الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طالبات نعم للزواج أثناء الدراسة خوفا من العنوسة

تم نشره في السبت 8 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور - ماجدة ابو طير

تختلف نظرة الاهل لمفهوم الزواج عما تنظر له الفتاة، فيجد الكثير منهم أن اولوية الفتاة في سن صغيرة هي الدراسة و من ثم تأتي مرحلة الزواج، وهنا يكمن الاختلاف اذ تجد فتيات ان الزواج يجب تحقيقه اولا، اختلافات كثيرة نابعة من خبرة الحياة والخوف على الابنة من التعرض لمصاعب في حياتها وعدم وجود شهادة تحميها و تصونها من عثرات الحياة. فهل الزواج لدى الفتاة يسبق التعليم في سلم الاولويات!

سمية رائد تبين انها عجزت في اقناع ابنتها البالغة من العمر 18 عاماً، بأن تكمل دراستها الجامعية. وفضلت الارتباط وتكوين اسرة لطالما حلمت بها؟. تقول سمية: « ابنتي عند صدور نتائج التوجيهي ونجاحها بمعدل منخفض اخبرتني ان هذا النجاح اهدته لي وانها لا تحب التعليم. ولكن تبعا للضغط الاسري عملت على التركيز والنجاح ووصف مرحلة التوجيهي بانه محنة وتخلصت منها. بعد ذلك قررت ابنتي الزواج بابن عمها بالرغم انني غير مقتنعة بهذا الزواج، الا انه خيارها ويجب ان احترمه.



 صباح خالد أكدت أن الزواج لا يزال في المقدمة لدى كثير من أولياء الأمور، في حين تأتي الدراسة في مرتبة أقل اهتماما، وقد لا يكون هناك اهتمام أساسا بها من قبل البعض، لذلك عندما تتعثر الفتاة في الدراسة أو تواجه مشكلات ما، فإن الانقطاع عن الدراسة هنا أمر وارد وشائع، وهي تكثر بين الفتيات اللاتي يعانين من مشكلات اجتماعية واقتصادية.

وبينت أن الأسرة قد تلجأ لإيقاف الفتاة عن الدراسة لتزويجها فجأة دون مقدمات؛ لأنها غير مقتنعة أساسا بدراستها وترى أن الزواج هو الخلاص لها، وأنه هو من سيحل كل مشكلاتها ومشكلات أسرتها، لتتفاجأ بعدها أنها أصبحت أكثر عبئا عندما يفشل الزواج، لتعود لأسرتها بلا تعليم ولا عمل ولا تخطيط للمستقبل، خاصة حينما يكون لديها أطفال، وقد تصبح الفتاة أكثر عبئا عندما تكون تجربتها في الزواج مريرة.

ريما محمد قد تزوجت في السنة الثالثة من دراستها لتخصص الكيمياء. وتعترف انها واجهت مصاعب كثيرة في السيطرة على دراستها ونيل علامات عالية بالاضافة الى عدم التقصير في حق زوجها وعائلتها وخاصة انها في اثناء دراستها مرت في تجربة الحمل الاول الذي تصفه انه كان متعب جدا. ولم تستطع ان ترتاح وان تتغذى جيدا بسبب توترها.فالافضل ان تدرس الفتاة ومن ثم تتزوج حتى ترتب حياتها وان لا يصيبها التوتر و يؤثر هذا على زواجها ايضاً.

الطموح يلعب الدور

واعتبرت عبير الشناوي ان طموح الفتاة وشخصيتها يلعبان دورا كبيرا في الأمر.. فمن الممكن ان توافق على الزواج شرط أن يتعهد زوجها بتركها تكمل دراستها وعدم الانجاب الا بعد الحصول على شهادتها الجامعية. وأضافت: مدى نجاح الزوجة في تحقيق ذاتها دراسيا ومهنيا وعدم التضحية في الوقت ذاته بحياتها الزوجية يعتمد على مدى تصميمها ومثابرتها للحصول على مبتغاها.. وهناك الكثيرات ممن نجحن في التوفيق بين الدراسة ومسؤوليات الزواج. ويتوقف الامر كذلك على مدى اقتناع الزوج باهمية أن تحمل زوجته شهادة جامعية.

اما هند حسن فتخالفها الرأي وتقول: حتى لو أصرت الفتاة على اكمال الدراسة بعد الزواج واشترطت على زوجها ذلك، فانها قد لا تضمن ظروف حياتها الزوجية وما يطرأ عليها من تغيرات قد تعيق اكمالها لدراستها.الزواج يجب ان يأتي بعد الشهادة، ومهما تأخرت الفتاة في الدراسة، فان عمرها بعد التخرج لن يتجاوز في الغالب 24 سنة، وهذه سن مناسبة للزواج في هذه الايام.والشهادة الجامعية ضمانة للفتاة في الحصول على وظيفة مناسبة تساعد بها زوجها في ظل الظروف الحياتية الصعبة في الوقت الحالي، كما انها ستكون قادرة على منح تعليم افضل لابنائها.

التعليم اولا

الاخصائية الاجتماعية امامة ابراهيم تجد ان توعية الفتاة من قبل الاهل حول اهمية التعليم وانه يشكل بالنسبة لها سلاحا يحميها مما سيحدث معها مستقبلا. فالفتاة في عمر صغيرة تسيطر عليها مشاعرها و لا تدرك عمق الزواج و كم يحمل من جوانب تجهلها.  ان التعليم مهم جدا للفتاة في هذا الزمن وان الزواج يأتي في اي وقت اما التعليم فقد لا يكون متاحا في اي وقت وحسب رأيها يجب على كل فتاة ان تكمل تعليمها مهما صعبت عليها الامور ومن ثم الزواج فإن التعليم عمره ما كان عائقا وانما العكس يزيد من الفرص للزواج وتربية اجيال فيما بعد. وتجد انه بالتعليم يرتقي الإنسان متعجبا من الأشخاص الذين يصفون مستقبل تعليم البنت ببيت الزوجية، المرأة قد ترى أنّ الزواج أهم من التعليم لكن الرجل يهمه التعليم ايضا.واكمال الفتاة تعليمها بعد زواجها صعب جدا خاصة مع وجود الابناء و هذا يشكل تعقيدا بالنسبة لها. فالافضل ان تسير في كل مرحلة بشكل كامل وان ترتب اولوياتها .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش