الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كامل العجلوني مرّ من هنا

د. مهند مبيضين

الثلاثاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 1155

في الدوحة ورشة بناء كبيرة وانجازات كثيرة في البنية التحتية والخدمات وفي المعرفة، واستقطاب للكفاءات، حديث الأردنيين في لقاءاتهم عن الأردن والسؤال كثير عن مجلس النواب والانتخابات ومن يكون الرئيس، وبالطبع لا تنفصل المجالس عن ازمة المناهج بين مؤيد ومعارض ومتحفظ على أسلوب الإدارة لها.

بين القطرين حديث آخر ومتعدد أيضاً حين نجلس معهم، هم يحبون الأردن، والأردنيون في ازدياد في فرص الحياة في قطر، ومن بين من يذكر هنا بطيب وسمعة مشرفة الدكتور كامل العجلوني حين أسهم بتأسيس مدينة حمد الطبية، يقول قطري:» يا سلام العجلوني مرّ مثل الخيال». سألت ما المقصود؟ قال: يا اخي كان طاقة ولا يجامل ويشتغل صح ويقول عن الغلط غلط. قلت بفرح: هذا ليس بجديد في شخصية الدكتور العجلوني.

وبينت للمتحدث، قائلاً: اتعرف متى يداوم الدكتور كامل في عمله يومياً، وكم من المراجعين يزورون مركزه أسبوعيا، وكم من الإنجازات عنده، وحجم المتابعات؟ طبعاً طال الشرح عن أسلوب العجلوني وسطوته في العمل وحزمه.

صحيح أن لدى العجلوني فريقا عريضا كفوءا، ومركزا متخصصا يصفه خصومه بأنه مملكة مستقلة به، وصحيح أنه رئيس جامعة للتكنولوجيا لم يناظره أحد من بعده في رئاستها وما زالت شخصيته منعكسة عليها قبل أن تتراجع مؤخرا كجامعة، وصحيح أنه من طبقة رؤساء سادت في الجامعات الرسمية قبل عقد ونصف، لكنه مختلف عنهم.

العجلوني محب للحياة، والكرسي ليس غالياً عليه ولا يسعى إليه، وقارئ في غير تخصصه ومثقف في فن الحياة، مستبد نعم في الشغل، وهذا مطلوب في مجتمعاتنا، يتقاضى راتبا مرتفعا ، لكنه قانوني، ولو أراد أن يكون في أي دولة خليجية وهو مطلوب هناك، لأخذ أضعاف ما يأخذ في الأردن.

يكفي أنه مؤسسي في التأسيس ويحترم قرارات المجالس، غير كاره لنجاح الآخرين، مزعج في آرائه حدّ الصدمة، لكنه يعرف متى ينعطف ومتى يتقدم.

ذات صباح في جولة في مركز السكري، حدث أمامي أن أحداً ما قرر ممارسة الوعظ على الناس، فوضع ملصقاً دينياً على باب أحد القاعات، فرأى العجلوني الملصق، وقال: هنا مركز علم وليس مسجدا، فطلب تنظيف الباب ،ولا حدى يزاود علينا؟

العجلوني مرّ من التكنولوجيا أيضاً وترك بصمة، وكذلك في وزارة الصحة، وفي الجامعة الأردنية، وفي محافل عربية وعالمية له كل التقدير والاحترام، وله من الكراهية والخصوم في الأردن نصيب، لكنه اليوم يبني توسعة عظيمة للمركز الوطني لأمراض السكري، ويداوم باكراً في السادسة والنصف صباحاً قبل كل المسؤولين في الدولة من أصحاب العبء الزائد على المؤسسات ومن هم في سن العجز برغم شبابهم احياناً.

اخيراً، أبو صخر، يبقى على أصالته وثقافته وبحبوحته التي لا يعرفها الكثيرون عنه، ويواظب على مشاركته للناس في افراحهم وجاهاتهم فهو خطيب مفوّه دون أن يتعالى لكونه طبيبا مشهورا، لكن عنده نموذج يحترمه في الإدارة والعمل، وهو عبد السلام المجالي، فسلام عليهما.

[email protected]



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش