الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وصفي التل مسكون بالأردن .. وفلسطين عنده لا تقبل المساومة

تم نشره في السبت 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

اربد ـ الدستور - حازم الصياحين
أحيا الأردنيون أمس الذكرى الثالثة والأربعين لاستشهاد رئيس الوزراء الأسبق وصفي التل، الذي قضى من أجل الوطن شهيدا في سبيل مبادئه الكبيرة ومصالحه العليا، مستذكرين مروءة الشهيد الكبير وتضحياته، وصفات رجل الدولة والشخصية الوطنية التي مثّلها المرحوم التل.
 واكد متحدثون في امسية نظمها منتدى ابو عبيدة «عامر بن الجراح» في المزار الشمالي، امس الاول، بذكرى استشهاد وصفي التل، ان الشهيد كان حالة نادرة وفريدة تقرأ وتدرس وتستلهم منها الرؤى التقدمية والمستقبلية نحو بناء الانسان الواعي المثقف والمنتج والمبدع، منوهين الى أن مشروع وصفي التل القومي كان يؤمن بحتمية الانتصار على مشروع اليهود التوسعي.
 وقال النائب عبد الهادي المجالي«لوصفي السياسي ملامح ومزايا ولوصفي الانسان صفات وسجايا لا تقل اهمية فهو مزيج من السياسي الوطني المفعم بالانسانية بلا حدود وشكل حكوماته في ظروف وطنية واقليمية استثنائية كان خلالها الاردن مهددا بوجوده وكينونته وكان المرور من الاخطار صعبا ومستحيلا في لحظات، لكن الله قيض له حكما رشيدا حكيما ورجالات وطن انخرطوا بهم الوطن وكان وصفي من ابرزهم».
واضاف المجالي« وصفي كما كان مسكونا بالأردن وهمومه كان مسكونا بفلسطين فكانت عنده لا تقبل المساومة ولا التنازل فشكل تحريرها عقيدته وانشغل فكره بها على أمل ان تنتج الظروف واقعا قادرا على تصميم مقاربة تستعاد فيها فلسطين» وان مشروع وصفي التل القومي يؤمن بحتمية الانتصار على مشروع اليهود التوسعي».
وأضاف« وصفي كان كذلك اقتصاديا بامتياز وكانت لديه رؤية اقتصادية اساسها الزراعة بما تمثله من اكتفاء ذاتي وتنوع اقتصادي يمكن الدولة من ممارسة سيادتها الوطنية بلا مؤثرات خارجية تؤثر على اتخاذ المواقف ورسم شكل السياسات الداخلية والخارجية من منظور تحكمه مصلحة الوطن أولا وأخيرا».
واشار المجالي الى ان جوهر التواضع الذي اتسم به وصفي تعدى حدود الملبس والمأكل الى القدرة على الاتصال والتواصل مع الناس باختلاف مواقعهم فكان قريبا من قلوبهم وعقولهم، فشكلت رؤيته وافكاره اسلوب حكم وحياة لا بد من استنهاضها وتمثلها ليس على مستوى المواطنين فحسب، بل على مستوى المسؤولين بالدرجة الاولى.
وتطرق متصرف لواء المزار الشمالي علي زريقات الى مراحل من حياة وصفي ومسيرته الوطنية المنبثقة من القومية العربية والمستمدة من روح الاسلام ومشاركته بحركة القوميين العرب ومحاربته في فلسطين العام 1948 وتشكيله لحكوماته الثلاث وابرز التحديات التي واجهها في مسيرته العملية.
وقال نائب اللواء محمد الشرمان»ان وصفي التل تميز بنظافة اليد ورفعة الخلق والقرب من الناس والعمل الميداني وكان يركز على انشاء المشاريع وبناء مؤسسات الدولة؛ ومن انجازاته انشاء البريد الاردني والجامعة الاردنية ومعكسرات الحسين للبناء والعمل وصحيفة الرأي ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون والاقراض الزراعي وبنك تنمية المدن والقرى وتشجير معظم المساحات غير الصالحة للزراعة وغرس مفهوم سيادة القانون، وطوع السياسة لخدمة الفكر وانشغل فكره بكيفية تحرير فلسطين».
وقال الرئيس الفخري للمنتدى الدكتور جهاد الجراح « ان وصفي كان فارسا لوحت جبهته شمس الوطن، ما بدل يوما لونه فكان شامخا كسنديان الاردن وزيتونة فاصبح ترنيمة وترويدة وطنية حتى قتلته عروبته ووطنيته، امن بالارض والتراب والانسان لصنع المستحيل والتغلب على الظروف وقلة الامكانات والحيلة فساهم بترسيخ الهوية الوطنية الجامعة».
  وعرض المحامي عبد الرؤوف التل والدكتور هيثم حجازي والمؤرخ محمود عبيدات والعقيد المتقاعد محمد الدرابكة ويوسف طلفاح لمفاصل بارزة في حياة وصفي ونشأته وظروفه العائلية ومسيرته العلمية والعملية ودوره في صياغة مفردات العمل الوطني والقومي وشجاعته في اتخاذ المواقف والقرارات الصعبة في اوضاع معقدة كانت تهدد الاردن كيانا ووجودا وتطرقوا الى قصص واقعية من حياة وصفي الانسان.
 وشدت الفنانة سلوى العاص بعدد من اغانيها التي خلدت وصفي الشهيد وجسدت قيم ومعاني الوطنية والشموخ والرجولة في شخصيته فغنت «خسا ياكوبان ما انت ولف الي» ويا مهدبات الهدب غني على وصفي» والقت الشاعرة فايزة النعيمي مقطوعات من قصائدها الشعرية الوطنية كما قرا الشاعر علي الجراح مقطوعات شعرية من وحي المناسبة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش