الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصكوك الإسلامية، ظاهرها متشابه لكن باطنها مختلف

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 13 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 126



ان طرح البنك المركزي الأردني الصكوك الإسلامية لتمويل المشاريع الحكومية ذات الغرض الخاص وبصيغة عقد الإجارة المنتهية بالتمليك هو خطوة ظاهرها متشابه لكن باطنها مختلف مع تلك الإصدارات من السندات الحكومية العادية.

فهي في الظاهر تتشابه مع السندات العادية كونها مصدر للتمويل وتحصيل رأس المال، لكنها في الباطن  تختلف كثيرا عنها في تحديد الغرض من اصدارها بأهداف تمويلية انتاجية لدعم الشركات والمشاريع الحكومية أو شبه الحكومية  لتفيذ مشاريعها التوسعية، كما انها تختلف في كون الصكوك الإسلامية تكون موجهة لدعم الشركات او المشاريع الحكومية التي يمكن ان تمول نفسها بنفسها لاحقا وتغطي تكاليفها من عوائد مشاريعها.

 وبالمحصلة فالدين العام يرتفع سواء كان الإصدار صكوكاً او سندات تمويل لكن في هذه المرة سيكون وراء الإصدار مشاريع انتاجية تخلق دخلا يسهم في احداث نمو حقيقي داعم للاقتصاد لا معيقاً له  من خلال ديون تذهب لتسديد الديون والانفاق العام  واقرب ما تكون ديونا استهلاكية.

ويا حبذا أن نرى في المستقبل القريب إحلالاً  للصكوك بدلا من السندات أو على الاقل داخليا  وبذلك نكون عالجنا خللاً هيكلياً في شكل ومنفعة الديون.

الصكوك تنتج منفعةً مستمرة من بيعها تعود على مقتنيها والمشاريع التي تمولها، أي ان الدينأصبح دينا نفعيا انتاجيا لا دينا نفعيا استهلاكيا، وشتان بين الاثنين.

إن إصدارات الصكوك ما زالت متواضعة مقارنة ًبتلك من السندات العادية التي يتجاوز حجم اصدارها نصف مليار دينار سنويا منذ بدايات الألفية الثانية، ويمكن ان يعود السبب في تأًني السلطة النقدية  الى رغبة الحكومة في دراسة آثارها، ومقارنة البدائل، والوقوف على فوائدها على الإقتصاد الساكن الذي هو بأمس الحاجة حاليا لكي يتحرك وينفض عن أكتافه غبار الانكماش؛ انها عملية أقرب ما تكون الى اجراء دراسة الاستطلاعية لقياس منفعة الصكوك الإسلامية .

إن نفعية الصكوك تجعلها البديل الأفضل لتمويل المشاريع الحكومية ويمكن أن يكون البديل الأحسن الذي لا يحمل بين طياته آثاراً سلبية وعواقب مصاحبة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش