الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاركون بجلسة علمية يؤكدون اهمية الدور الهاشمي برعاية المقدسات

تم نشره في الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

السلط-الدستور-ابتسام العطيات
اكد المشاركون في  الجلسة العلمية التي نظمتها جامعة البلقاء التطبيقية تحت عنوان " القدس في عيون الهاشميين" على اهمية الدور الاردني والهاشمي في رعاية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وفي الجلسة العلمية التي أدارها الدكتور محمد الرعود اشار سماحة الشيخ الخطيب في محور " القدس الام و أمال ودور الهاشميين في تعزيز الأمال وطي الآلام" إلى الأهمية والمكانة الدينية للقدس عبر عصور التاريخ الإسلامي ومؤكداً أن القدس عاشت في ظلال هذه العصور عهد إنفتاح بعكس ما تعيشه اليوم من عملية تهويدٍ بشعة تمارسها سلطات الإحتلال الإسرائيلية منذ عام 1967م بسيطرة المحتلين على مفتاح باب المغاربة وهدم حارة المغاربة وتهجير سكان حي الشرف, إضافة لقيام الإحتلال بتشوية العديد من المعالم التراثية وإقامة الحفريات التي أدت لتشقق العديد من المبانِ التاريخية والمخططات الاسرائيلية التي تسعى لتهويد المدينة وتغيير الوضع القائم والتضييق على المقدسيين من خلال القوانين الجائرة؛ وأنه في ظلال هذه الممارسات كانت جهود الملك عبدالله الثاني إبن الحسين في التخفيف على المقدسيين وتعزيز الحضور العربي والهوية الحضارية للمدينة من خلال تبنيه للعديد من المشاريع التي بلغت ( 15 ) مشروعاً تسعى لتأكيد الهوية العربية الاسلامية للمسجد الأقصى المبارك ومنها مشروع أجهزة إطفاء الحريق للمسجد الأقصى ومشروع التهوية و مشروع تركيب سماعات للمأذن وترميم الأعمدة والمدرسة إضافةً لتبليط ساحات المسجد الأقصى .
وتحدث الخطيب عن  الجهود الملكية التي أسهمت في رفع معاناة الفلسطينين والمقدسيين حيث كان لتصرفات الشرطة الإسرائيلية بالتضييق على عمال البناء والإعمار وحراس الأوقاف والمصلين والتي توالت حتى تاريخ 30/10/2014م باغلاق المسجد الأقصى المبارك نهائياً أمام المصلين, وذلك بضغط من اليمين الاسرئيلي المتطرف وأن هذه الإجراءات ما كان لها أن ترفع لولا تدخل الملك عبدالله الثاني التي أدت للإنفراج مشيداً بهذا الموقف الهاشمي الشجاع الذي أوقف التدهور الحاصل في الظروف المعيشية للقدس, وثمن الخطيب المشاريع الكبيرة والاعمارات الهاشمية للقدس والتي خففت القيود التي تفرضها السلطات الاسرائيلية .
وتناول الدكتور  عزت جرادات في حديثه محور "النظرة إلى مستقبل القدس في ضوء جهود الهاشميين حلول مقترحة " حيث إستعرض العديد من الأدوار التاريخية التي مرت بها المدينة وملقياً الضوء على عدد من محطات الصراع العربي الإسرائيلي, ومتناولاً في الوقت ذاته الوضع السياسي للقدس من وجهه النظر الإسرائيلية التي تحاول خلق واقعٍ سياسي منذ حرب 1948م يجعل من القدس عاصمة لإسرائيل, مشيرا الى جهود الملك الحسين بن طلال  طيب الله ثراه في مواجهة ذلك وما تلا ذلك من صراع عربي إسرائيلي أدى لنشوء منظمة المؤتمر الإسلامي ومستعرضاً السيناريوهات التي تنتظر القدس في ضوء العرض التاريخي و الظرف السياسي الراهن مبيناً بأننا أمام مشروعين الأول صهيوني والأخر عربي إسلامي ومستعرضاً مسارات الحل الشامل التي أسست عليها مفاوضات السلام وفي مقدمتها مسألة القدس التي هي أمام أربعة خيارات وهي : التدويل بموجب القرار الأممي 181 أو التقسيم بموجب القرار الأممي 242 ؛ الإحتلال الإسرائيلي؛ وشارحاً الخيار الأخير وهو أن تكون القدس مدينةً مفتوحة بموجب مشاريع جرى بحثها سابقاً في سياق محادثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية داعياً إلى وجود مشروع عربي موحد يقاوم أي طرح من شأنه أن يمس حاضر المدينة وهويتها مبيناً المساعي الهاشمية في هذا الصدد على كافة المستويات العربية والدولية ودور الأردن في تعزيز الوجود العربي بالمدينة المقدسة .
       اما أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان  فتحدث عن محور " مستقبل القدس والعدوان الإسرائيلي " مستعرضاً جهود اللجنة الملكية لشؤون القدس في الحفاظ على المقدسات موضحا  أنها جاءت كنتيجة للدور الأردني في الدفاع عن فلسطين ومقدساتها ومبيناً الدور الأردني الذي أسهم في الحفاظ على هوية القدس العربية قائلاً : بأن شهداء بيت المقدس نصفهم من الأردن وأننا إزاء هذه الحقائق التاريخية نرى الدور الكبير الذي قام به الأردن بقيادة الهاشميين في الحفاظ على القدس والبذل في سبيل فلسطين , مضيفاً بأن القدس أولى أولويات الملك عبدالله وقد حمل قضيتها وساندها في مختلف المحافل الدولية ومشيراً إلى الزيارة التي قام بها الملك عبدالله مؤخراً للولايات المتحدة الأمريكية والتي حظيت بها القضية الفلسطينية و القدس باهتمام كبير يثمر في أن تبقى القدس محور الاهتمام العالمي بها وبتسليط الضوء على ما تتعرض له من عملية تهويد .
         وعن " الدور الأردني في الإعمار الهاشمي للمسجد الأقصى و بناء الصخرة المشرفة " فقد عرض المهندس عبدالله العبادي جهود وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والحكومة الأردنية على مدار عقود من عمر القضية الفلسطينية في الحفاظ على التراث العربي للمدينة والمقدسات الأسلامية و المسيحية وذلك منذ صدور قانون اعمار المسجد الأقصى في عهد الملك حسين بن طلال والتي تعززت في عهد الملك عبدالله الثاني من خلال إنشاء الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك شارحاً الأعمال التي نفذتها مديرية أوقاف القدس ومستعرضاً عدداً من المشاريع التي تنفذ على نفقة الملك عبدالله الثاني في القدس , والتي من أهمها حالياً مشروع ترميم الزخارف الفسيفسائية التي تعود للعصرين الأموي و الأيوبي , وترميم المخطوطات الاسلامية , وتبليط ما مساحته 3000 متر مربع من ساحات المسجد الأقصى و غيرها من المشاريع التي أسهمت في دعم صمود المدينة بوجهها المعماري و الانساني والحفاظ على هويتها العربية .
       وفي نهاية الجلسة تحدث الدكتور سعد أبو دية  في محور " الخلفية التاريخية للصراع على القدس منذ عام 1830م " مبيناً جوانب من الصراع العربي الاسرائيلي وما سبقه من أحداث تاريخية وموضحاً جهود الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين بالحفاظ على القدس ودور الجيش الأردني في الحرب العربية الاسرائيلية والذي أسهم في الحفاظ على عروبة القدس .
وكان رئيس جامعة البلقاء الدكتور نبيل الشواقفة  وفي كلمة ترحيبية له   في بداية الجلسة التي حضرها نواب رئيس الجامعة وعميد البحث العلمي الدكتور محمد أبو دية وعمداء كليات المركز وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في الجامعة وطلبتها من مختلف الكليات  بين أهمية مدينة القدس في الوجدان العالمي وضمير الإنسانية , والمكانة الدينية للقدس ومقدساتها, والتي حظيت برعاية ملكية هاشمية مباركة مستعرضاً ما بذله الهاشمييون في سبيل القدس منذ تقديم الشريف الحسين بن علي عام 1924م التبرع المادي والمعنوي لها مشيراً إلى دور الملك المؤسس عبدالله الأول إبن الحسين الذي إستشهد على عتبات المسجد الأقصى والدور الذي قام به الملك الحسين بن طلال في الإعمار الهاشمي الذي تواصل حتى عهد الملك عبدالله الثاني , مشيراً إلى الدور الذي قامت به الجامعة بصنع منبر صلاح الدين الأيوبي بتبرع من قبل الملك عبدالله الثاني والذي جسد الحرص الهاشمي على إعمار المقدسات الإسلامية .
 
 
 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش