الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأجهزة الأمنية تنسج على جبين الزمن .. «هنا الأردن العصيّ على الإرهاب والارهابيين»

تم نشره في الأحد 25 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:45 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 26 كانون الأول / ديسمبر 2016. 04:42 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي.
يسكت الكلام، وتقف اللغة عاجزة أمام دور الأجهزة الأمنية في الأردن، كونها تعمل بفلسفة خارجة عن أي مدارس أمنية وعسكرية عرفتها البشرية، فهي الأجهزة التي تعمل ضمن منهجية تدمج بها بين دورها الأمني المتمكّن والقويّ والدور الإنساني الذي اختفى مؤخرا من غالبية السياسات العسكرية في العالم.
اختلفت أدوات أجهزة وطني الأمنية، فكانت العين الساهرة التي تحمي الوطن وتدافع عنه، وتقيه من كل خطر داخلي وخارجي، بيقظة منقطعة النظير، فيما لم تنس الجانب الإنساني في رسالتها فكان أفراد الأجهزة الأمنية الأخوة والأبناء لكل مواطن، بل لكل مقيم ولاجئ في أرض المملكة، ليبدو الواقع ناطقا بلغة مختلفة لغة حيّة تحكي بها الصورة الواقعية أكثر من أي جمل او تفاصيل حقيقية لن تجدها سوى في الأردن.
كثيرة هي المواقف التي تجلّت بها صورة إبداع المؤسسات والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة وحتى الخدمات الطبية الملكية، مشكّلة منظومة أمنية انسانية أردنية، طالما دحرت الإرهاب بقوة وقهرت الإرهابيين بشجاعة لا تصف عظمتها لغة محكية من قبل ولا من بعد، مؤكدة كل الأجهزة الأمنية بأن الأردن عصيّ على الإرهاب أو الخروج عن القانون أو أي تجاوز على أمنه واستقراره، بقدرة وحرفية.
الأسبوع الماضي، قدّمت الأجهزة الأمنية المشتركة من رجال أمن عام ودرك وقوات مسلحة وأجهزة أمنية أخرى، نموذجا جديدا من الهيبة العسكرية، عندما تصدّت للحادث الإرهابي الذي وقع في مدينة الكرك، لتقضي على عملية ارهابية في مهدها، مقدّمة دم شهداء أفرادها رخيصا لأمن الوطن والمواطن، والسياح، والمقيمين، تلتف أيديهم مع ايدي المواطنين يشكّلون نموذجا فريدا من الوطنية والأمن المجتمعي بتكاتف وشراكة نادرة وغائبة تماما في هذه المرحلة في دول العالم كافة .
من الكرك، وفي الكرك، تميّز الأردنيون بأجهزتهم الأمنية والمواطنين، بشراكة وتكاملية، لتكون النتيجة قهر العدو وقتل الفتنة وعدم الانتباه لأي شكل من أشكال الإشاعات التي أراد بها العدو تشتيت انتباه الأجهزة الأمنية نحو هوامش صغيرة عن قضية كبيرة وخطيرة، لينجح الأردن باجتياز هذا الحادث رغم جرحه بعدد شهدائه، لكن النجاح أتى من فخرنا بأجهزتنا الأمنية التي وقفت بالرصاص والروح والدم لخوارج العصر مواجهين عصابة «داعش» بقوتهم أولا وتعاونهم وانسانيتهم ووحدة صف الأردنيين خلف قيادتهم، فكان النصر حليفهم وحليف الوطن.
ليس من العدل أن ننقل مهمة الأجهزة الأمنية والعسكرية على اختلافها بكلمات وأحرف تستخدمها البشرية، فكم سيكون الأمر مختلفا لو وجدت لغة لم يستخدمها البشر لننقل حقيقة الدور الذي قامت به هذه الأجهزة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وتوجيهاته، لحماية الوطن والخروج من حادث «الكرك» الإرهابي بنصر قهر العدو وأسكنه من جديد في جحر الوهن والانهزامية، فقد تعاملت الأجهزة مع ارهابيين مسلحين ومدربين، اختبأوا واحتموا بأسوار قلعة الكرك الأبية ويا لسوء ما اختاروه من مكان كان عليهم أن يدركوا أنها ستكون هذه القلعة مقبرة لهم، رغم أن اختيارهم لها وضع الأجهزة الأمنية أمام مسؤولية أمنية عسكرية، فضلا عن الإنسانية لوجود أشخاص في القلعة وسياح يتطلب الأمر حمايتهم والحفاظ على حياتهم وبالوقت ذاته القضاء على الإرهابيين، وبطبيعة الحال هذا الجانب هو أحد أهم مزايا المدرسة الأمنية والعسكرية الأردنية، فكانت المسؤولية كبيرة وحساسة.
وأمام هذا التخطيط الإرهابي الخطير الخسيس، تمكن النشامى  بتعاون مع المواطنين، من هزم الإرهاب والعدو والقضاء على مخططاتهم الضالة، بأقل الخسائر الممكنة، فرغم وجع الأردنيين بما خسره من أرواح أبنائه الذين طلبوا الشهادة، إلاّ أن مساحة الفخر بانجاز نشامى الأمن ونصرهم جعلت من الصعوبة تحديا وانجازا، فكان النصر لوطن كل مواطنيه جنود وكل جنوده مواطنين انسانيين.
وطن أول جنوده جلالة الملك، وطن يتسابق المواطنون به للتجنيد، وطن يقدّم بها جنوده الإنسانية على حياتهم وأرواحهم، حتما هو ما أكده وطني خلال أزمة الكرك، فكان الأردن من جديد رافع راية النصر، مؤكدا للإرهاب والإرهابيين أنه عصيّ عليهم فهو وطن مختلف بمعنى الكلمة، تغيب فيه الأنا عندما نتحدث عن «الأردن» فالأنا في وطني تعني الأردن، بكل مواطنيه وأجهزته الأمنية والرسمية، لا شيء يعلو على ذلك، بما فيها الأرواح والدماء التي نسجت الأسبوع الماضي جملة في جبين الزمن عبارة «هنا الأردن العصيّ القوي على كل الخوارج والمارقين» لن يتمكنوا منّا ونحن ننعم بأجهزة أمنية عسكرية الوطن في مقدمة حياتها، تاركة أسرها وأطفالها في سبيل الوطن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش