الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجلس النواب يشرع بمناقشة الموازنة العامة اليوم

تم نشره في الأحد 22 شباط / فبراير 2015. 02:00 مـساءً

 عمان- الدستور- مصطفى الريالات
يبدأ مجلس النواب اليوم الاحد بمناقشة مشروعي قانون الموازنة العامة ، وقانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2015 في جلسات ماراثونية صباحية ومسائية وسط اجواء تؤشر الى عدم الارتياح النيابي نحو الحكومة .
ومن المتوقع ان تتعرض الموازنة للعام الحالي الى انتقادات شديدة في الخطاب النيابي التي سيكون موضوع اسعار الكهرباء عنوانا رئيسا في خطابات النواب التي ستنقل على الهواء مباشرة رغم معرفة النواب بصعوبة السيناريوهات المتاحة امامهم في التعامل مع موضوع الكهرباء الذي قررت الحكومة الالتزام بما اتفقت به مع اللجنة النيابية المشتركة وهو ما اكدته اللجنة المالية في تقريرها حول الموازنة ضمن توصياتها التي تضمنت «العمل على تخفيض خسائر شركة الكهرباء الوطنية بمقدار (276,5) مليون دينار لتصبح صافي خسائر شركة الكهرباء (503,5) مليون دينار بدلا من المقدر البالغ (780) مليون دينار .
في المشهد الراهن لتكتيك الحكومة في التعامل مع الموازنة وخاصة موضوع اسعار الكهرباء فانها نجحت في التقدم على النواب بخطوات حيث ان سيناريوهات التعامل النيابي مع موضوع الكهرباء تنحصر في الموافقة على قرار الحكومة بتخفيض نسبة الرفع الى النصف .
ان لجوء نواب الى المطالبة برفض بند شركة الكهرباء في الموازنة يجب النظر اليه باعتباره مطلبا دستوريا اذ ان الدستور في الفقرة (5 ) من المادة 112 منح النواب حق التخفيض لكن في النفقات وليس الايرادات .
وتنص الفقرة (5 ) من المادة 112 من الدستور على انه « لمجلس الامة عند المناقشة في مشروع قانون الموازنة العامة او في القوانين المؤقتة المتعلقة بها ان ينقص من النفقات في الفصول بحسب ما يراه موافقاً للمصلحة العامة وليس له ان يزيد في تلك النفقات لا بطريقة التعديل ولا بطريقة الاقتراع المقدم على حدة على انه يجوز بعد انتهاء المناقشة ان يقترح وضع قوانين لاحداث نفقات جديدة «.
هذا يعني ان النواب يستطيع التخفيض في نفقات شركة الكهرباء التي تتمثل في الرواتب والكلف التشغيلية للشركة فقط وبالتالي فان هذا التخفيض يعني ببساطة عدم قدرة الشركة على القيام بعملها .
اما تخفيض الايرادات للشركة وبالتالي رفض قرار رفع اسعار الكهرباء فانه غير متاح من الناحية الدستورية لان قرار الرفع ياتي تحت بند الايرادات الذي لا يملك المجلس سوى الموافقة عليه او رفضة وفي حال الرفض فانه يعني حكما منح الحكومة حق تحرير اسعار التعرفة الكهربائية بالشكل الذي تريده والتي تلجا وفقا لاتفاقها مع النواب على الرفع التدريجي .
وبعيدا عن قراءات التكهن بالارقام التي ستحصل عليها الموازنة فإن التقليد البرلماني في معارك مناقشات الموازنة بات أمرا مألوفا وان كانت التوقعات تشير الى امكانية قبول المجلس الموازنة .
وفي مشهد المناقشات النيابية فان المطالبات المناطقية والخدماتية سوف تطغى على كلمات النواب التي ستكون على الارجح تصعيدية وتحمل روحا من الرفض لاية قرارات اقتصادية صعبة ليبدو واضحا للمراقب والمتابع انهم يخاطبون قواعدهم فضلا عن تناولهم مظالم عامة تخص مناطقهم ودوائرهم الانتخابية في محاولة لاستثمار بث هذه الكلمات على الهواء مباشرة الامر الذي يجعل النواب اسرى لقواعدهم الجماهيرية ولدوائرهم الانتخابية رغم ادراكهم بعدم قدرة الحكومة على تلبية طلباتهم وتمسكها ببرنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي .
وكان المجلس حدد منح النائب الذي يتحدث في المناقشات 10 دقائق لمن كان منضويا في عضوية كتلة نيابية اما النائب المستقل فقد تم منحة 15 دقيقة اما كلمة الكتلة فقد خصص لها 20 دقيقة وللائتلاف النيابي 25 دقيقة .
ويقول مراقبو الشان النيابي ان النواب سيتطرقون في خطاباتهم ، الى مطالب دوائرهم الانتخابية على صعيد المتطلبات التنموية والمشاريع رغم معرفتهم بالمصاعب الاقتصادية ، بالاضافة الى المطالبة بمحاربة الفقر والبطالة كما انها سوف تخلو من طرح حلول محددة او برامج عملية من اجل اعتمادها والاستفادة منها في ظل رغبة النواب بتحسين اوضاع المواطنين على مختلف الصعد.
ويلفت المراقبون الى ان بعض الكلمات ستكون جريئة وحادة في توجيه النقد لسياسات بعض الوزراء غير ان المشهد الخطابي عموما سوف يميز الخطاب السياسي بوتيرة منخفضة فيما سيطغى الخطاب النقدي للموازنة والمالية العامة ومناقشة الاداء الحكومي في جانبه الخدماتي .
وتعتبر مناقشات الموازنة معركة كر وفر بين الحكومة والنواب ، فتعمد الحكومة الى تقديم الحد الأدنى من التنازلات ، فيما يعمد النواب لتقديم أعلى حدود المطالبات الخدمية والمناطقية ، لدرجة ان مطالباتهم التي ترد في مناقشاتهم للموازنة تكون بحاجة لأربع أو خمس موازنات لتحقيقها ، وفي آخر المطاف يوافق المجلس على الموازنة بأغلبية ساحقة وتبقى المطالبات عهدة لدى الحكومة ، لتنظر ما يمكن تحقيقه منها ، واغلب الظن ان سوادها الأعظم لا يتحقق.
وكانت اللجنة المالية والاقتصادية النيابية أوصت بعد اجتماعات مع الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة وبعد عقدها 65 اجتماعا على مدار شهرين و12 يوما بـ36 توصية فيما سجل النائب محمد الرياطي « عضو اللجنة المالية « مخالفة واحدة حول مشروعي قانوني الموازنة تتعلق بتضمين الحكومة موازنات الوحدات الحكومية/ شركة الكهرباء الوطنية قرار رفع اسعار الكهرباء.
التوصيات الـ36 التي تضمنها تقرير اللجنة تضمنت تخصيص صندوق (حساب طوارىء) في البنك المركزي بقيمة (100) مليون دينار للظروف الطارئة والاستثنائية ، لأحتياجات الجيش والاجهزة الامنية ، على ان يخصص من الفرق الناتج عن حصيلة جانبي الايرادات والعوائد.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش