الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نعم للعدل .. نعم للدمج

تم نشره في الأحد 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

د. غسان نمر

قال تعالى:"وفي أنفسكم أفلا تبصرون"
آية نتلوها ... نقرؤها ... فهل نتدبرها ؟ عند التطبيق تأخذنا العزة بالإثم، يختل توازننا، نغلب نظرة المجتمع السطحية ونهتم برأيه وكلامه حتى لو كان متعارضا مع الدين، وضد مصلحة الوطن.
لقد خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن تقويم، واستخلفه في الأرض دون النظر إلى لونه أو جنسه أو حاله وقدراته، فالكل مكلف، الصحيح والسقيم، الكبير والصغير... دعونا نسير على منهج الله الرباني في تربيتنا وتعليمنا ... في رياضتنا ... على منهج العدل، فماذا يعني حرمان المعوقين بمسماهم، فهم ليسوا أصحاب حاجات خاصة لأن الله خلقهم كما هم وهو أدرى بما ينفعهم، فكم من معوق جسديا في نظرنا مبدع رياضي مثلا على أرض الواقع، وكم من صحيح للجسم عالة على نفسه وأهله ومجتمعه ؟ لنقف هنا وقفة إجلال وإكبار لانجازات لاعبي واتحاد المعوقين، تحية للجنيدي في رفع الأثقال والبرغوثي في كرة الطاولة -للمثال لا الحصر-، تحية للجهود المبذولة مع هذه الثلة، ولنتخيل لو لحق هؤلاء بفرصة الالتحاق بالمدارس الحكومية دون النظر إليهم على أنهم قاصرون ... دون نظرة الشفقة وتقديم المساعدة ... لنتخيل حالهم لو هُيئت لهم البنية التحتية اللازمة في المدارس كما تهيأ للأصحاء ... تخيل لو شاركوا زملاءهم درس التربية الرياضية مع معلم مؤهل لحالاتهم (انظر إلى امكانياتهم الحركية والنفسية والعقلية، ومهاراتهم الادائية) ... تخيل مشاركتهم في بطولات مدرسية ... بطولات على مستوى المديريات ... بطولات أندية ... منتخبات ؟ كم من الذهب كان من الممكن أن تكون حصيلتهم مع ما حصدوه لنا وللوطن حتى الآن بمشاركاتهم الدولية والعالمية الباراولمبية ؟ سؤال برسم الإجابة حول تبني نشر ثقافة مساواة المعوق بالسليم في المجتمع في المدارس، وتجهيز البنية التحتية لتسهيل حياتهم، لننظر إلى تركيا ووصولها إلى فرق كرة قدم معوقين مبتوري الأطراف يلعبون بمساعدة عكازات صنعوا منه المعجزات وتفوقوا على أنفسهم ومجتمعهم ووصلوا في معنوياتهم لنسيان أنهم معوقون ... لأن إعاقتهم هي التي صنعتهم ... هل لنا أن نعتبر منهم ؟.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش