الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

علماء دين: توجد ثغرات في المساجد تحول دون أداء واجبها

تم نشره في الاثنين 16 شباط / فبراير 2015. 02:00 مـساءً

 عمان-الدستور-حمدان الحاج
قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داود إن انحراف الفكر والتصور والمفاهيم هو بداية التطرف، ومن هنا تأتي أهمية المؤسسات في توجيه الرأي والفكر.
واضاف خلال مشاركته في مؤتمر «نحو إستراتيجية شاملة لمحاربة التطرف... فرص التوافق الوطني وتحدياته» الذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية» إن دور مؤسسة الاوقاف في تقديم صورة الاسلام بعيدا عن فكر التطرف والارهاب في غاية الاهمية، لما نشهده من احداث وفكر متطرف في الوقت الراهن. وخصصت الجلسة التي ادارها الخبير في الحركات الاسلامية حسن أبو هنية للحديث عن «تجديد الخطاب الديني، وتفعيل دور الوعظ الارشاد في مواجهة التطرف». وأكد وزير الأوقاف ان الوزارة لديها فكر ومناهج ليعطي صورة واضحة للاسلام، مشيرا الى ولاية «الأوقاف» العامة على جميع مساجد المملكة، اضافة الى خطبة الجمعة التي قال ان لها تأثيرا كبيرا على افكار المواطنين. واشار وزير الأوقاف الى وجود ما وصفها بالثغرات في المساجد تحول دون إداء واجبها على اكمل وجه، مشيرا الى وجود نحو 2700 امام في المساجد لا يحملون مؤهلا شرعيا.
وتساءل داود ما هو مستوى الخطاب الذي يقدمه للناس مثل هذا الخطيب، وكم من خطاب قائم على أفكار الاسلام البعيدة عن التطرف، منوها الى ان مستوى العاملين يحتاج الى تأهيل كبير.
الا ان وزير الأوقاف استدرك فقال ان الوزارة وضعت خطة استراتيجية لمكافحة فكرة التطرف ابرز محاورها سد النقص في الائمة في 6300 مسجد، واصلاح الخطاب الديني واداء دوره في مكافحة فكرة التطرف، ونقص الخريجين، وقلة الحوافز للائمة، واتخاذ قرار مبتعثين على حساب الوزارة، بنحو  1000 من حملة الثانوية لتأهيلهم في الجامعات، اضافة الى تأسيس صندوق مخصص لدعم المساجد.
وتابع ان الوزارة تعمل اليوم على التأهيل في المساجد عبر عقدها لسلسلة من الاجتماعات في المساجد، وورشات العمل.
ونوه الوزير إلى وجود دراسة لحصر أهم المفاهيم والمصطلحات التي يستخدمها الخطباء وتحوي على كلمات وفكر متطرف، لمناقشتها في ورشة العمل.
وأكد على وجود توجه جاد لتحسين الأوضاع المادية في المساجد، مشيرا الى ان الوزارة تقوم اليوم على عقد لقاءات مع الائمة، واعداد برامج للقيام برحلات خارج الاردن للاطلاع على تجارب الدول الأخرى، في حملات تنويرية للائمة، إضافة الى الدورات التي تختص بشرح رسالة عمان.
ونوه الى ان التركيز اليوم على العامل الدعوي والارشادي والتوجيهي في الوزارة، وإعادة النظر في قانون الزكاة، واضافة الى ادخال التكنولوجيا للتواصل مع الشباب عن شبكات التواصل الاجتماعية.
واشار الى ضرورة ان دعم الجهات الرسمية وغير الرسمية للمؤسسة الدينية وصولا الى نيلها ثقة المواطنين، اضافة الى عدم الاعتماد على ميزانية الدولة التي تقررها للوزارة.
من جانبه أكد الدكتور عامر الحافي أستاذ في قسم أصول الدين، كلية الدراسات الفقهية، جامعة آل البيت أن هناك خوفا قد ينتاب البعض من مفهوم التجديد، يبدو انه اكثر من الخوف من التطرف والارهاب.
ودعا الحافي الى تجديد الخطاب الديني ، مؤكدا انه ليس مبتدعا. وقال إن الخوف من التجديد نوع من التركة القديمة الثقيلة على كهولنا.
وتساءل: هل يمكن للفكر الغربي ان يتقدم لو لم يكن هناك ابداع في الفلسفة والتاريخ على مستوى الدين،وقال: ليس كل ما قاله القديم خطأ وليس كل ما تحدث به الفلاسفة خطأ أيضا، داعيا الى نقل الاجتهاد الانتقائي الى اجتهاد انشائي يحدث تصورا وفكرا جديدة.
واستشهد دكتور جامعة آل البيت باليابان التي قال إنها راجعت تراثها الديني، كما ان الإمام الشافعي سبق وراجع كتاب الائمة، فلماذا نجعل العصمة للبشر التي اصبحت عائقا في تطوير الفكر.
من جانبه قال الدكتور نوح الفقير، مساعد الأمين العام لشؤون المديريات في وزارة الأوقاف ان المساجد تعاني في العالم الاسلامي من نقص كبير في اعداد الخطباء المؤهلين ومثال على ذلك الاردن الذي يتجاوز عدد المساجد فيه 6000 مسجد وتتزايد سنويا بحدود 200 مسجد بينما يقل عدد المؤهلين عن نصف هذا العدد الهائل من المساجد وذلك لأسباب عدة منها ان اكثر الدارسين في كليات الشريعة في الجامعات الاردنية من الاناث وليس من الذكور حتى بلغت نسبة الطالبات في كلية الشريعة في الجامعة الاردنية مثلا 85% بالمقارنة مع عدد الذكور.
كما ان من الاسباب – وفق الدكتور الفقير - اشتراط القبول الموحد معدل 70% لدراسة الشريعة الاسلامية في الجامعات الحكومية والخاصة والمجال امام الطالب مفتوح لدراسة تخصصات اخرى..
ومن حيث التحديات المعيشية للائمة بين ان رواتبهم متدنية مقارنة بأقرانهم خريجي كليات الشريعة في مجالات العمل الاخرى.
أما حول التحدث الفكري المتطرف وانتشاره قال د. الفقير ان الفكر المتطرف موجود في المجتمعات ومنهم مسلمون يلبسون لباس الائمة ويصعدون  المنابر الخالية من الخطباء المؤهلين وينشرون افكارهم.
ودعا الى فتح باب البعثات لدراسة الشريعة الاسلامية في كليات الشريعة والمعاهد الشرعية بواقع 400 بعثة دراسية سنويا، اضافة الى تحسين وضع الامام ماليا، واعلان رغبة الوزارة التوظيف او التكليف على حساب صندوق الدعوة. كما طالب بتفعيل مكرمة جلالة الملك بتزويج الائمة العزاب بمبلغ مناسب سنويا، وتفعيل جائزة الملك عبدالله الثاني للدعاة باسلوب مناسب، والدورات الوفيرة التي تعقد في معهد الملك عبدالله الثاني لاعداد الائمة وتأهيلهم وتدريبهم. اما الكاتب والمحلل سياسي ابراهيم غرايبة فقال ان الخطاب الديني درج على تقديم نفسه من خلال مؤسسات علمية ومذهبية تقدم للافراد والمجتمعات ثم الدول دليلا للفهم والتطبيق لكن هذه المؤسسات انقرضت في العالم السني لتحل محلها وزارات ومؤسسات حكومية ملأت الفراغ المؤسسي بكفاءة ولكنها لم تقدر ان تحصل على الثقة الكافية لاتباعها علميا وتطبيقيا. واشار الى ان الدين ابتداء لا يحتاج في فهمه وتطبيقه الى وساطة ومساعدة من احد، فالاصل انه يخاطب الناس فرادى ويتحملون فرديا مسؤولية اعتقادهم ولا يفيدهم في العلاقة مع الخالق تدخل بشري في الفهم والاعتقاد والتطبيق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش