الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخطيب : الالتزام بسيادة القانون ضـرورة وطنية ومتطلب مهم

تم نشره في الثلاثاء 17 شباط / فبراير 2015. 02:00 مـساءً

عمان-الدستور-حمدان الحاج
أكد  العين عبد الإله الخطيب أن المملكة اليوم تواجه كدولة ومجتمع ومواطنين تهديدا خارجيا استثنائيا.
وقال في الجلسة الصباحية لمؤتمر «نحو إستراتيجية شاملة لمحاربة التطرف... فرص التوافق الوطني وتحدياته» الذي نظمه مركز القدس للدراسات السياسية وجاءت تحت عنوان «السياسات الأمنية، والعنف المجتمعي، وسيادة القانون: «هناك استهداف جماعي، لذلك حتى نواجه هدف ترويعنا كمجتمع ودولة يجب ان نتماسك ونتوحد لمواجهة التهديد وهزيمته وقدرتنا على مواجهته تعتمد على التماسك والالتفاف حول القيادة واجماعنا الوطني حول حماية الوطن».
واضاف «ان حماية الوطن لا تقتصر على المؤسسات الدفاعية وهذا واجبها، ومن شأن التزامنا بسيادة القانون ان يدعم ذلك».
وأوضح «أن من شأن سيادة القانون مساعدة المؤسسات الأمنية والدفاعية للتفرغ لمهمة مواجهة التهديد الارهابي»، مشيرا الى «ان الالتزام بسيادة القانون ليس فقط كما هو ضمن الظروف الطبيعية بل اصبح عنصرا حيويا في الحفاظ على امن واستقرار الوطن واصبح ضرورة وطنية ومتطلبا مهما «.
وقال إن «سيادة القانون هي التي تنظم المجتمعات، وهي دائمة، لكنها اليوم متطلب أكثر الحاحا للانتصار في المعركة ضد الإرهاب»، مشيرا الى ان «المجتمع الملتزم بسيادة القانون هو اكثر قدرة على المواجهة».
وأشار إلى أنه في هذه الحالة الاستثنائية الالتزام بسيادة القانون واجب على كل مؤسسة اكثر من اي وقت اخر، وان تقدم مؤسسات الدولة خدماتها بعدالة ومن دون اي تمييز، ومن البديهي القول ان المواطن المتمتع بحقوقه والواعي بواجباته هو الاقدر في الدفاع عن وطنه وتقديم الاسناد للدولة، لحماية الوطن، لانه يصبح هناك ما يخسره».

وأكد ان «هناك معركة القلوب والعقول في هذه المعركة في مواجهة الارهاب»، مشيرا الى ان «هناك اعتماد اساسي لوعي المواطن والدفاع عن حقوقه، مشيرا الى ان مواجهة الدولة للتنظيمات الارهابية يستهدفها، وان هناك حرص على عدم تشتيت الجهود وصون الحريات والحقوق الاساسية للمواطنين، لأن ذلك يتصل بكسب العقول والقلوب، وعدم تمكين الارهابيين للحصول على وسائل دعم».
وحول كيفية مواجهة العنف المجتمعي، قال : «في فترات حشد المجتمع تتراجع ظاهرة العنف المجتمعي، مشيرا الى وجود دراسات كثيرة يجب ان نستفيد منها ومن توصياتها ونشرع في تنفيذ ما يمكن تنفيذه في تلك الدراسات.
وزارة الداخلية
من جانبه، قال المحافظ وليد أبدة في كلمة القاها نيابة عن وزارة الداخلية : إن الحكومات أدركت أن «إشراك المجتمع الأهلي مهم للغاية في المعركة ضد الارهاب».
وقال: كل يوم لدينا مستجدات في التطرف والتشدد، مشيرا إلى ما حدث في فرنسا، وما وقع أمس الاول في ليبيا بقتل المصريين، وهذا ما يزيد التوتر، ويعطي إحساسا لضرورة محاربة الإرهاب.
وفي المقابل دعت الداخلية لضرورة التصدي لمحاولات الإساءة للاسلام»، مشيرا الى ان هذا ما يهدف إليه الإرهابيون من ايجاد فجوة بين الغرب والاسلام».
وتطرقت الداخلية الى الملفات التي تشعل شرارة التشدد فرأت أن «أوروبا تمارس الكيل بمكيالين ضد قضايا المسلمين، وفي هذا السياق دعت الداخلية الدول الغربية الى مراجعة سياساتها وعلى رأسها السياسة الخارجية.
وأشارت إلى أن هناك تحديات أكبر في إعلان يهودية الدولة ما يزيد من سوء الأوضاع، خاصة وانه لا حلول لملف اللاجئين»، مشيرة الى أن «التنظيمات المتشددة تستفيد من كل ذلك».
وفي المقابل التفتت الداخلية الى خطر تجنيد مئات الالاف من الاشخاص الذين يقطنون في الاراضي التي يحكمها الارهابيون في العراق وسوريا، مشيرة في المقابل الى ان الجهاد بات ذا طابع عالمي قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار في الدول الهشة.
وحول الأوضاع المحلية، قدرت وزارة الداخلية عدد السلفيين في الاردن بنحو6-  7 الاف شخص، إضافة الى وجود متعاطفين معهم يقدرون بنحو 1500- 2000 سلفي، لافتا إلى وجود 300 ألف طالب يجب تحصينهم من الفكر المتطرف.
أما عن عدد المقاتلين في جبهة النصرة وداعش فتشير الداخلية الى وجود 1300 مقاتل منهم  700 مواطن يقاتلون في صفوف جبهة النصرة، مشيرة في ذات السياق إلى أن هناك 96 من المحكومين بقضايا ثابتة عليهم تتعلق بالإرهاب.
وحول وجود السلفيين، قال إنهم موجودون في عدد من المناطق الاردنية لكن أكثرها العاصمة عمان إضافة إلى الزرقاء ومدينة الرصيفة، ثم تأتي بالدرجة الثالثة البلقاء»، مشيرا الى وجود بؤر أمنية ساخنة بحاجة الى معالجتها، فهي مرشحة ان تكون تهديدا مستقبلا إذا مما تركت من دون تنمية واهتمام.
كما صنفت الداخلية مناطق منها من دون ان تسميها بالخطرة ، لكن ليس كلها موجود فيها سلفيين أو فكر متطرف، مشيرة الى انه لا وجود لحواضن اجتماعية للتيار السلفي المتشددة، لكن يمكن أن تتولد مستقبلا، ومن هنا فالمطلوب مواجهة كل ذلك، عبر احداث تنمية شاملة في المناطق المهمشة.
وقال  المحافظ أبدة ان الحكومات باتت ملزمة بإدراك أهمية إعطاء الفرصة لحركة مجتمعية تحاصر الفكر المتطرف,وأن تشرك المجتمع في المعركة ضد الإرهاب,
وحول الاستراتيجية الاردنية قال ان لها عدة ابعادعلى المستوى الداخلي وتتمثل بالاجراءات الوقائية بابعادها الامنية والايدولوجية من خلال الاجراءات الامنية لمنع انتشار الفكر المتطرف وتجفيف منابعه وبالتوازي مع اجراء حوارات ولقاءات لنشر الفكر الاسلامي المعتدل وتوعية المجتمع وتحصينه من الافكار المتطرفة وتنفيذ برامج التأهيل والرعاية اللاحقة للعائدين من المقاتلين الى البلاد ومتابعتهم ومراقبتهم وادماجهم بالمجتمع .
كما ان لها ابعادا اقليمية في حماية الحدود ومنع تسلل المقاتلين من والى البلاد، وابعادا دولية تتمثل في مشاركة الدولة في التحالف ضد الارهاب والتطرف والتعاون مع الدول الاخرى لمنع انتشاره
وقال هنالك ثلاثة مجالات رئيسية تهدف الاستراتيجية الاردنية لتحقيقها وهي مواجهة الأيديولوجيات المتطرفة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وبناء مرونة داخل المجتمع الاردني.
حقوق الإنسان
بدورها قالت  المديرة التنفيذية، مجموعة القانون من أجل حقوق الانسان – ميزان « إيفا أبو حلاوة، إن ملف حقوق الانسان جزء مهم من الخطاب الرسمي الاردني، لكن هناك بعض الفئات تعتبر هذا الخطاب غربي».
واضافت ان  المطلوب تعزيز حقوق الإنسان واحترامها وحمايتها، مشيرة الى ان ذلك يرتبط ارتباطا وثيقا مباشرا بالحد من التطرف في المجتمع، خاصة وان غيابها يعني الاقصاء عن الحياة العامة.
ودعت الى تعزيز حقوق الإنسان وصون كرامته كآلية وقائية للتصدي للاوضاع التي تقضي على التطرف والارهاب وتزيد من شعور الإنسان بحب الحياة.
وبينت ان هناك من يرى جدلية بين الأمن وحقوق الانسان فالإجراءات المتخذة كحفظ الامن لها اثار مباشرة على حقوق الانسان ،  مثلا هذه الاجراءات الامنية تتم على حساب ميزانية الحق في التعليم والحق في العمل، كما ان هناك انتهاكات لحقوق الانسان تؤدي الى تردي الأمن وتفشي الاقصاء السياسي وعدم المشاركة في الحياة العامة مما قد يؤدي الى تشكيل جماعات غير مشروعة وتراكمات الاحساس بالكبت من البؤس والفقر والجوع والمرض والظلم يجعل الشخص يخرج عن اطار الحياة العامة الى إطارات اخرى وحتى لا تستخدم هذه الانتهاكات ذريعة للتطرف.
وأضافت أن عملية الاصلاح التي يشهدها الاردن نحو ادماج حقوق الانسان لا يمكن تجاهلها وأبرزها التعديلات الدستورية لسنة 2011 التي استجابت لعدد من المطالب بانشاء محكمة دستورية وجعل القضاء على درجتين.
مديرية الأمن العام
 وبدأ  مدير الدراسات الإستراتيجية الأمنية العقيد أيمن العوايشة باستعراض تجارب لمجرمين جنائيين تحولوا في السنوات الماضية إلى متطرفين خطيرين وبعضهم تحول إلى قيادي في تنظيم القاعدة، وذلك في وقت كانت السجون بيئة خصبة للتطرف الديني.
وقال ان مديرية الأمن العام تتعامل مع الملف الأمني ضمن تطبيق الأمن الذكي، مشيرا الى ان المديرية انتبهت مبكرا لموضوع النزلاء فاتخذت إجراءات عدة منها تفعيل قانون مراكز الإصلاح والتأهيل، اضافة الى انشاء عدد من البرامج الثقافية والتوعوية مثل  ملف المناصحة بالتعاون مع الشركاء في وزارة الاوقاف ودائرة الافتاء والجامعات الرسمية والخاصة، بهدف نشر الفكر الديني المعتدل، مشيرا الى نجاح هذا البرنامج لاقناع 75 شخصا متطرف بالعودة عن فكرهم هذا.
وأضاف ان مديرية الأمن العام اخرجت استراتيجية أمنية للتعامل مع الفكر المتطرف استندت أولا الى تحصين افراد المرتبات باعتبارها أولوية، وباعتبار رجل الأمن العام الذي ينفذ القانون والاكثر استهدافا من قبل الارهابيين.
وتابع إن المواطن اليوم اصبح شريكا في العملية الامنية ونح ندرك ان لرجل الامن مستهدف من قبل التنظيمات المتشددة كون رجل الدولة أو الامن له قدرة اوسع على الانتشار في المجتمع لتجنيد الناس بهدف كسر السلم المجتمعي.
وأوضح، انه وبعد تحصين القوة قامت المديرية بتأهيل مرتباتها، واهتمت بالتدريب، مشيرا الى ان ذلك ساهم في رفع كفاءة رجل الأمن العام.
وتابع، الأمر الاخر عمدنا الى الاهتمام بمراكز الاصلاح والتأهيل، وذلك لتأهيل المرتبات في السجون، لتصبح لديها القدرة والكفاءة للتعامل مع الارهابيين المعتقلين.. مشيراالى مواصلة برامج التأهيل وتكثيفها .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش