الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على الولايات المتحدة التصرف لإنهاء المذبحة المقصودة في سوريا

تم نشره في الاثنين 10 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 افتتاحية – واشنطن بوست

تعليق إدارة أوباما التواصل مع روسيا بشأن سوريا استمر فترة طويلة إلى أن تم استئنافه مؤخرا، وقد بدى إظهار آخر لضعف الولايات المتحدة. في ال 19 من شهر أيلول، خرقت الطائرات الروسية والسورية اتفاق وقف إطلاق النار الذي تفاوض عليه وزير الخارجية جون كيري بقصف إحدى قوافل الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والتي سمح بها – وهذه جريمة حرب صارخة. والآن ولم يمضي اسبوعين حتى تخلى السيد كيري في النهاية عن جهوده البائسة بشكل متزايد بإقناع نظام فلاديمير بوتن الروسي بإيقاف هجومه الوحشي ضد مدينة حلب، والتي تضمنت قصف متعدد للمستشفيات وقتل مئات من الأطفال.من البداية كان من الواضح أن الجهود الدبلوماسية قد تفشل، لأن الولايات المتحدة قد رفضت استخدام الضغط العسكري ضد نظام بشار الأسد – الافتقار إلى الدعم الذي رثاه السيد كيري نفسه في اللقاء الذي أجراه مع نشطاء سوريين . ومع ذلك استمرت المكالمات الهاتفية التوسلية مع روسيا ، اليوم تلو الآخر، والتفكير بخيارات الولايات المتحدة الآخرى حول سوريا قد علقت، في الوقت الذي سحقت فيه حلب الشرقية إلى أن أصبحت ركام.   

ويتساءل مؤيدو الإدارة بأسف لماذا يختار السيد بوتن عدم المضي قدما مع خطة وقف إطلاق النار التي كانت، وكما وصفها مسؤول وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي السابق فيليب غوردون أنها «نصر واضح» لروسيا. فالاتفاق الذي تفاوض عليه السيد كيري قد يترك نظام الأسد في السلطة لأجل غير مسمى في حين ينضم كل من روسيا والولايات المتحدة إلى حملة عسكرية ضد معارضيه – هؤلاء الثوار الذين يُعتقد أنهم «إرهابيين».

الجواب البسيط هو أن، مع الاستفادة من تلك الامتيازات الأميركية، بوتن قد اختار أن يتابع النصر الأكثر حسما، وهو استيلاء النظام على أكبر مدينة سورية. فإذا نجح الهجوم، سيزول أي احتمال لخروج السيد الأسد من السلطة. وإذا فشل، يُقدر الكرملين أنه باستطاعته العودة إلى ما يرغب به السيد كيري دائما.  

ويعتقد السيد بوتن أنه ليس لديه ما يخافه من الولايات المتحدة، وأصبح واثقا جدا من إلغائه لاتفاقية التعاون النووي مع واشنطن مؤخرا وإصداره قائمة لشروط قاسية من أجل إعادة إحياء العلاقات، بما في ذلك رفع العقوبات ودفع تعويضات لروسيا. في تلك الأثناء، لم يكن البيت الأبيض قد رد على قرصنة روسيا للبريد الالكتروني للجنة الوطنية الديمقراطية أو الإقرار علنا بدور موسكو.  

تعمل الإدارة الآن على التفكير بخيارات جديدة في سوريا. وفقا للصحفي جوش روجين من صحيفة الواشنطن بوست، أن الاحتمالات التي قد ترمي بثقلها في الاجتماع على المستوى الوزاري قريبا تتضمن هجمات بصواريخ كروز لسحق القوات الجوية السورية وامدادات بأسلحة متطورة للثوار للدفاع عن حلب. وقال مسؤولون كبار في البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية أنه يجب دعم هذه الخطوات، ولأسباب جيدة: فتقديرهم أن سقوط حلب سيجعل التهديد الإرهابي من سوريا أكثر سوءا.  

رفض السيد أوباما الخيارات العسكرية مرات عديدة على أساس أن من شأنها فقط مفاقمة النزاع. النتيجة توسع ثابت للمذبحة السورية، ونمو القوات الإرهابية وتقليص نفوذ الولايات المتحدة، لحساب المكاسب الروسية. الاستمرار في التراخي سوف يضاعف تلك النتائج الكارثية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش