الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إدارة أوباما تثير أمرا خطيرا قبل مغادرتها

تم نشره في الاثنين 26 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً
] افتتاحية – واشنطن بوست
إن قرار الرئيس أوباما بالامتناع عن التصويت بشأن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يشجب المستوطنات الإسرائيلية يقلب عقودا من ممارسات كل من الرؤساء الديمقراطيين والجمهوريين. وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت حق الفيتو ضد القرارات السابقة التي اعتبرت وبشكل غير منطقي أن التجمعات اليهودية على الاراضي المحتلة هي عائق لعملية سلام الشرق الأوسط، وأن إجراء الأمم المتحدة كان لعرقلة المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين أكثر من كونه إجراء لتقدمها.
إن الإجراء، الذي وافق عليه 14 عضوا ولم يعترض عليه أحد في مجلس الأمن مؤخرا، يخضع للانتقاد نفسه: فهو سيشجع الفلسطينيين على السعي لفرض المزيد من العقوبات الدولية ضد إسرائيل بدلا من التفكير جديا بتقديم بعض التنازلات الضرورية لإقامة الدولة، وسوف يعطي الدعم للمقاطعة الدولية للدولة اليهودية. وفي الوقت نفسه، على الأغلب فإنه بالتأكيد لن يوقف عملية البناء الإسرائيلية في الضفة الغربية، وأقل بكثير في القدس الشرقية، حيث الإعمار اليهودي كان يعتبر أيضا وفقا للقرار «بأنه انتهاك فاضح وفقا للقانون الدولي».
بالامتناع عن التصويت، لم تدعم الإدارة بشكل واضح هذا الموقف، وهي لم تكن سياسية الولايات المتحدة منذ عهد إدارة كارتر. وفي تفسير للتصويت، أوضحت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سامانثا بور أن المجلس كان سيفرض عقوبات على إسرائيل حتى في حال فشله في اتخاذ إجراء لإيقاف القتل الجماعي في جنوب السودان أو المذبحة في حلب، سوريا. والآن ومع عدم الاعتراض على الإجراء، فقد وضعت إدارة أوباما نفسها بعيدا عن كل من الإدارات السابقة وعن الرئاسة المقبلة لدونالد ترامب، الذي تحدث علنا بشكل قوي اعتراضه على القرار.
البيت الأبيض العاجز قد يشعر بتغيير جذري في السياسة التي بررها التحول الإسرائيلي إلى اليمين تحت قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فالائتلاف الحاكم الإسرائيلي يدعم القانون الذي يعطي عشرات المستعمرات الصفة القانونية والتي تعتبرها إسرائيل نفسها غير قانونية لأنها كانت تبنى على اراض خاصة يملكها الفلسطينيون.
وكان السيد نتنياهو قد أيد تجميد المستوطنات الجزئي ل 10 شهور في عام 2009 و 2010 بطلب من السيد أوباما، ولكن منذ ذلك الوقت قد سمح بالبناء، بما في ذلك في بعض المناطق في عمق الضفة الغربية.
رغم ذلك، المستعمرات لا توضح فشل الإدارة المتكرر في التواسط لعقد اتفاقية سلام فلسطينية – اسرائيلية. وكانت السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس قد أثبتت عدم رغبتها بالتفاوض جديا حتى مع تجميد الاستيطان، وكانت قد رفضت قبول إطار عمل للمفاوضات وضعها بحذر وزير الخارجية جون كيري في عام 2014. في المفاوضات السابقة، كان كلا الطرفين على علم بأن أي اتفاق سوف يشمل توسع للمستعمرات الإسرائيلية بالقرب من حدودها، حيث انشأت معظم المباني الأخيرة – وهذا أمر لا يعلمه قرار الأمم المتحدة أو لم يأخذ بالحسبان.
وكان المسؤولون الاسرائيليون قد وجهوا اتهاما بأن الامتناع يمثل إثارة انتقامية لأمر خطير من السيد أوباما ضد السيد نتنياهو. وقد يُرى التصويت أيضا بأنه محاولة لاحتلال مكان السيد ترامب، الذي يظهر أنه مستعد لتغيير سياسة الولايات المتحدة إلى العكس تماما بعد تعيين المؤيد للمستعمرات سفيره في إسرائيل. مهما كان الحافز، من المحتمل أن ما أشار إليه السيد أوباما قد يؤذي أكثر من أنه سيقوم بالأمر الأفضل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش