الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إبداعات أدبية وفنية في «غرفة بنوافذ كثيرة»

تم نشره في الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

  عمان - الدستور - خالد سامح
بعد «وينفجر كابوس جديد»، عاود القاص هشام بستاني تقديم عروضه السردية ذات الفضاء التجريبي، والتي تشتبك فيها النصوص القصصية مع الموسيقى والتشكيل، حيث قدم أمس الأول أمسية في مقهى «فن وشاي» بجبل اللويبدة، قرأ فيها، وبحضور نخبة من الكتاب والمثقفين، عددا من قصص مجموعته الصادرة مؤخرا «مقدمات لابد منها لفناء مؤجل»، وذلك بمشاركة موسيقية من الفنانين: غسان أبو حلتم (كلارينيت)، جوزيف دمرجيان (غيتار)، عوّاد عوّاد (إيقاع)، وحملت الأمسية عنوان «غرفة بنوافذ كثيرة».
تناوبت المقطوعات الموسيقية مع قراءات هشام لقصصه الثلاث وهي: «حافّة النوم. حافّة التوتُّر»، «المدينة التي داخل صدري»، «تلك النقاط التي تشتعلُ وتخبو» وفيها حوارية ذات أجواء مسرحية بين رجل وامرأة يلتقيان بعد غياب ويحاولان استعادة تفاصيل حميمة من لقائهما الأول، ومنها:
- أنتَ؟
- أنتِ؟
- هل.. أعرفكَ من قبل؟ كأنني.. شاهدتكَ في مكانٍ ما..
- كأنني.. أعرفكِ. أعرفكِ. ربما لا. لا. لا أذكر فعلاً إن كنتُ رأيتكِ قبل اليوم. لكن يُخيّلُ لي أننا تحدّثنا والتقينا.
- لكنني هنا في المحطّة منذ الصّباح. لم أرَكَ. كنتُ أنتظر صافرة وصول القطار وأمسكتُ بحقائبي فجاء صوتكَ. لعلّكَ كنتَ قِطاراً في ما مضى. ألن تصيرَ قِطاراً؟ لا بدّ أن يحملني القطار من هنا وأبتعد إلى حيث لا غبار في الأنف ولا ضجيجَ يلفُّ الرأس ويضغطه كسدّادةٍ من الفلّين. احملني يا هذا. ألستَ قِطاراً؟ ألم تطلق صافرةً من توّ؟.. حملتُكِ، ألا تذكرين؟ كنتِ طفلةً كَبُرَتْ فجأةً بين يديّ وصغرتُ أنا. Ma petite fille، كنتُ أقول لكِ، وألمسُ وجهكِ بأطراف أصابعي، لكأني لا أريدُ أن ألوّثكِ بما علق من هذا العالم على أصابعي. لكنّك تركتني حُطاماً مُكتمل الخراب.
في قصة «المدينة التي في داخل صدري» تحتشد صور مختلفة تعكس جوانب من بؤس الحياة في المدن العربية المعاصره، ومن أجوائها:
قالوا لي، إنّهم استبدلوا قلبي، لكنّي أعلم أن في الأمر خَطباً ما. أحياناً يتوقّف قلبي الجديد عن الخفقان. أُخرجه وأتحدّث إليه لكن ذلك لا يُخفّف من كآبته وسوداويّته. أقضم منه قطعة أو قطعتين، أمضغها فأحسّ بطعم دخان عوادم وزحام وأزمات مروريّة، فأبصق لاعناً تعاستي التي لا تتوقّف عن التشكّل والتجدّد واستنساخ نفسها في هيئات عدّة».
يذكر أن للبستاني ثلاث مجموعات قصصية سبقت «مقدمات لابد منها لفناء مؤجل»، وهي «الفوضى الرتيبة للوجود»، «عن الحب والموت»، ,أرى المعنى».

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش