الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جيشنا العربي البطل.. شهداء و مشاريع شهداء..«وما بدّلوا تبديلا»

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2015. 02:00 مـساءً

  كتب: محمود كريشان

يا قائدَ الجيشِ.. يا رُمْحاً يُعانِقُهُ
 رُمْحٌ ..ويا سَيِّداً مِنْ سادةٍ نُجُـبِ
 جَيْشانِ حَوْلَكَ : جَيْشٌ في خَنـادِقـهِ
 يفْدي ..وآخَرُ يُعْلي شـامِخَ القُبَبِ
نفتح دفاتر الشهادة ونحن نستنشق عطرها الفواح من الدماء الزكية التي ازهرت بروح الطيار المقاتل النسر الاردني البطل النقيب معاذ الكساسبة، ونستذكر ما قاله جلالة القائد الأعلى لقواتنا المسلحة الباسلة الملك عبدالله الثاني عندما قال في ذكرى معركة الكرامة: (ومهما تبدلت الظروف والأحوال، ستبقى معارك الجيش العربي وتضحياته وأسماء الشهداء وبطولاتهم أوسمة فخر واعتزاز، يعلقها كل مواطن اردني على صدره؛ لأنها تاريخنا وهويتنا، لا يمكن ان ننساها ولا نقبل المساومة عليها او انكارها، او الانتقاص منها من أي جهة كانت).
ولا شك بأن الاردن قد تعرض، منذ فجر التأسيس، لمحاولات المساس بأمنه الوطني، ارتباطاً بمواقفه السياسية التي اتسمت بالحكمة والتعقل وبعد النظر، ونتيجة لذلك، فقد الاردن مؤسس المملكة المغفور له جلالة الملك عبد الله بن الحسين ضحية الارهاب، كما فقد الاردن اثنين من رؤساء وزرائه (وصفي التل وهزاع المجالي) ضحايا للارهاب الذي استهدف مواطنينا ومؤسساتنا في الداخل، ولم تسلم منها سفاراتنا ودبلوماسيونا وبعثاتنا ومصالحنا في الخارج.
وبالطبع فإن الجيش العربي الاردني العظيم، القادم من وهج الخيل وصهيل النصر، ومن اول قطرة دم من دماء شهدائه، وهي تعطر اسوار القدس، وتعانق شهداء الفتح، وترفرف بجناحي فراس العجلوني، وتقر عيونها بفروسية منصور كريشان، وتستشعر معاني التضحية في نفس خضر شكري ابودرويش  الجعفرية ، واشراقة الدم الاردني فوق ثرى الجولان في صورة الشهيد الملازم الاول فريد الشيشاني، والعناد العظيم في روح المقدم البطل صالح شويعر، وزغاريد الرصاص في بارودة حابس المجالي، وهو الجيش مزجت كتائبه والويته المظفرة الرصاص والصبر والكبرياء في معارك الدفاع عن الوطن والدين والأمة.

 النصر او الشهادة
نعم..رصاص جيشنا الذي جرب الصهاينة عنفه في زمن  النصر او الشهادة ..لأن الموت في شريعة الجيش، أهون من ذل الهزيمة، فكان حداء الرجال: هبت النيران والبارود غنى لتشرق كواكب الشهادة في بهاء الدم الارجوان الذي روى الارض..زمازم..في عناد الجيش العظيم وقوائم الاحياء عند ربهم .. محمد الحنيطي وهارون بن جازي وهملان ابوهلالة ومحمد هويمل الزبن ومحمد سالم الرقاد ورضوان محمد المومني وسعد الشرمان والطيار المقاتل موفق السلطي وعلي احمد الشبول والمرشح عارف الشخشير ومحمود الحكوم العبيدات ومصلح حسن اليماني وزعل موسى الطراونة وسند ناصر سليمان الهقيش.. وزغاريد الاردنيات تملأ الفضاء وهن يرقبن مواكب النصر، واعراس الشهداء، وقد اصبح الجيش العظيم اهزوجة وطن في مواسم الفرح:  هلا بخالد.. هلا بصلاح الدين.. هلا بجيشنا قاهر اعادينا .
وهو الجيش العربي.. روح العسكرية الاردنية القوية، التي تمنحنا خبزنا وكرامتنا وطمأنينتنا، لتزهر الارض الطيبة بالرياحين المرتوية بدم الشهداء الارجوان، عندما اسرجوا خيولهم عند غبش الليل الاول، من نبع الروح الوثابة، ليكتبوا تاريخ الامة وهم يخوضون حروبها بروح الجيش المصطفوي يمضون بدرب الكرامة وصدى هزيجهم يمتد ويصعد:  سيفنا يخلي الدم شلال .

شهداء وزارة الخارجية
ولا شك بان الاستهدافات الارهابية الخارجية كانت للتأثير على أمن الاردن واستقراره بسبب مواقفه السياسية المعتدلة ونهجه المتسامح وقد جاءت عملية اختطاف السفير الاردني في طرابلس فواز العيطان في هذا الإطار.
وفي هذا الاطار كانت كوكبة مؤمنة من ابناء وزارة الخارجية تدفع ضريبة ذلك بالدم الارجوان خلال وجودهم في السفارات والبعثات الاردنية في العالم حيث كانوا هدفا للارهاب الذي مارسه شذاذ الافاق.
و»الدستور» بدورها تقدم نبذة عن تلك الكوكبة المؤمنة من الدبلوماسيين والاداريين في سفاراتنا الذين استشهدوا جراء اعمال اجرامية ارهابية ضالة.
وفيما يلي تفاصيل كافة العمليات الارهابية التي استهدفت سفاراتنا وبعثاتنا :
- في 15 كانون الاول عام 1971، كان سفير المملكة في لندن (انذاك) زيد الرفاعي يتعرض لمحاولة اغتيال، اصيب على اثرها بجراح بالغة جدا، واعلنت منظمة أيلول الأسود مسؤوليتها عن الحادث الاجرامي.
- يوم 16 كانون الاول عام 1972 وقع  انفجار ضخم بالقرب من مقر البعثة الاردنية في جنيف، اصيب خلاله اربعة اشخاص.
- عام 1972 تم اختطاف القائم بالاعمال في سفارتنا بالعاصمة السودانية (الخرطوم) عدلي الناصر وعدد اخر من الدبلوماسيين، الذي كانوا يلبون دعوة السفير السعودي هناك، وتم الافراج عن الناصر بعد فترة.
- عملية اختطاف نفذتها مجموعة ارهابية في العاصمة اللبنانية ـ بيروت في 6 شباط عام 1981 بحق القائم بالاعمال في سفارتنا هناك هشام المحيسن، واستمرت عملية احتجازه لمدة شهرين، تعرض خلالها للتعذيب الجسدي الى ان تم انقاذه فيما بعد.
- عام 1983 نجا السكرتير الاول في سفارتنا بالعاصمة اليونانية (اثينا) عاصم قطيشات من عملية اغتيال وذلك عندما توقف الكلاشينكوف في يد الجاني وتعطل عن العمل.
- تعرض سفيرنا في روما تيسير طوقان يوم 26 تشرين الاول عام 1983 لمحاولة اغتيال اعلنت منظمة ألوية الثورة العربية مسؤوليتها عنها، واصيب طوقان بجراح بالغة، فارق الحياة بعدها متأثراً بمضاعفاتها.
- في 19 كانون الاول عام 1983 اقتحمت مجموعة ارهابية مقر سفارتنا في العاصمة الاسبانية (مدريد) وتمكن الجناة من اغتيال جمال بلقز واصابة ابراهيم سامي محمد، فيما نجا الدبلوماسي محمد خالد البخاري، وأعلنت منظمة ألوية الثورة العربية مسؤوليتها عن الحادث الاجرامي.
- كان يوم 29 تشرين الاول عام 1983 يشهد محاولة اغتيال سفيرنا في نيودلهي محمد خورما، عندما كان يهم بالدخول الى منزله، عندما داهمه إرهابي من تنظيم ألوية الثورة العربية، يقود دراجة نارية اطلق النار بكثافة على السفير خورما، ولم يغادر الجاني المكان، الا بعد ان اعتقد ان خورما قد فارق الحياة، لكن العناية الالهية كانت اقوى من ارادة الارهاب، ليتشافى سفيرنا، الا انه ما لبث ان فارق الحياة بعد فترة بسبب مضاعفات الحادث الاجرامي.
- كان يوم 4 كانون الاول عام 1984 يشهد اغتيال السكرتير الاول في سفارتنا بالعاصمة الرومانية (بخارست) عزمي المفتي، عندما كان بانتظار خروج ابنه من المدرسة لايصاله الى البيت، واعلنت منظمة ايلول الاسود مسؤوليتها عن الحادث الارهابي.
- في 24 تموز عام 1985 اعلنت منظمة أيلول الاسود مسؤوليتها عن اغتيال السكرتير الاول في سفارتنا بالعاصمة التركية (انقرة) زياد الساطي، عندما كان يتوقف بسيارته على الاشارة الضوئية الحمراء، بانتظار اللون الاخضر للمرور.
برقية لاسلكي..
برقية تحمل صفة الاستعجال في الساعة التاسعة والنصف صباح يوم 29 كانون الثاني عام 1994 من سفارتنا في بيروت الى وزارة الخارجية في عمان، استقبلها كاتب هذه السطور عبر جهاز لاسلكي الخارجية من السفير انذاك فخري ابوطالب تفيد بان مجموعة ارهابية اقدمت على اغتيال المستشار الدبلوماسي في سفارتنا هناك نائب عمران المعايطة قبل 15 دقيقة.
وتعود تفاصيل عملية الاغتيال الآثمة، التي كشف تفاصيلها واماط الغموض عنها فريق امني من ضباط دائرة المخابرات العامة الاردنية بمهنية كبيرة واحتراف امني مشهود، انه يوم 28 كانون الثاني عام 1994 وبتكليف من كل المدعوين احسان صادق صالح الرضوان وصبري خليل عبدالحميد البنا، توجه في الثانية عشرة ظهراً كل من ياسر محمد احمد سلامة ابو شنار وعقاب نمر سليمان الفقهاء وجمال درويش مصطفى فطاير، الى مكان وقوف سيارة المستشار المعايطة في منطقة الروشة في بيروت قاصدين اغتياله بعد ان وزعوا الادوار فيما بينهم، الا ان المعايطة لم يحضر الى سيارته فغادروا المكان خوفاً من انكشاف امرهم، وفي صباح اليوم التالي عاد الارهابيون الثلاثة الى المبنى الذي يقيم فيه المعايطة وكانت تقلهم سيارة مرسيدس واصطحبوا معهم المدعو يوسف محمود شعبان الذي كان بحوزته مسدس عيار (9) ملم وعندما نزل المعايطة من منزله وصعد الى سيارته وكان ينوي زيارة سفيرنا في دمشق المرحوم احمد العضايلة، اقترب منه المدعو ياسر ابو شنار واطلق عيارات نارية من مسدسه 9ملم محدثا فجوة في الزجاج الامامي للباب الايسر للسيارة فيما تقدم يوسف شعبان بدوره واطلق عيارات عدة باتجاه رأس الشهيد المعايطة وعلى جسمه ولم يتوقف حتى تأكد من مقتله. وكان عقاب الفقهاء وجمال فطاير يقومان بتأمين الحماية للجناة بعد ارتكاب جريمتهم البشعة. واعلن المجلس الثوري ـ جماعة ابو نضال مسؤوليته عن الحادث الاجرامي.
- في الساعة التاسعة من مساء يوم 11 تشرين الثاني عام 1996 اقدمت مجموعة ارهابية على اغتيال سائق السفارة الاردنية في بغداد الشهيد عمر صبح وهو وكيل متقاعد من القوات المسلحة، حيث كان صبح يدخل الحدود العراقية متوجهاً الى عمله في بغداد بسيارة السفارة وكان يصطحب الحقيبة الدبلوماسية وتتضمن جوازات سفر اردنية جديدة للقسم القنصلي ومخاطبات رسمية من الخارجية الى السفارة حيث اقدم الجناة على اغتياله.
- في يوم 7 آب عام 2003 انفجار ارهابي ضخم بواسطة ثلاث سيارات ملغومة امام مبنى السفارة الاردنية في بغداد والواقع في حي المنصور السكني حيث لقي 17 شخصاً مصرعهم واصيب ما يزيد عن 40 آخرين وكانت هذه المرة على يد جماعة انصار الاسلام التي يتزعمها المدعو نجم الدين فرج احمد المعروف بـ الملا كريكار.
- في يوم 22 أيار عام 2006 امتدت يد الغدر الاثمة الى الشهيد المرحوم خالد الردايدة سائق رئيس المكتب التمثيلي الاردني في غزة بالقرب من المجلس التشريعي في مدينة غزة،  وقرر الرئيس محمود عباس حينها اعتماد المواطن الأردني خالد الردايدة، سائق السفير الأردني لدى السلطة الوطنية، شهيداً لفلسطين.
وفيما يلي نص القرار: استناداً إلى أحكام الصلاحيات المخولة لنا وتحقيقاً للمصلحة العامة قررنا ما يلي:
1- اعتماد المواطن الأردني خالد حسن فالح الردايدة شهيداً لفلسطين، إذ استشهد على أرض فلسطين وامتزج دمه الطاهر بثراها الطهور، حيث عاش معنا وبيننا ابناً باراً وأخاً عزيزاً لأكثر من عشر سنين، وجسد باستشهاده عمق روابط الأخوة ومتانة أواصر الدم والمصير المشترك التي تربط بين أبناء الشعبين التوأم الأردني والفلسطيني.
2- على جميع الجهات المختصة كل فيما يخصه تنفيذ أحكام هذا القرار، ويعمل به من تاريخ صدوره وينشر في الجريدة الرسمية.
- كما لا يفوتنا ان نذكر انه في يوم 28 تشرين الثاني عام 1971  تمكنت مجموعة ارهابية من اغتيال رئيس الوزراء والسفير الاسبق الشهيد وصفي التل امام باحة الشيراتون في القاهرة.

ولفي شاري الموت.. لابس عسكري
مجمل القول: إن الجيش العربي ، كبرى مؤسسات الوطن ، عنوان الأمن والاستقرار ، ونبع الطيب والشهامة، رمز السيادة والاستقلال ، تنبض بحبه قلوب ابناء الوطن ، وتقر بأفعال رجاله العيون وتتوق للانخراط في صفوفه كل نفس حرة أبية، ولا تغيب بقعة دم شهيد من دفاتره المشرقة، ومن دفاتر اطفالنا.. فالشهادة تنبض في الوجدان وتومض في الكتابة عن عطره ومجده وفجره الجميل.. وقسما بجلال الله فان الصباح لا يطيب الا بالجيش ، بمواقفه المجبولة بالمجد والكبرياء ، ليبقى  الاردن الهاشمي  امانة وطنية، يحرسها الجيش العربي.. الى آخر الدم والزمان..ومن دفاتر العشق المنذور لقواتنا المسلحة الاردنية نتلو فعل الرجال في رائعة الشهيد البطل وصفي التل:
تخسى يا كوبان ما انت ولف الي/ ولفي شاري الموت لابس عسكري/ يزهى بثوب العزّ واقف معتلي/ وعيون صقر للقنص متحضري/ نشمي مجيد الباس سيفه فيصلي/ مقدام ، باع الروح لله المشتري/ هذا وليفي فارس ومتحفلي/ كل النشامى، تقول صولة حيدري/ مدفع سبير الهاون إلنه جلجلي/ يصدى رعود بالفضا تتفجري/ وجبال دباب ٍ تغير وتنجلي/ بعزها العالي ودحر المفتري/ اليوم جى اللي بسمانا ينتلي/ بنسور شهب، كل غرم ٍ غشمري/ حنا عن المطلوب ما نتحولي/ ولا بد خشم الغادر ما يتعفري/ نار الغضا والغيض جمر مشعلي/ يصلى بحور سمومها المتجبري/ مسرى النبي نادى بصوت المبتلي/ وين النشامى فوق خيل ٍ ضمرّي).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش