الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المؤامرة انهارت

تم نشره في الجمعة 30 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

 أوري سفير
يتفاخر نتنياهو وبينيت بأنهما وحدهما يقفان صامدين أمام الضغط الاميركي والدولي. وهذا حسب اقوالهما السبب من اجل التصويت لهما، لأن لديهما التجربة السياسية المزعومة. حقا إن لديهما تجربة طويلة في رفض كل مبادرة اميركية، دولية وعربية لعملية سلام. الضغط الرئيس الذي صمدت الحكومة التاركة أمامه هو الضغط الاميركي لاوباما وكيري، عندما بذلا جهودا كبيرة لعرض مبادرة سلام. عن أية ضغوط يدور الحديث؟ لقد عرض اوباما وكيري على اسرائيل رزمة السلام الأفضل لصالحنا: تعديلات حدود كبيرة، ترتيبات امنية بعيدة المدى مع مساعدة اميركية، اعتراف بالدولة اليهودية، رفض حق العودة، اضافة الى مساعدة أمنية غير مسبوقة لاسرائيل من ادارة اوباما. الصمود أمام الضغوط الذي يتفاخر به نتنياهو هو الرفض القاطع لكل مبادرة سلام باتجاه حل الدولتين، القادمة من افضل اصدقاء اسرائيل، رفض للسلام مقنع بالصمود أمام الضغوط وبهيئة وطنية وهمية.
الامر صحيح ايضا بالنسبة لعلاقاتنا مع اوروبا، التي تعرض حل الدولتين على أساس حدود 1967 مع تبادل للاراضي، وفي المقابل هي مستعدة لرفع مستوى علاقة الاتحاد الاوروبي مع اسرائيل الى درجة غير مسبوقة.
يوجد لنتنياهو وبينيت القدرة على تحويل أفضل اصدقائنا في العالم الى أعداء. هذه استراتيجية التخويف من اجل الامتناع عن عقد اتفاق سياسي والحصول على شعبية في اوساط اليمين الايديولوجي. لا يوجد هنا صمود أمام الضغوط، بل انهيار أي استراتيجية سياسية. في السياسة السليمة تحتاج اسرائيل الى التنسيق السياسي والامني مع حليفتها الاساسية، الولايات المتحدة.
أن نعلم الرئيس الاميركي فصلا من التاريخ اليهودي، وأن نشتم وزير الخارجية بالقول له إن كل اقتراح منه ليس سياسة. الى جانب التنسيق السياسي تحتاج اسرائيل الى مبادرة سياسية. لقد حان الوقت أن نحدد ما نحتاجه من اجل أن نكون دولة ديمقراطية ويهودية وتطوير ذلك. مبادرة سياسية، يقف في مركزها حل الدولتين والى جانبها استراتيجية اقليمية لتعاون سياسي وأمني مع الدول العربية المعتدلة، انها استراتيجية ممكنة ومطلوبة.
نتنياهو وبينيت يقدمان هرتسوغ وليفني على أنهما اشخاص تعوزهما التجربة والقوة من اجل الصمود في وجه الضغوط. يوجد لقائدي «المعسكر الصهيوني» تجربة واسعة في الحكومة في الساحة السياسية والدولية. كلاهما، خلافا لنتنياهو، مقبولين على واشنطن وعلى باقي عواصم الغرب، وحتى في عدد من العواصم العربية. كما توجد لهما القدرة على التعامل مع مصالح اسرائيل والقيام بإجراء محادثات تنسيقية وجها لوجه مع اوباما من غير أن يقوم البيت الابيض فورا بعد ذلك بادانة انشاء مستوطنات جديدة، ولديهما القدرة على اجراء الحديث مع أبو مازن والعرض عليه سخاءً سياسيا وصلابة أمنية وخطوطا حمراء يمكنها على الأقل أن تؤدي الى اتفاقات تدريجية. كما أنهما سيقومان بتنسيق سياستهما مع أهم دولة في العالم العربي وهي مصر – من اجل أن يتم التحقيق الجزئي للاستعداد العربي فيما يتعلق بتطبيع العلاقات مع الدول العربية البراغماتية: وبهذا فان لديهما القدرة على الصمود أمام الضغوط.
بعد 17 آذار فإن اسرائيل بحاجة الى سياسة حكيمة وليس الى استعراض فارغ للعضلات، تحتاج الى مبادرة سياسية وليس الى رفض، لرئيس حكومة وليس لشخص خائف، تحتاج لأن تكسب من جديد اصدقاء جيدين في العالم الذين فقدناهم في عهد نتنياهو – بينيت.
«معاريف »

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش