الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حرد الزوجة.. ورقة لم تعد رابحة!

تم نشره في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015. 02:00 مـساءً

الدستور - رنا حداد
قالت نساء انهن يرفعن ورقة «الحرد»، اي التلويح بالنكد و»الزعل» و»ترك عش الزوجية»، في اوقات الخلاف نوع من انواع التهديد، والضغط، باعتبارها ورقة رابحة معظم الوقت؟. ونوهت بعضهن ان الرجل بطبعه لا يحب اجواء النكد، ان بادرت بها المرأة وعممت تبعياتها واجواءها في ارجاء المنزل. وزادت سيدات ان نتائج الحرد مضمونة نوعا ما، سيما ان زادت جرعة «النكد» و»التلويح» بـ او «مغادرة المنزل» حسب قولهن. حقائق اعترفت بها حواء الزوجة عن استخدامها للحرد في السطور التالية.

التطنيش وافتعال النكد، ادوات مباحة
تقول حنين»انا لا افتعل شجارا بالعادة، ولكن في حال حدوث صدام اتخذ موقفا يتسم بالزعل والخروج عن النظام الطبيعي لي في التعامل مع شريكي».
وتضيف «لا اخرج من منزلي، ولكن امارس «مبدأ التطنيش» و»أهمل» كثيرا من الاشياء التي تجعله سعيدا ومرتاحا».
وتشاركنا حنين بعض الافعال والتصرفات التي تغيض الزوج، بحسب تعبيرها،  وتقول: «استخدم الهاتف كثيرا، واتعمد الضحك مع صديقاتي وشقيقاتي». بينما لسارة،زوجة وام لطفلين وجهة نظر أخرى، تقزل: «امتنع عن تناول الطعام ، وعن الحديث ، في اشارة واضحة الى غضبي وعدم رضاي عن موقف معين». وتضيف»زوجي طيب القلب، ولا يترك الوضع يستمر على هذا المنوال، فيبادر بالحديث ومناقشة سبب الغضب بالاساس، وعلى العموم، لا تطول مرحلة حردي سوى بضع ساعات». وعما اذا كانت تستخدم هذه الورقة لتكون وسيلة ضاغطة على الزوج، قالت «امارس هذا فقط في مواقف تستدعي الغضب والحرد، اكون فيها على صواب ، وليس من اجل مقاصد اخرى». وتنوه»انها لا تفكر مطلقا بترك المنزل مهما حدث، كوسيلة ضغط على الزوج».
بينما قالت الزوجة ايات انها قد تضطر للخروج من المنزل عقب شجار مع الزوج، بل انها اعترفت انها فعلت في سالف مرة في بداية حياتهما الزوجية.
وبينت»الامر، حاليا اختلف، لم تعد هذه الوسيلة تجدي نفعا، والاحوال افضل من ذي قبل اذ اصبحت اعرف اطباع زوجي، اتركه في نوبة الغضب والتزم الصمت لحين عودته الى وضعه الطبيعي».
حرد الزوجة بداية الانهيار
يقول هاني طاشمان» اذا لم يبنِ الرب البيت، فباطل يتعب البنائين.» ويضيف «ولهذا اذا لم يكن الزواج مبني على المحبة، الايمان بان الزواج هو شركة وان كليهما جسد واحد، عندها لا يمكن ان يحرد الزوج او تحرد الزوجة، وكونوا متأكدين من ذلك».
وتؤكد غادا الحديدي ان هذا الاسلوب لم يعد يجدي نفعا ، ويؤيدها في ذلك حسام ابو فراس اذ قال « هناك امور كانت تنجح في ظل مناخ عام مهيأ سياسيا وثقافيا واقتصاديا،اما الان فاعتقد ان هذا الامر اصبح في طي النسيان، عفا عليه الزمان، تبعا للمتغيرات».
وتعتقد ريتا الناصر، ان حرد الزوجة وتركها لبيت الزوجية ،وخصوصاً اذا تكرر الامر من قبل الزوجة، لم يعد يشكل وسيلة ضغط ، فقد ينقلب السحر على الساحر ، وبالتالي تبقى في بيت أهلها، وقد تسير الامور الى انهيار اسرة ودمار بيت».
وتؤكد هناء الخطيب ان «الزوجة قد تستخدم هذه الورقة للضغط ، ولكن الازواج في هذا الزمن، اذكياء !! ولن تغرهم  هذه الحيلة!!»بحسب قولها.
وتضيف «وان كانت هذه الحركة ورقة رابحة، الا ان  اغلب الحالات، الزوج قد يخضع لها احيانا فقط للابتعاد عن المشاكل او الحد من تمددها».
مودة ورحمة وزوجة ذكية
يقول فوزي الشوابكة « قد يخضع الزوج بالنهاية لحالة حرد او زعل الزوجة ، من باب المودة والرحمة والرأفه والمحبة ولتستمر الحياة».
ويؤكد «الحياة الزوجية تحتمل الاخذ والعطاء وتستحقه ، والا ستكون العواقب وخيمة على كل الاطراف».
نعم مبدأ الاخذ والعطاء هو ما اشارت اليه ايضا مجدولين قسوس اذ قالت : «انا لا أؤمن بهذه الطريقة، اي الزعل وترك المنزل،  لانها هروب».
وتؤكد « تستطيع الزوجة اذا كان الزواج بالاساس ، سوي وطبيعي ان تحل اكبر المشاكل بينها وبين زوجها عن طريق احترام الزوج واكرامه ، وحل اكبر المشاكل بالتواصل الصحيح معه ، بدون حتى تدخل أبنائها».
وتزيد «الزوجة العاقلة المتمكنة تستطيع ان تحتوى الجميع ليصبح على الزوج وجميع افراد العائلة ان يقدروها».
وتختم رأيها قائلة «انا أؤمن ان الحقوق تفرض بقوة من خلال اشعار الجميع بأهمية الزوجة وانها قوية وهي اساس المنزل وقادرة على العطاء الدائم للجميع».
بلا ضغوط خارجية، قد تنجح حواء
يروي لنا خالد قصته مع حرد الزوجة قائلا «بدأت الحكاية بعد شهور قليلة من الزواج، زوجتي كانت وحيدة ذويها، وبعد الزواج اتضح لي انها لا تبالي بأمور المنزل ونظافته، ولا تهوى دخول المطبخ».
ويضيف « كان الحوار في البداية، ومن ثم رفعت ورقة «الحرد» ولوحت بترك المنزل، وبالفعل ذهبت لبيت والديها، ومكثت هناك فترة بناء على رغبتها ورغبتهم».
ويزيد»عادت الامور الى مجاريها على وعد التغيير الذي لم يحدث، بل ساءت الامور وتكرر الصدام واكثر منه الحرد وترك المنزل».
وبالنهاية «يؤكد « تولدت اللامبالاة من طرفي ،واتخذت قراري بالانفصال والطلاق، بتشجيع من موقف ذويها المؤيد لتصرفاتها».
فايز الفاعوري « المراة بتركها المنزل والحرد ، وهي وسيلة اعتبرها بدائية، تعطي الفرصة للمفسدين واطراف خارجية لتزيد من سوء الوضع».
وينهي «اعتقد على المرأة الا تخرج من بيت الزوجية، الا اذا قررت وبصورة قطعية عدم العودة اليه».
ومن ذات المنطلق أكدت وفاء سام ان الحرد، راية قد تؤتي اكلها في حالة واحدة؛ هي عدم تدخل الأهل بمقترحاتهم حول النزاع والشقاق بين الزوجين».
تقول»السماح لاطراف خارجية بالوصول الى نقطة الخلاف، كفيل بتدمير العلاقة ولربما زيادة السوء ايضا».
بطاقة طرد وعدم أمان
تقول رندة روحي اخصائية اجتماعية، ان ترك منزل الزوجية بسبب شجار او نزاع بين قطبي المؤسسة الاسرية امر وارد،ويحدث في منازلنا، له اسباب وتبعيات. تقول» خطوة ترك الزوجة لمنزل زوجها، يسببها على الغالب غضب وعصبية وتعدي، ربما ايذاء نفسي وجسدي ايضا».
تقول»قد يكون لهذا التلويح او حتى الخروج ايجابية واحدة تكمن في عدم تطور الشجار ووصول الطرفين الى مفترق طريق لارجعة فيه».
وتؤكد «نتيجة الغضب والعصبية، وخيمة والحرد وترك المنزل قد يصل ايضا الى نهاية واحدة، مؤداها «الطلاق». وتذهب روحي في تحليل الامر الى ان «حرد الزوجة» كان من وسائل الذكاء العاطفي، الا ان الامر لم يعد كذلك حاليا في ظل متغييرات واضحة للجميع، ومنها سيطرة حالة التوتر والغضب السريع الذي يجتاح حياة الناس». تقول «لا يجب المبالغة في استخدام هذه البطاقة،وهي ظاهرة غير صحية، بل نحبذ الحوار والمودة عوضا عنها، مع الأخذ بعين الاعتبار البعد الإنساني،والاجتماعي، ووجود متضررين هم الابناء». ومن الحلول التي اقترحتها روحي خلافا لهذه الورقة التي قد تبدو لاحقا اجراء سخيف، او قد يكون بمثابة كرت احمر يطرد الحب والالفة بين الطرفين، ان يخفف الزوجين حدة التوتر بالانفصال المؤقت داخل المنزل، مع اطلاق مبادرات حوارية تهدف للتهدئة وعودة الامور الى مجاريها». وتؤكد «غياب الزوجة، يترك فراغا مما لاشك فيه، ولكن خروجها يعطي مساحة لاخرين لدخول دائرة النزاع، وهو امر سلبي على الاغلب، ناهيك عن حالة عدم الامان التي سيتركها هذات القرار في نفوس الابناء، وحتى الطرف موضع الانتقام، اي الزوج».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش