الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكايميون: التطرف ليس ظاهرة في المجتمع الأردني وهناك تعاطف مع بعض التنظيمات

تم نشره في الاثنين 29 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

كتبت:امان السائح
يتفق الجميع على ان التطرف مرفوض بكل تفاصيله سواء اكانت دينية ام اجتماعية ام سلوكية ام اقتصادية، لكن زرع مفاهيم الابتعاد عن التطرف بكل تفاصيله هو مسؤولية مجتمعية كبيرة تؤول على كل فرد بالمجتمع ابتداء من الاسرة ومرورا بالمدرسة والجامعة وهي مراحل يمر بها الفرد في مراحل حياته.
اكاديميون يتفقون جميعهم على ان التطرف ليس ظاهرة بالمجتمع لكنه اصبح يتسلل الى صفوف بعض افراده من خلال سلوكيات تعاطف مع تنظيمات مرفوض تطرفها سياسيا ودينيا، واصبحت مشاكل الحياة وفقا للاكاديميين فرصة سانحة لاصحاب الفكر المتطرف من استقطاب الشباب في عمر صغير للانخراط وجلب التعاطف معهم بسلوكيات تحت اسم الاسلام، وتحت عنوان الدين، وهو الامر الذي لا يمكن لدين قبوله او التعاطي معه.
الجامعات الاردنية التي اصبحت ظاهرة التطرف بها عبارة عن خلايا نائمة غير ملموسة لكنها تظهر بعض سوكياتها عبر افراد اصبحت قيد المراقبة والمتابعة لا تهملها الجامعات لكنها تتتعامل معها بحذر ودراسة ودراية، وفقا لاسس اخلاقية وتعليمات الجامعة، حيث انها اصبحت تلجأ للحوار والمحاسبة الاخلاقية وتعريض الطلبة لمتابعات نفسية من اجل فهم تلك الظاهرة وهذا السلوك غير المنسجم مع بلدنا.
الجامعة الاردنية تعكف على اعلان دراسة خلال الشهر المقبل، حول الارهاب والتطرف ستؤول النتائج الى خطط تنفيذية على ارض الواقع، إذ سيتم انشاء مركز لمحاربة التطرف بالجامعة، سيكون عمله منصبا على الدراسات والابحاث والمتابعات بكل اشكالها، لتشكل مكانا وقائيا للطلبة ولكل دارس وراغب بدرء مخاطر هذه الظاهرة.
د. اخليف الطراونة
رئيس الجامعة الاردنية د. اخليف الطراونة قال، ان التطرف حالة يفترض ان تعالج من قبل الاهالي والمدارس والجامعات وكافة مؤسسات المجتمع المدني، ولا بد من استراتيجية على مستوى الدولة تبدأ من المناهج وتستمر حتى على العاب الاطفال وممارساتهم اليومية.
 وبين ان اطر التطرف لها اكثر من تجاه وهو التطرف الفكري والعقائدي وهو الذي لدينا حاضنات له، وهو بالاردن بحدود السيطرة، والتعاطف مع التطرف والمتطرفين الذي اصبح يأخذ منحى جديا نتيجة للفقر والبطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية.
 وبين ان المطلوب هو البدء بفرض سيطرة الدولة على كافة مناطق المملكة وايضا البدء بمعالجة جيوب الفقر والبطالة والبحث عن معالجة حقيقية لها واعادة توزيع مكاتب التنمية بطريقة عادلة.
واشار الى اننا الان كجامعة اردنية اخذنا على عاتقنا دراسة اسباب التطرف وسيصار الى عقد مؤتمر لمعالجة قضايا التطرف، التي نؤمن انها قضايا فكرية ولا يمكن ان تواجه الا بفكر، وذلك من خلال حث كلية الشريعة للعمادات على تنويع الانشطة الثقافية والاجتماعية والسياسية ومشاريع اقتصادية لمعالجة جيوب الفقر، وتعزيز مفهوم برامج الخدمة المجتمعية، والامور تأخذ وقتها من خلال العمل التكاملي.
واكد انه لا بد ان نعالج أي سلوك لا ينسجم مع السلوك التربوي والاكاديمي إذ لا بد ان يحال اي طالب يخالف الانظمة والتعليمات والسلوك العادي الى لجان تحقيق إذ يأخذ التحقيق منحيين، الاول عقابي والثاني التحقيق، وفي حال وجد سلوك متطرف وقد وجد بالفعل عند بعض الطلبة يحول الى طبيب نفسي او مرشد اجتماعي ومرشد ديني، والتوجيه والبحث عن الاسباب.
وتحدث عن الدراسة المتوقع الكشف عن نتائجها خلال شهر لتؤول الى خطة تنفيذية من خلال الاحزاب الاردنية الاردنية التي لا بد ان تقود الحراك، إذ سيتم انشاء مركز تحت اسم البحر الاحمر لمكافحة الارهاب والتطرف، مؤكدا ان الدراسة استندت الى استطلاع للرأي وعودة للدراسات السابقة كتاب ودراسات مختلفة، إذ تضمنت الدراسة حديثا عن التطرف اليهودي الإسلامي المسيحي والتطرف الفكري وكل أشكال التطرف والتعصب.
د. عبدالرحيم الحنيطي
 من جهته اكد عضو مجلس التعليم العالي د. عبدالرحيم الحنيطي ان قضية التطرف لدى طلبة الجامعات إنْ وجدت او من خلال بعض الطلبة فانها قضية خطيرة ولا بد ان يواجهها حلول وقائية قبل ان تصبح لا سمح الله ظاهرة او قضية ملموسة.
واشار الى ان الاهم هو التوعية من خلال كليات الشريعة اساسا لعرض الاسلام بصوره السمحة التي تخاطب العقل والروح معا، كي لا يتحول الاسلام لاسمح الله الى اداة للتطرف او الاساءات هو بعيد كل البعد عن ذلك.
وبين الحنيطي، ان الاساس هو زرع القضايا الايجابية وتوعية الطلاب واعطاؤهم النصح وعدم انخراطهم مع المتطرفين وافساح مجال لعقد المؤتمرات من خلال وجود متخصصين وتحفيز الطلبة لحضور تلك المؤتمرات حيث ان السؤال الاهم من يمكن ان يحضر ومن يشارك حيث معلوم ان نسبة المشاركة لا تتجاوز الـ 10%، من عدد الطلبة الاجمالي.
واوضح انه -ايضا- من المفيد ان يتم دمج الطالب بالانشطة التي تهمه من حيث جعلها مصدر اهتمام له وان تبعده عن الناحية الاكاديمية، لان الامور الجادة لم تعد تجذب الطالب ولم تعد مثمرة واصبحت غير جاذبة إذ إن الطلبة يبحثون عن الترفية اكثر من الناحية الاكاديمية.
واكد ان الاساس الذي لا يجوز ان نتجاوزه والمشكلة الرئيسة هي القضاء على البطالة بين صفوف الخريجين الذين اصبحوا يحملون شهادات ويقفون عند مفترق الطريق بلا عمل وبلا جدوى، ويصبحون هؤلاء لقمة سهله وسائغة لكل من يبحث عن منافذ للتطرف والاساءات.
وركز في حديثة على اسس الحوار التي تصل للطالب والمشاركة وسبل الاقناع للطلبة من خلال سن تفاصيل للمراقبة ودخول الطلبة للجامعة والبحث عن مناهج اخرى لتوجيه الناس..
وبين اننا نحتاج الى مراجعة جادة لسياسات التعليم العالي لتتواءم مع سوق العمل.
 د. نبيل الشواقفة
 وقال رئيس جامعة البلقاء التطبيقية د. نبيل الشواقفة، ان مجتمعنا الاردني كمجتمع إسلامي استمد قيمه من الدين الاسلامي السمح ومنهج الوسطية والاعتدال، ومنذ تأسيس الدولة كان الاعتدال منهج القيادة الهاشمية في جميع مناحي الحياة الاقتصادية والتعليمية، وما وصلت اليه الدولة من استقرار الا نتيجة هذا الجهد المتكامل.
 واشار الى ان التطرف الذي بدأ ينخرط بالعلم وأضرم فتيل الفتنة بسمعة الاسلام ما هو الا نتيجة لفهم خاطئ للنصوص الشرعية وقد جاء لمقاومة التطرف والغلو لذا ووفقا للشواقفة لا بد من حوار وطني بناء يشارك به جميع مكونات المجتمع الاردني ومن أهمها الجامعات من خلال تحفيز الأساتذة والطلبة والمفكرين للمساهمة بجهودهم الفكرية لمواجهة المخاطر التي يمثلها انتشار الأفكار المتطرف والمتشددة عبر الندوات والمحاضرات وجميع الوسائل المختلفة وحث الشباب على استثمار الوسائل التكنولوجية الحديثة ومواقع التواصل لنشر صورة الاسلام الحقيقية والرد على كل ما يشوّه صورة الأمة.
 وبين انه بشكل عام لا بد من المتابعة لهذا النوع من التيارات المتطرفة وعدم خلق بيئة خصبة لتقبل هذه الأفكار، مبينا ان النشاطات الجامعية هي حل للتحاور بين الطلبة إذ إن لها دورا أساسيا بازالة التطرف وعدم انخراط الطلبة بتلك الامور البعيدة عن مجتمعنا.
واشار الى ان العقوبات للطلبة هي اخر حل لمعالجة الخلل الأساس وانما يجب الحوار مع هؤلاء الطلبة ومعرفة أسباب انضمامهم الى هذه التنظيمات، مشيرا الى ان آخر الحلول اللجوء للعنف معهم؛ لان ذلك يولد المزيد من العنف، ولا بد من التنبه لتلك الأمور درءا للمخاطر ولانتشار التطرف وتوسعه بالأردن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش