الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«نصوص الصبا» لغوستاف فلوبير إلى العربية

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور
يأتي كتاب «نصوص الصِّبا» لغوستاف فلوبير ضمن سلسلة «كلاسيكيّات الأدب الفرنسيّ» التي استحدثها مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في أبوظبي، ويحرّرها ويُراجع ترجماتها الشاعر والأكاديميّ العراقيّ المقيم في فرنسا كاظم جهاد.
يجمع هذا الكتاب الذي نقلته إلى العربية الكاتبة والمترجمة اللبنانيّة ماري طوق، باقة واسعة من النصوص المتراوحة الحجم، كتبها مؤسّس الرواية الحديثة فلوبير (1821-1880) في صباه، ونُشر أغلبها بعد وفاته. وبصورة مبكّرة يعرب الكاتب فيها عن شغفه المعروف بالأسلوب، ويثبت براعته في معالجة تجارب شديدة التنوّع، هذه البراعة التي ستأتي لترسّخها رواياته الكبرى التي تشكّل هذه النصوص الأولى مفتاحاً لفهمها وتقييمها لا غنى عنه.
عُرفَ فلوبير الناضج، إذا جاز القول، بمحاور للكتابة ثلاثة يقوم أوّلها على الانثيالات الغنائيّة التي تفعم صفحاته بروح الشّعر ولغة الرّومنطيقيّين الكبار، وثانيها على معالجات واقعيّة يحرص فيها على «الغوص في الحقيقيّ أو الواقعيّ ما استطاع إلى ذلك سبيلاً» بتعبيره هو نفسه، أمّا المحور الثّالث فيقوم على التّأمّلات والشّذرات الفكريّة ينتقد ويعرّي فيها العالم والتّاريخ، لا بل الشّرط الإنسانيّ بمجمله.
هذه المَحاور الثلاثة نراها حاضرة بادئ ذي بدء في نصوص صِباه هذه، التي تشكّل بمجموعها مختبراً ضخماً جرّب فيه الكاتب الحدَث مختلف الموضوعات والهواجس المُلحّة التي سينعقد حولها عمله الكبير القادم، كما جرّب أساليب شتّى تمسّك لاحقاً ببعضها وهجر البعض الآخَر. تراه هنا يمارس الحكاية الرّمزيّة والقصّة الفنطازيّة والفلسفيّة والواقعيّة، مستمدّاً موضوعاته وشخوص نصوصه من قراءاته في التّاريخ والأدب، أو من متابعة ملخّصات المرافعات في الصحف العموميّة والمنشورات القانونيّة، أو بتشريح تجربته الذّاتيّة. والحقّ فإنّ عالم فلوبير الذّاتيّ يبسط ظلّه المديد على كلّ هذه النّصوص، بما فيها القصص الأليغوريّة أو الرّمزيّة.
يؤكّد شرّاح أعمال الكاتب، معتمدين على تواريخ دفاتره ومخطوطاته، أنّ فلوبير كان يمارس الكتابة الأدبيّة منذ أن تعلّم الكتابة، أي معالجة حروف الأبجديّة، صغيراً. أمّا النّصوص المترجمة في هذا الكتاب، وهي مؤرّخة كلّها، فقد كتبها بين سنّ الخامسة عشرة والعشرين. وهي لم تُنشر إلاّ بعد وفاته بعشرين عاماً، إذ ظهرت روايته القصيرة «مذكّرات مجنون» في 1900، ثمّ راحت طبعات نصوص صباه تتوالى، مغتنيةً بنصوصٍ جديدة كلّ مرّة.
وُلد غوستاف فلوبير في مدينة روان الفرنسيّة في 1821 وتوفّي في ريفها في 1880. يُعتبر من روّاد الرّواية الحديثة ومن زعماء المذهب الواقعيّ الذي تجاوزه هو في الحقيقة بقوّة الشّعر والجانب التأمّليّ والنقديّ في أعماله. كتب الكثير في صباه، بيد أنّه لم يقدّم للنشر كتابه الأوّل إلاّ في سنّ الخامسة والثّلاثين.
أمّا ماري طوق فكاتبة ومترجمة من لبنان، من مواليد 1963. حصلت على إجازة في الأدب الفرنسي من الجامعة اللبنانية عام 1990، ونشرت قصصاً ومقالات، وصدر لها كمترجمة العديد من الأعمال أهمّها: «الجميلات النائمات» لياسوناري كواباتا، و»المرأة العسراء» لبيتر هاندكه، و»خفّة الكائن التي لا تُطاق» لميلان كونديرا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش