الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاتصالات لغة العصر

خالد الزبيدي

الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 1652



أظهرت نتائج مسح استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل المنازل 2015 الذي نفذته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع دائرة الاحصاءات العامة ان 99 % من الأسر الأردنية لديها هواتف خلوية فيما يتوافر الانترنت في 70% في المنازل، هذه الارقام والنسب مهمة جدا للتعرف على تطور وسائل الاتصال والتواصل بين الناس داخل المملكة ومع العالم الخارجي هذا من جهة والى اي مدى ساهمت الاتصالات والتواصل في تحسين الاداء العام من جهة اخرى.

في السابق كانت وسائط النقل المختلفة السبيل للتواصل بين السواد الاعظم من الناس، ومع استخدام وسائل الاتصالات من التلكس والهواتف الأرضية التي قدمت خدمات الفاكس التي سرعان ما اندثرت مع صناعات تقنية المعلومات والاتصالات الاسلكية والمحولة الى نقل المعلومات، ومع هذا التقدم تحول العالم الى قرية كونية بالمعنى الحقيقي، واصبحت الهواتف المحمولة والذكية منها على وجه التحديد لا تفارق ايادي الكبار والصغار، واختصرت المسافات وقربت البعيد، ومع ذلك كل ما يبتكره الانسان يحمل الكثير من المنافع وفي الوقت نفسه ينطوي على اضرار وامراض.

هذه المقدمة مهمة ونحن نتابع بشغف هذا التطور اليومي لتقنيات العصر، الا ان هناك مخاطر حقيقية على الانسان الذي سرعان ما ينجرف وراء معلومات واخبار قد لا تكون صحيحة او مضخمة، وفي الوقت نفسه تستطيع الشركات والمؤسسات تسويق ما ترضى عنه وترغب فيه، فالقوة المالية والتقنية متاح لمن يملك المال ويوظف التكنولوجيا، وهذا من اخطر ما يواجه المجتمعات الحديثة، وبالمناسبة المجتمعات الفتية التي تسارع لمسايرة المجتمعات الحديثة والاردن حالة من حالات الدول النامية تنفق مئآت الملايين لشراء الهواتف واجهزة التكنولوجيا ولا يستخدمها معظم الناس بكفاءة والقدرة المتاحة لها، وهذا حدث في العقود الماضية لمجموعات من الاختراعات آنذاك، منها السيارات واجهزة الفيديوهات، اذ كنا نحرص ان يتوافر في الجهاز كل انظمة التشغيل الممكنة ولها ثمن ومع ذلك نستخدم فقط نظام تشغيل واحد.

معظم الناس تنشغل بالهواتف الذكية ونقل المعلومات ومقاطع فيديو بعضها صحيح والبعض الاخر مدبلج يحمل طرائف وفي احيان اخري يحمل تحريضا وتحريفا، والاخطر من كل ذلك انها تهدف الى اضعاف الثقة بالنفس والنيل من القيم والتعاليم التربية التي عشنا عليها ومعها...ربما هذا المساحة لاتكفي للحديث بشكل موسع حول المخاطر الكامنة للاستخدامات غير الواعية للتقنيات والاتصالات الحديثة، والامكانيات الكبيرة لها والقيمة المضافة الممكنة لها..نحن بحاجة لمؤتمرات وورش عمل وطنية مستمر للتثقيف بمتطلبات العصر والحرص على تجذير القيم والاخلاق التي تربينا عليها...

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش