الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اول ازمات مجلس النواب

تم نشره في الاثنين 10 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

  كتب: مصطفى الريالات

يدخل النواب قبة مجلس النواب بعد اقل من شهر ،منهم «74 «نائبا لاول مرة ايذانا بانطلاق اعمالهم الدستورية وسط ازمة قانونية تفرض بنفسها على الاجواء النيابية تتعلق بانتخابات اعضاء المكتب الدائم وتحديدا « النائبين والمساعدين « وكذلك انتخابات اللجان النيابية لجهة هل تكون مدة الانتخاب لسنة واحدة ام سنتين بما ينسجم مع الدستور الاردني فيما يخص رئيس المجلس .

هذه الازمة تلقي بظلالها هذا الاوان في ظل عدم الحصول على اجابة واضحة بشأن مدة اعضاء المكتب الدائم باستثناء الرئيس واللجان النيابية سيما وان المجلس السابق لم يتعاطى ايجابيا مع هذا الامر عندما وافق على التعديلات الدستورية الاخيرة والتي تضمنت ان تكون مدة رئيس المجلس سنتين بدلا من سنة واحدة بموجب التعديل الذي جرى على المادة 69 التي اصبحت تنص في فقرتها الاولى  «  ينتخب مجلس النواب في بدء الدورة العادية رئيسا له لمدة سنتين شمسيتين ويجوز اعادة انتخابه « .

السؤال الذي يحتاج الى اجابة للخروج من الازمة الراهنة هو في ظل عدم وجود نص في الدستور بالنسبة لاعضاء المكتب الدائم واللجان النيابية وفيما ظلت النصوص المتعلقة بهذه المواقع في النظام الداخلي دون اي تعديلات تنسجم مع الدستور ، هل تكون مدة اعضاء المكتب الدائم واللجان الدائمة سنتين قياسا على الرئيس ؟

ثمة راي يقول ان هذه المواقع جاءت مدتها لسنة شمسية قياسا على النص الدستوري السابق بان تكون مدة الرئاسة سنة شمسية واحدة ولهذا استقر الامر ويمكن القياس على ذلك مع التعديلات الدستورية الجديدة بالنسبة لمدة الرئيس دون الحاجة الى تعديل النظام الداخلي كون الدستور اقوى من النظام من الناحية القانونية .

 بيد ان هذا الراي يقابله شكوك في ان يكون ذلك مدخلا للطعن في نتائج انتخابات اعضاء المكتب الدائم وايضا اللجان مما يعني الدخول في ارباك مع بداية عمل المجلس ويتسبب في شرخ صورة المجلس الجديد امام الراي العام الذي ينتظر من المجلس الثامن عشر اداء برلمانيا من شأنه ان يعيد الثقة الشعبية بالمجلس النيابي.

لا شك ان انتخاب رئيس مجلس النواب انسجاما مع التعديل الدستوري الجديد المتضمن رفع مدة ولاية رئيس مجلس النواب المنتخب في بدء كل دورة عادية لمدة سنتين بدلاً من سنة واحدة ، له اهمية كبيرة لأن التجربة البرلمانية أثبتت عدم ملاءمة تحديد السنة الواحدة لولاية رئيس المجلس والإرباك الذي تحدثه الانتخابات السنوية والتأثيرات السيئة على إنضاج مسيرة نيابية وممارسة تشريعية قادرة على أداء دورها بكفاءة وبسرعة.

اذن تركة المجلس النيابي السابع عشر ستكون ثقيلة على النواب الثامن عشر مع اول يوم عمل نيابي لهم في السابع من شهر تشرين الثاني المقبل عندما يدخلون في اول دورات انعقادهم العادية وبالتالي فان السيناريوهات المطروحة لحل هذه الازمة وتجاوز هذا المطلب الثقيل يبدو متاحا مع اول يوم عمل للنواب الجديد .

يرى فريق راصد البرلمان ان السيناريو الاسلم للخروج من هذه الازمة يتمثل بالارتكاز على قاعدة « المجلس سيد نفسة « بحيث يتوجب على النواب في اول جلسة يعقدها وبعد اداء اليمين الدستورية وانتخاب الرئيس حسم هذا الامر قبل الشروع في انتخاب  النائبين والمساعدين .

ويتابع فريق راصد البرلمان بالقول عند استحقاق اداء اليمين واستحقاق انتخاب الرئيس فان اول قرار للمجلس يجب ان يكون الموافقة على اجراء تعديلات على النظام الداخلي تخص انتخاب النائبين والمساعدين واللجان النيابية الدائمة وفي حال الموافقة يستطيع المجلس السير بانتخاب اعضاء المكتب الدائم ومن ثم اللجان الدائمة كون المجلس « سيد نفسة « .

 من المهم ان يبدا المجلس في اجراء تعديل على النظام الداخلي لمجلس النواب بحيث يجب ان يتم تعديل المادة السابعة من النظام الداخلي ( الفصل الثاني :المكتب الدائم ووظائفه)  وتحديد الفقرة (د) منها التي تنص ( تمتد وظيفة المكتب الدائم إلى يوم افتتاح الدورة العادية التالية ويتولى تصريف الشؤون المستعجلة ضمن دائرة اختصاصه ).

وبموجب هذه المادة فانه سيتم تعديلها لتشمل المكتب الدائم للمجلس (الرئيس والنائبين والمساعدين ) بحيث يتم رفع مدة ولايتهم لعامين انسجاما مع التعديل الدستوري الجديد بتعديلات على النظام الداخلي لمجلس النواب .

كما يتوجب تعديل المادة (40 ) من النظام الداخلي التي تنص : « ينتخب المجلس في بدء كل دورة عادية أعضاء اللجان التالية» بحيث يتم رفع مدة ولايتهم لعامين « دورتين عاديتين» .

ودعا فريق راصد البرلمان مجلس النواب الجديد الى ان يبدا باجراء تعديلات على النظام الداخلي بحيث لا تقتصر على انتخاب اعضاء المكتب الدائم واللجان الدائمة بل تشمل مواد اخرى أثبت التطبيق العملي أنها  بحاجة إلى إعادة مراجعة ، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر بها للنهوض بالعمل البرلماني وضمان فعالية عمل لجان المجلس لتكون المطبخ الحقيقي في العمل التشريعي  .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش