الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لوحات الفنان محمد العامري.. مساحة تأملية عالية للذات الإنسانية والمحيط

تم نشره في الخميس 22 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

  عمان - الدستور
في محاولة لاعادة انتاج النص الصوفي الذي استهواه منذ فترة طويلة كتجربة ابن عربي والحلاج والنيسابوري والبسطامي يطرح الفنان الأردني محمد العامري في معرضه الجديد فضاءات تعتمد على فكرة العروج والتفاني عبر لغة بصرية عالية، وقد افتتح المعرض مساء أمس الأول في جاليري دار المشرق في عبدون وبحضور حشد من الفنانين التشكيليين والنقاد والاعلاميين.
المعرض اشتمل على مجموعة من الاعمال المشغولة على القماش والورق ضمن مساحة تأملية عالية تنتظم في اختبار الذات الانسانية تجاه المحيط والحيز وموقف الفنان من ذلك جماليا، ويقول صاحب المعرض عن تجربته الجديدة:  اختلافي عن كثير من الفنانين انني امزج بين الالوان الطبيعية اقصد التي اصنعها من الطبيعة من القهوة واوراق الشاي والاعشاب والالوان المصنعة. واستعمالي لتلك الالوان يأتي لخدمة عملي الفني المبني في الاصل على الحوار بين الكثافة والشفافية،تلك التقنيات الخاصة هي التي تحقق لي ما اصبو اليه في مساحة اللوحة».

ويضيف العامري صاحب عشرات المعارض في دول عربية وأجنبية  ما أفعله في اللوحة جغرافيا خلاقة، جغرافيا من العواطف لا تشبه سوى أرض للعيش، جغرافيا موشاة بالعلامات الصغيرة، علامات تقودنا نحو العشب الرطب، علامات تأخذك إلى ممشى العشق، ممشى الحصى اللامع بحضوره، الكريم بألوانه، المتلصّص على انسحاب ظلاله، الصافي في النور، علامات ونقط.. تراشقات رمل على كرسيّ الأحمر، أرض صفراء وخضراء وسماوات مقلوبة في الأسفل، انعكاسات عناصر في جوف الأزرق العميق، ميلان عشبة كخط طريّ، خط قاطع لليونة اللون وسكره، خمرة من لون وخط تنتشي بحضورها الأكيد. ترنّح جديد كانفجار نور من غرة جبل، انسكاب نبع في البصر وطهارة في بصيرة راكدة.
كتب العديد من النقاد حول تجربة الفنان محمد العامري الثرية في الفنون البصرية، حيث يقول الناقد والفنان غازي انعيم « سعى»العامريإلى اكتشاف نسق فني جديد في رؤاه الجديدة، تتجاوب فيه مقامات اللون والشكل، فجاءت أعماله ـ التجريدية ـ شاهداً على خبرة عميقة استحوذ بها على أسرار اللون وكيميائيته المرتكزة في المقام الأول على عنصر الخط الذي يغني، والألوان التي تدخل القلب.. تلك الألوان لعبت دوراً ايجابياً على المسطح الأبيض، فأخذت أشكالاً متعددة، مثل دوامات أو بقع أو قطرات لونية متناثرة، متفرقة أو قريبة من بعضها، أو تتدفق بنعومة أو بخشونة للإيحاء بالحركة ، وتارة أخرى تتلوى أو تتصادم مع بعضها بحساسية وحيوية فائقة». أما الناقد اللبناني كلود أبو شقرا فيكتب عن تجربة العامري «في لوحات العامري تجريد واقعي، إذا صح التعبير، واقع لا تراه العين، وعي عميق بالأمور من حولنا، لدرجة أن الأشياء المهمشة التي لا ينتبه الإدراك إليها تصبح قيمة فنية وبصرية ومعنوية، تأخذ أبعاداً ثقافية وفكرية».
شارك العامري بمعارض جماعية منها: بينالي الشارقة وبينالي القاهرة وترينالي الغرافيك الدولي– القاهرة وبينالي الاسكندرية للغرافيك ومعارض في استكهولم ومتشغن وكاليفورنيا وبكين والمغرب ولبنان وسوريا والبحرين واليونان وبنغلادش والكويت وهيوستن والمانيا وبينلي ايران للفنون والخرطوم. شغل العامري منصب رئيس رابطة الفنانين التشكيليين الاردنيين من عام 2000 –2002، واختير في مشروع غوته ضمن مشروع رواة المدن وأقام معرضا حول مدينة ميونخ وحاضر في جماليات المكان في دار الآداب في ميونخ، ونشرت أعماله الفنية ضمن مشروع كتاب في جريدة التي تصدر عن منظمة اليونسكو – العدد 78- 2 شباط 2005. للعامري مؤلفات عدة في مجال الفنون ابرزها: فن الغرافيك في الأردن، الشاهد والتجربة،، عزلة الفراغ، ، كما أصدر الفنان مجموعات شعرية عدة منه: معراج القلق، خسارات الكائن، بيت الريش، قميص الحديقة. ونال العامري مجموعة من الجوائز، منها: جائزة افضل ديوان شعر عربي، عن رابطة الكتاب الأردنيين، الجائزة الثالثة في مسابقة لوركا –مركز ثيربانتيس – عمان، جائزة تقديرية في مسابقة التفكير باليدين – مركز ثيربانتيس – عمان، جائزة الرسم في بينالي طهران الدولي وجائزة الرسم في بينالي الخرافي بالكويت.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش