الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مبدعون مقدسيون يقدمون شهادات إبداعية حول الكتابة من القدس

تم نشره في الأربعاء 5 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 عمان – الدستور - نضال برقان



ضمن فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب 2016، أقيمت يوم أمس الأول في مقر المعرض، في معرض عمان للسيارات/ شارع المطار، ندوة حملت عنوان «القدس والشباب/ الكتابة من القدس»، أدارها الإعلامي الزميل حسين نشوان، وشارك فيها: عيسى القواسمي وخالدة غوشة ونسب أديب حسين.

الأديب عيسى القواسمي ذهب إلى أن الكتابة من القدس تعني أن تلامس بجرحك نبض الوجع، وأن تلتقط الأشياء بالكثير من الأمل، وأن ترمز قلبك بحرف التراب، فتبصر بأعين البسطاء لا بعينيك.

«الكتابة هناك كما الرقص فوق غيمة، مثل عصفور لا يهاب البلل، أو كأن تنمو كتاباتك كوطن يتفتح فوق خد وردة»، قال عيسى قبل أن يضيف: «وأن تجالس فلاحة عند باب حطة، نسيت جدائلها على رصيف التعب، ثم تمنحك تحت قنطرة نصف عمر.. وأن تغريك تجاعيد وجه متسول بفكرة عن رواية تخلدك، ففي القدس وحدها تسرق الكلمات من وكر الغضب..».



من جانبها قالت الأديبة نسب أديب حسين: «في ظلّ ما تشهده المدينة من احتلال شرس وتهويد يكاد يطال كل شيء لا ينتبه الفلسطيني البسيط إلى الصراع الثقافي على المدينة، وإلى الهوية الثقافية التي بسلبها يتشكل الخطر الأكبر حين يتم تشويه هوية ورؤية الفلسطيني نفسه إلى ذاته وإلى مكانه».

وأضافت: «الكتابة عن هذه المدينة مسؤولية كبرى لأن القدس لا تشبه إلا ذاتها، ففي القدس لا تستطيع أن تلقي إلى حضن المكان نظرة من دون معنى، فخلف أي ركن قد تنكشف لك عوالم كثيرة.. في معايشة المدينة الكثير من المزايا، من أبعاد الشقاء، ومن أبعاد الفرح، وشعرت عاما إثر عام كم من الصعب أن يفهم من هو بعيد عن القدس حقيقة الحياة فيها».

وقالت نسب: «خرجت هذا العام بعد عمل استمر أربع سنوات من تقاسم رغيف الحياة والموت والفرح والوجع مع القدس بمعظم أزقتها وأحيائها تحت عنوان «أسرار أبقتها القدس معي»، هذا الكتاب الذي يزيد عن 400 صفحة لم يتسع لكل ما قالته القدس لي..».

أما الكاتبة خالدة غوشة فذهبت إلى أن القدس «المدينة الوحيدة التي يجتمع فيها التناقض، هي المدينة التي صنع فيها تاريخ البشرية، حجارتها تروي تاريخا عظيما، فكل حجر فيها شهد رواية يرويها إذا ما مررت بجانبه.. في القدس لا يمكن أن تكتب شعرا أو نثرا أو أدبا من دون أن تحاصرك مأساة القدس حيث تم تهويدها.. واختطافها من بين أيدينا ليضعوها في صندوق أسمنتي أسموه (جدار).. سرقوها بسبب ضعفنا وقلة حيلتنا».

«من يكتب عن القدس لا بد أن تكون عاطفته صادقة، أن يكون رومانسيا، أن يكون إنسانا، أن تكون له قضية، لأن الإنسان في القدس.. قضية «، تقول غوشة، وتضيف: «في القدس حجر مشتبه به، والمطر مشتبه به، حتى الثلج مشتبه به، وضع اليد في الجيب أمر مشتبه به، أن تعطس في القدس فأنت مشتبه بك إلى أن تثبت أنك تريد أن تعطس، وقد تصبح جثة هامدة أن تثبت شيئا..».

وأضافت غوشة: «أنا ككاتبة فلسطينية أكتب من القدس الشريف وأحاول أن أستنهض ذاتي في كل رواية جديدة أكتبها. نعم حياتي في القدس تؤثر في نهايات رواياتي كلها، وعلى الرغم من النهايات الدرامية لرواياتي إلا أن بها أملا دوما نحو مستقبل أفضل، وعلى الرغم من ذلك كله أقول: محظوظ من يكتب من القدس والمرابط من يكتب من القدس وإلى القدس».وكانت أقيمت تاليا أمسية شعرية شارك فيها الشعراء الفلسطينيون: خالد الناصري وفاتنة الغرة وغياث المدهون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش