الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة: قرار المشاركة في الحرب على الإرهاب في عقر داره من صميم مصالحنا الوطنية

تم نشره في الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2014. 02:00 مـساءً

 عمان-الدستور-حمزة العكايلة وبترا
أكّد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة أن مواجهة الإرهاب تتطلب جهودا ومبادرات على مستوى الإقليم، وأن الإرهاب الذي يغذيه المتطرفون باسم الدين الإسلامي يقض مضاجعنا ويهددنا جميعا.
وأضاف الطراونة في جلسة مباحثات رسمية مع نظيره التركي رئيس الجمعية الوطنية الكبرى (مجلس النواب ) جميل تشيشيك، أن مواجهة الإرهاب تتطلب جهودا ومبادرات على مستوى الإقليم وليس الدول المتأثرة فقط، فالإرهاب عدو للجميع.
ولفت الطراونة الى أننا في الأردن ما زلنا نعمل مع المجتمع العربي والدولي على التعريف بقضايانا المختلفة التي تمثل تحديا نواجهه جميعا ويهدد أجيال المنطقة في ظل غياب قيم الأمن الشامل والاستقرار المستمر.
وقال إن الإرهاب الذي يغذيه المتطرفون باسم الدين الإسلامي يقض مضاجعنا ويهدد وعي وثقافة أبنائنا ومواجهته تتطلب جهودا ومبادرات على مستوى الإقليم وليس على مستوى الدول المتأثرة فقط، فالإرهاب هو عدوى المجتمعات وانتقاله من مرحلة الجيوب لمرحلة المناطق هو تحد خطير يجب أن ننتبه له ونعي آثاره في المدى المنظور والبعيد ويكفينا أن ننظر لما آلت إليه أحوال سورية والعراق حتى نتعظ ونأخذ العبرة ونحصن أنفسنا من خطر تمدد المتطرفين بالاتجاهات كافة ولذلك كان قرار المشاركة في الحرب على الإرهاب في عقر داره قرارا من صميم المصالح الوطنية لبلدنا.
وبين الطراونة أنه وفي سياق ما تشهده دول الجوار من فوضى أمنية ما زلنا في الأردن متمسكين بالدعوة للحل السياسي للازمات وذلك من منطلقات وأهداف أساسية على رأسها حقن الدماء والحفاظ على وحدة الأرض واستمرارية عمل المؤسسات وهو ما يخدم المصالح على مستوى المنطقة كافة وهنا فإن استمرار الفوضى الأمنية في سورية والعراق هو الذي يغذي حواضن الإرهاب لتنتج لنا أجيالا من المتطرفين والإرهابيين أصحاب عقول وقلوب مريضة يتكاثرون في مستنقعات الفوضى وعدم الاستقرار.
وقال الطراونة: نحن اليوم نواجه حربا عسكرية ضارية مع الإرهاب مجهولة الأمد والتقدير، وإننا ننتظر استحقاقات الحرب الفكرية والثقافية التي من الواجب خوضها بعد التحصن جيدا بالحجج والبراهين القاطعة التي تفصل بين التطرف وبين الإسلام بعد الاحتكام لنصوص كتابنا الكريم ومسيرة نبينا العربي الهاشمي محمد صلى الله عليه وسلم.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وأبعادها الخطيرة قال الطراونة إننا ننظر لتأخر حلها بأنه العنوان الأساسي في تغذية الفكر المتطرف على مستوى العالم وما ممارسات الجانب الإسرائيلي الأحادية واعتداءاته المتكررة على المقدسات الإسلامية المسيحية في القدس الشريف وظلمه الصريح للشعب الفلسطيني إلا دليل ساطع على أن المجتمع الدولي لا ينظر للتطرف بعين واحدة بل بمعايير مختلفة، مؤكداً  أن إعلان قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على ترابها وعاصمتها القدس الشريف هو مفتاح الحل لقضايا المنطقة والإقليم وهو ما أكده جلالة الملك على المنابر وفي المحافل الدولية.
 وقال إننا نتطلع للبحث في القضايا المشتركة ونتطلع لتأكيد التفاهم على التقاطعات التي تجمعنا وإننا في مجلس النواب نشيد بالتعاون الاقتصادي بين بلدينا والعلاقات الثنائية المميزة ونؤكد بأن تلك العلاقات هي نموذج يحتذى به وواجب تطويره لصالح شعبينا ومؤسساتنا وعليه لا بد من التأكيد على أن التفاهم المشترك على حلول لقضايا المنطقة هو المدخل الأساسي لسلامة تقييمنا السياسي لأوضاع الإقليم الملتهبة وتحدياته الطارئة والمزمنة.
من جهته قال  تشيشيك  إنه وفي هذه المرحلة تمر منطقتنا بظروف صعبة وبالتالي فإن العلاقات القائمة بين الأردن وتركيا كلما تطورت فإن ذلك سيعمل على تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وقال إن العلاقات التركية الأردنية علاقات قوية ومتينة ونحن في تركيا معنيون بتعزيز هذه العلاقات، مشيرا إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى تركيا وزيارة رئيس وزراء تركيا إلى الاردن وكان لهما اثر كبير في تطوير علاقتنا المشتركة.
وأضاف: علينا كبرلمانيين أن نلعب دورا في إطار تعزيز العلاقات التركية الأردنية، وأننا نتابع التطورات والإصلاحات التي تحققت في الاردن ونرغب بتطوير حقيقي لعلاقاتنا في مختلف المجالات.
ورأى أن الأوضاع في المنطقة تجعل من الضروري أن تكون العلاقات التركية الأردنية علاقات متميزة وقوية فتركيا كما الاردن تعاني من الإرهاب وتركيا منذ ثلاثين عام تواجه الإرهاب وفقدت حوالي 30 الف تركي ولم تلق أي دعم دولي لمواجهة الإرهاب إلا من بعض الدول.
وقال إن بعض الدول زودت قوى الإرهاب والتطرف بالدعم وبات ذكر اسم منطقتنا مرادفا للقتل والإرهاب، مشيرا إلى أن تركيا تقف في وجه الإرهاب بجميع أشكاله، وأنها على استعداد للتعاون مع جميع الأطراف في المنطقة وأي جهة كانت ترغب بالعمل على مواجهة الإرهاب الذي تسبب بمآس للجميع.
وقال إن منطقتنا تتعرض لمأساة إنسانية بسبب الإرهاب وأكثر الدول تأثرت من الأعمال الإرهابية هي الاردن وتركيا ولبنان بسبب استقبالهم لمئات الالاف من اللاجئين وباتت دولنا تعاني من أزمات اقتصادية وغيرها بسبب الإرهاب الذي يضرب منطقتنا والغريب أن العديد من الدول تكتفي بإصدار البيانات التي لا تطعم اللاجئين ولا تحميهم ولا توفر المسكن الآمن لهم.
وأضاف إن الإرهابيين في منطقتنا يحملون أكثر من جنسية وبالتالي فان التساؤل المطروح كيف ظهر هؤلاء وهل ظهروا فجأة وأن المتضررين منه هم المسلمون أنفسهم لذلك فإن تركيا ملتزمة بالتعاون مع الأردن لمواجهة الإرهاب.
وقال إن تركيا تحترم الولاية الدينية لجلالة الملك على المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين وان تركيا على استعداد لتقديم جميع أشكال الدعم الذي يريده الاردن لحماية المقدسات الإسلامية مستنكرا الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل والمتمثلة بإغلاق المقدسات الإسلامية أمام المسلمين في القدس، مضيفا أن الأمن والاستقرار في المنطقة يتحقق من خلال التخلي عن السياسات الطائفية واتباع سياسات حاضنة لجميع المواطنين الذين ينتمون لطوائف مختلفة.
وأكد أن التعاون بين تركيا والأردن هو أمر ملح في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة لمواجهة الإرهاب والتطرف ولتوحيد الجهود من اجل العمل معا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال إن هناك بعض المعيقات في عملية التعاون الاقتصادي نأمل أن يتم حلها خلال فترة قصيرة من خلال وزراء الصناعة والتجارة في البلدين الصديقين.

بدوره قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب بسام المناصير إن لدى الاردن وتركيا رؤية مشتركة حول ضرورة قيام دولة فلسطين مستقلة وإنهاء مأساة الشعب السوري  وتحقيق الأمن له ورؤية حول ضرورة مواجهة الإرهاب والتطرف الذي يواجه منطقتنا.
وأضاف المناصير إن الأزمة السورية دفعت أكثر من مليون لاجئ سوري إلى الاردن أدى وجودهم إلى زيادة التحديات الاقتصادية التي يواجهها في ظل غياب دعم دولي حقيقي للأردن من المجتمع الدولي.
من جهته أعرب النائب الأول لرئيس مجلس النواب النائب احمد الصفدي عن ارتياحه للمباحثات التي تمت بين مجلسي النواب الاردني والتركي، ودعا إلى تعميق علاقات التعاون بين الاردن وتركيا في جميع المجالات وخاصة البرلمانية.
كما قال رئيس لجنة الصداقة الأردنية التركية النيابية كمال الزغول اننا نفتخر في الاردن بالمستوى الرفيع الذي وصلت اليه العلاقات الاردنية التركية في مختلف المجالات، لافتا الى أن الانجازات الكبيرة التي حققتها تركيا بالعديد من المجالات وخاصة الاقتصادية هي محط احترام وتقدير الجميع ودعا الى المزيد من التعاون بين الاردن وتركيا في مواجهة الارهاب.
وبعد انتهاء المباحثات الرسمية عقد النائب الصفدي وتشيشيك مؤتمرا صحفيا استعرضا فيه ابرز ما تم خلال المباحثات البرلمانية الاردنية التركية .
وقال الصفدي إن المباحثات الأردنية التركية ركزت على الجهود المشتركة لمحاربة الإرهاب والتطرف وضرورة حل القضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية إضافة إلى العلاقات الأردنية التركية في مختلف المجالات وسبل تعزيزها.
وأضاف حول رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني للازمة السورية أن جلالته ومنذ بداية الأزمة السورية أكد ضرورة حلها حلا سياسيا وان الحل العسكري لا يمكن ان ينهي الازمة السورية.
وقال إن جلالة الملك عبدالله الثاني كان يشير في تصريحاته إلى أن  الازمة السورية سوف تطول إن لم تبذل الجهود الحقيقية لحلها.
وأكد انه على الجميع الوقوف صفا واحدا لمواجهة الإرهاب والتطرف في المنطقة وهذا ما كان جلالته يؤكد عليه باستمرار بان الحرب على الإرهاب تحتاج إلى جهود وتعاون الجميع لان لا احد بمنأى عن تداعيات الإرهاب.
من جهته أكد تشيشيك أن الأردن وتركيا يجمعهما روابط تاريخية وقيم مشتركة، وهما يواجهان ذات المشاكل والصعوبات جراء المآسي التي تشهدها المنطقة بخاصة العراق وسوريا، وقد استقبلنا أعدادا كبيرة من اللاجئين إذ أن تركيا استقبلت نحو مليون و600 الف لاجئ، وعدد أكبر استقبله الأردن.
وأكد أن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة هي التي تقوم بزيادة أعمال التطرف والإرهاب، ولذا جاءت الزيارة التي تضم وفدا من النواب الممثلين لكافة الأحزاب التركية في مجلس النواب، والتي هدفت للتبادل والتنسيق مع الجانب الأردني، حيث جاءت قضية الإرهاب في مقدمة القضايا التي بحثها الجانبان.
وقال إن تركيا تقف ضد الإرهاب بجميع أشكاله ومسمياته وعلى كافة الدول الوقوف ضده «وإلا فإن الجهات التي لا تقف ضده هي الداعمة له، لافتاً الى أن اسم المنظمة الإرهابية لا يختلف بالنسبة لتركيا سواء كان اسمها «داعش أو القاعدة أو بي كي كي» أو منظمة يمكن أن تظهر مستقبلاً، وينظر إليها بأنها تقوم بجريمة ضد الانسانية والمجتمع.
وقال إننا ندعم السياسات التي يقوم بها الأردن التي تعتبر من الدول الهامة في المنطقة، «فالسياسات الحكيمة التي يقوم بها الملك عبد الله الثاني تعتبر بمثابة نور وبصيص أمل للمنطقة»، مؤكداً دعم تركيا لكافة الجهود المبذولة من الأردن التي تهدف إلى تدعيم الأمن والاستقرار في المنطقة ومساعيه الرامية دوما لتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.
وأضاف ان جلالة الملك عبدالله الثاني هو الحامي لجميع المقدسات في فلسطين والمسجد الاقصى وتركيا تدعم ايضا الجهود التي يقوم بها جلالته للحفاظ على هذه المقدسات الاسلامية في فلسطين عامة والقدس.
وحول القضية الفلسطينة قال: ليس بإمكاننا غض النظر عن قضية فلسطين التي تشكل جرحاً دامياً، ونؤكد رفضنا الكامل للمواقف اللامبالية التي يقوم بها الجانب الإسرائيلي بعرقلته وصول الناس للمناطق المقدسة في القدس لأداء عباداتهم»، لافتاً الى انه يتعين على إسرائيل وقف إجراءاتها ووقف اعتداءاتها وإقامة المستوطنات التي من شأنها تعميق حالة عدم استقرار في المنطقة والوصول لإيجاد الحل الذي لا يمكن أن يكون إلا بمنح الشعب الفلسطيني حقوقه.
وحول العلاقة الأمنية بين تركيا وإسرائيل أكد أن بلاده وبكل صراحة لا تقيم تعاوناً عسكريا مع إسرائيل يشكل أي خطر على فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني، ونأمل أن تقوم الدول الأخرى بإظهار مواقف صريحة دون الالتفاف من الخلف على الشعب الفلسطيني، فتركيا كانت في صدارة الدول التي اتخذت وستتخذ مواقف مناهضة لإسرائيل تتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني.
وحول مكافحة الإرهاب قال: هناك إرهابيون قادمون من نحو 80 دولة إلى المنطقة قد تتراوح أرقامهم من 15-30 الفا، متسائلاً: كيف لهؤلاء الذين يتحدثون لغات مختلفة ويمثلون ثقافات وقارات مختلفة أن يصلوا للمنطقة ويشكلوا تنظيما متسقا خلال 7 أيام برغم وجود أجهزة استخبارات خاصة لكل دولة، ولماذا لم تتخذ تلك الدول التدابير اللازمة لمكافحته.
وأكد أن تركيا قامت بإبعاد نحو 7 الاف شخص من أراضيها قادمين لتلك الغاية، مؤكداً أن هناك مسؤولية على عاتق دول المنطقة لمحاربة الإرهاب، متسائلاً لماذا تجوب هذه المنظمات الدول الإسلامية فقط.
وأكد أن العالم الإسلامي وقع ضحية ألعوبة فكان المتضرر جراء نشاط تلك المنظمات الإرهابية، ويتعين على العالم الإسلامي أن يستعيد عقله وأن لا يصبح أداة بيد الآخرين.
وحضر المباحثات البرلمانية عن الجانب الأردني النائب الاول لرئيس مجلس النواب احمد الصفدي ومساعدو رئيس المجلس محمد الردايدة ونجاح العزة اضافة الى رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية التركية النائب كمال الزغول ورئيس لجنة الشوؤن الخارجية بسام المناصير.
وحضر عن الجانب التركي الوفد المرافق لرئيس الجمعية الوطنية الكبرى (مجلس النواب) والسفير التركي لدى الاردن.
وكان رئيس الجمعية الوطنية الكبرى ( مجلس النواب) في جمهورية تركيا جميل تشيشك وصل عمان على رأس وفد برلماني أمس في زيارة تستمر يومين.
وكان في استقباله لدى وصوله مطار الملكة علياء الدولي رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة وأعضاء المكتب الدائم وعدد من رؤساء اللجان، والسفير التركي في عمان سادات أونال.
ويضم الوفد التركي النواب عمر فاروق ومحي الدين اكساك، والنائب محمد متن أر من حزب العدالة والتنمية، ومن حزب الشعب الجمهوري المعارض النائب رمضان كريم اوزكان، والنائب من حزب الحركة القومية حسن حسين ترك أوغلو، ورئيس جمعية الصداقة التركية الأردنية، والنائب من حزب العدالة والتنمية محمد اردوغان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش