الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«بطاقة» باصات النقل

طلعت شناعة

الثلاثاء 3 آذار / مارس 2015.
عدد المقالات: 2198

كان الناس البسطاء ومحبو «وسط البلد»،والذين ينزلون الى «قاع المدينة» (كل سنة مرة او مرتين)، سعداء بوجود باصات هيئة النقل العام التي تقف عند»سوق الذهب»،فيستعينون بها للعودة الى اماكن سكناهم،بعد ان يضعوا في»حصّالة الباص» مبلغ نصف دينار مثلا او اكثر او اقل حسب محطّة الوصول.
كانت تحدث بعض المناكفات العابرة،كأن يصعد الى الباص مواطن (ما معه فراطة نص دينار)، وكانت المشكلة تُحلّ عن طريق راكب يتبرّع بفكّ الدينار الى نصفيْن بحي يدفع المواطن أجرته دون متاعب مع السائق.
كان الناس سُعداء بهذه الحافلات الجميلة المريحة والتي تطوف بهم بما يشبه»الرحلة» عدة مناطق في العاصمة.وكان للرحلة عدة فوائد كما قال الإمام عليّ كرّم الله وجهه عن «السّفَر».
ولأن كل ما يُريح المواطن أصبح هناك من يتربّص به،فقد فوجىء المواطنون من سكّان»ابو نصير،والجبيهة وصويلح وربما غيرها»،بتغيير طريقة دفع الأجرة. وصار لزاما،نعم،لِزاماً على الرّاكب ان يشتري»بطاقة»فارغة بمبلغ»دينار»،ومن ثمّ «بطاقة مملوءة بمبلغ خمسة دنانير او أكثر»إذا ما أراد ركوب «باصات النقل العام»،وهو ما يعني،»تعقيد» الأمر و»التنكيد» على المواطن الذي يجد نفسه»مضطّرا» لشراء بطاقات لا يحتاجها الاّ «نادرا».
ويبدو ان الموضوع ليس»اختياريا»،بل «إجباريّا»،واللي مش عاجبه،يوخذ تكسي او يروّح على بيته مشيا على الأقدام!
طبعا،لكم ان تتخيلوا سيدات او رجال كبار في السنّ،يبحثون عن «مكان بيع البطاقات» ويدخلون في»متاهات» لا نهايات لها.
أيّة «عبقريّة» هذه التي تفتّقت عن ذهن «صاحب التعاسة» الذي فكّر باستبدال دفع أجرة الباصات نقدا الى «البطاقة المشحونة او المملوءة مُسْبَقاً»!
هناك من يسعى لراحة العِباد،وهناك من يسعى ل»تعب البال». وبينهما «فَرْق كبير».!!


[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش