الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طبيب الشّعب

طلعت شناعة

الاثنين 10 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 2201

في «الستينيات»، انتشرت القاب تحمل كلمة» الشعب».

فكان هناك « مَخبز الشعب» و» حلاّق الشعب» و» حبيب الشعب» وكان تُطلق على الشخص المحبوب في الحارة او « المختار» او « الرجل الطيّب الذي يؤدي خدمات لليتامى والمطلّقات وارامل الحيّ».

طبعا، ارتبطت الكلمة بايام « المقاومة» وثورات التحرر في العالم» زمن « عبد الناصر» و»نهرو» و»تيتو» ودول عدم الانحياز و»حرب فيتنام» وغيرها.

وكان هناك ايضا « طبيب الشعب»،الذي يعالج الناس الفقراء مجانا مثل « الرفيق/ جيفارا» و»الرفيق/ منيف الرزّاز» وغيرهم من المفكرين والمناضلين،ممن ارادوا تطبيق انتمائهم للجماهير «فعلا» لا «شعارات» فقط.

ومن جديد،اكتشفتُ «الظاهرة» تعود،رغم « تغيّر الاحوال وغلَبة المصالح على العواطف».

حيث،قابلتُ و،بالمصادفة، طبيبا عاما،يتساهل مع «المرضى» الفقراء،او « الطفرانين» أمثالي،ولا يأخذ منهم الا « مبلغا» زهيدا،مقابل تشخيص حالتهم.

بالطبع هناك أطباء آخرين،قد لا اعرفهم لكنهم ،ينتمون الى «الناس الغلابى»،في العاصمة «عمّان» وغيرها من المحافظات.

قادتني « الحاجة « الى أحدهم،وسألتني « السكرتيرة الحسناء» إن كنت آتي لأول مرة. فأجبت،كنتُ آتي مع افراد عائلتي.

«نبشَت» في « الانترنت» الخاص بالمرضى من «زبائن العيادة»،فتأكدت من كلامي.

كان ثمّة أُمّهات ورجل «ثمانيني» يتوكأُ على عصاه وعلى « زوجته» الوفيّة.

وايضا كان هناك ،شباب بعضلات مفتولة وفتيات والكثير من الاطفال من كانوا « يعطسون» ويثيرون الضجيج في المكان.

جاء «دوري»،وتأملتُ الطبيب « السبعيني» وهو يضع «سمّاعة» الفحص على الجهة اليسرى من صدري،فوجدتُ اعوامه تتدفق إنسانية،وهو يتحدث عن خبرته الممتدة في الاردن والسعودية،وكيف انه «زاهد بالمال».فقد اعطاه الله « السّتر».

لم يقل الكثير،فقد تركني اكتشفه على مهل.

دفعتُ المبلغ « البسيط» للسكرتيرة / الحسناء»،وخرجتُ اردد:

« يحيا الشعب..يحيا الشعب»!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش