الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اتفاق نيابي – حكومي على تخفيض رفع أسعار الكهرباء إلى 7.5 %

تم نشره في الخميس 22 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

 عمان-الدستور-حمزة العكايلة
توصلت اللجنة النيابية المشتركة من»المالية والطاقة» إلى اتفاق نهائي مع الحكومة يقضي بتخفيض الرفع الذي طرأ على أسعار الكهرباء إلى 7.5 بالمئة بدلاً من 15 بالمئة، والذي كان ساري المفعول منذ مطلع العام الحالي.
وقال رئيس اللجنة النائب يوسف القرنة لـ الدستور» إن اجتماعاً عقد مع الحكومة يوم أمس، جرى خلاله التوصل لهذا الاتفاق متضمناً سبع توصيات للحكومة، لافتاً الى أن اللجنة ستبعث بتوصياتها إلى رئاسة مجلس النواب لعرضها على جدول أعمال النواب يوم الأحد المقبل.
وأوضح القرنة أن التوصيات التي قدمتها اللجنة للحكومة تتمثل بمعاملة الاشتراكات التجارية بالكهرباء في الأرياف مثل المنزلي، والطلب من وزارة الصناعة والتجارة تطبيق آلية واضحة وقوية وفاعلة لمراقبة الأسواق للحفاظ على أسعار السلع والنقل العام والخدمات على أن تقوم الوزارة بتقديم تقرير ربعي عن مدى تطبيقها لهذه الآلية إلى اللجنة المالية في مجلس النواب، وإعادة النظر بأسعار الشرائح المنزلية في الأغوار لتخفيضها، والإسراع بتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وتخفيض الفاقد الفني وغير الفني (السرقة)، وتبديل مضخات المياه على الآبار باعتبارها غير كفؤة، وتشجيع المنازل على توليد الطاقة الشمسية.
وفي السياق ذاته، وجه 11 نائباً مذكرة إلى رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور تدعو إلى خروج الحكومة من تجارة النفط والمشتقات النفطية وتحويل دعم الكهرباء مباشرة إلى فاتورة المستهلك.
وجاء في المذكرة التي تبناها النائب جميل النمري  «إن دعم المشتقات النفطية لإنتاج الكهرباء أصبح في السنوات الأخيرة المصدر الرئيس لعجز الموازنة وتصاعد المديونية، ورغم الأرقام العلنية المقدمة فهناك غموض في حقيقة ما يجري على الأرض بالنسبة لمعادلات التسعير وخصوصا بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط، وما زالت الدولة حتى الآن هي الوسيط في سوق النفط والمشتقات النفطية كله هي التي تشتري النفط وهي التي تبيعه وهي التي تحدد أسعار المشتقات وهي تقدم لنا خسائرها المفترضة نتيجة السعر المدعوم وخصوصا في قطاع الكهرباء».
وقال النواب في مذكرتهم إنه آن الأوان للخروج من هذه المعادلة ومجلس النواب ممثل الشعب لن يقبل استمرارها وهي تتناقض مع إستراتيجية الطاقة ومع حرية السوق ومع مبادئ الشفافية والنزاهة، وتحديدا في مجال الكهرباء فإن هذا الدور ليس مقبولا ولا مبررا، لافتين أن شركة الكهرباء الوطنية وهي الوسيط الحكومي بين شركات التوليد والتوزيع أصبحت فوهة هائلة لشفط المال العام بطريقة غامضة وخارجة عن السيطرة ما دامت الحكومة هي التاجر وهي الرقيب على التجارة ويراد لهذا الدور أن يستمر حتى مع الانخفاض الشديد لأسعار النفط حيث تدعي الحكومة أن خسائر الدعم سوف تصل إلى ما يقارب نصف مليار دينار حتى بعد رفع الأسعار.
واعتبروا أن بقاء هذه المعادلة لم يعد مقبولا، وطالبوا أن تبقى الحكومة رقيبا على التجارة والأسعار فقط وأن تحرر سوق النفط وتترك للشركات عملية الشراء والبيع بسعر السوق والمنافسة الحرة وتحت الرقابة الحثيثة للحكومة لتتمكن من تحديد الأسعار للمستهلك، وتقوم الحكومة بعملية الدعم عند بابها الأخير أي على فاتورة المستهلك.
واعتبروا أن  خروج الحكومة من دورها كتاجر خاسر سيتيح التفاهم على مبلغ محدد وواضح للدعم يقدم فعليا وكاملا للمستهلكين وليس للشركات عبر آلية البيع الخاسرة والغامضة للمشتقات النفطية، وعليه فإن شركات توزيع الكهرباء التي تصدر الفواتير ستصدرها بسعرها الفعلي العادل والمتفق عليه وتضع فوق السعر خصما محددا لكل فئة أو شريحة وفق ما يتم التفاهم عليه وتتولى الحكومة تسديده وهذا الأسلوب يتيح رقابة واضحة على عملية الدعم ووصولها لمستحقيها وإنهاء أي عمليات تهريب واستخدام غير مشروع للنفط المدعوم، والتحكم بالشرائح والفئات التي ينبغي دعمها والتدخل لتعديل القرار وفق الاعتبارات اللازمة في أي مرحلة.
وقع على المذكرة النواب:جميل النمري، رولى الحروب، حديثة الخريشة، سعد البلوي، عدنان السواعير، سليم بطاينة، ميرزا بولاد، عبدلله الخوالدة، عبدالجليل العبادي، عبدلله عبيدات، عبد الجليل العبادي.
وفي ذات السياق، عبرت كتلة النهضة النيابية في بيان لها عن رفضها القاطع للممارسات والقرارات الحكومية التي لا تأخذ بالاعتبار تداعياتها، ونتائجها، ممثلة برفع أسعار الكهرباء، ومواصلة التغول والتحامل على مجلس النواب.
ورأت أن تصميم الحكومة المضي في قرارها رفع أسعار فاتورة الكهرباء قرار غير سوي، وغير إنساني، وغير منطقي، ولا يأخذ بالاعتبار أنات وتأوهات وآلام أبناء الشعب الأردني، بما فيهم الأطفال واليتامى والشيوخ والأرامل.
وقالت إنه كان حريا بالحكومة ملاحقة ملفات الفساد والفاسدين، مؤكدة أن المضي بسياسة ونهج الجباية وخاصة في زيادة سعر الكهرباء لا يمكن أن يصب في صالح الوطن والمواطن، وستكون له آثار كبيرة على الأمن الاقتصادي والاجتماعي وأثراً سلبياً على قدرة صناعاتنا التنافسية.
وناشدت الكتلة أعضاء مجلس النواب التمسك بالموقف الشجاع والصلب الذي عبروا عنه تحت القبة باعتبارهم الممثلين الشرعيين للشعب الأردني بأن يكونوا مجردين من كل الأجندات الشخصية والمصالح الآنية ورفض قرار رفع الكهرباء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش