسة أولا ومن ثم الزواج واخرين وجهة نظرهم أن الدراسة لاتمثل عائقا لزواج الفتاة إذ انها تستطيع التوفيق بينهما اما عن نفسه فيجد ان الشهادة الدراسية أكثر ضمانا لمستقبل الفتاة من الزواج . وعن جميل باسل يرى ان التعليم اهم بكثير من الزواج إذ ان الزواج قد ينجح او يفشل وبالنهاية العلم  هو الذي يبقى لديها لذلك يؤيد من يقومون بتفضيل العلم على الزواج. اما غالب سلطان فيقول: «ان البنت ما لها الا بيتها لذلك زواجها افضل من علمها ويوضح انه لو جاء لابنته فرصة للزواج وهي تتعلم قد يضحي بعلمها ويزوجها .
رأي العلم
يجد الدكتور مجد الدين خمش اختصاص علم الاجتماع في الجامعة الاردنية ان التعليم مهم جدا للفتاة في هذا الزمن وان الزواج يأتي في اي وقت اما التعليم فقد لا يكون متاحا في اي وقت وحسب رأيه يجب على كل فتاة ان تكمل تعليمها مهما صعبت عليها الامور ومن ثم الزواج فإن التعليم عمره ما كان عائقا وانما العكس يزيد من الفرص للزواج وتربية اجيال فيما بعد. ويجد انه بالتعليم يرتقي الإنسان متعجبا من الأشخاص الذين يصفون مستقبل تعليم البنت ببيت الزوجية، المرأة قد ترى أنّ الزواج أهم من التعليم لكن الرجل يهمه التعليم ايضا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش