الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قانون القومية بين اليهودية والدولة الديمقراطية

تم نشره في الخميس 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

  أوري هايتنر
من المؤسف أن الحوار الجماهيري حول قانون القومية - قبل أن نعرف اذا ما تمت المصادقة أم لا على القانون - يشير الى انتصار مقلق لما بعد الصهيونية في الحرب على الوعي.
لقد تطرق الاعلان عن اقامة الدولة الى «اقامة دولة يهودية في ارض اسرائيل انطلاقا من حقها الطبيعي والتاريخي». فلكل شعب حق طبيعي بدولة مستقلة في وطنه. وهذا الحق التاريخي هو حق اليهود في ارض اسرائيل. الجزء الاول من وثيقة الاستقلال هو توسيع وتوضيح لحقين يعطيان مفعولا للاعلان. كل هذا لم يزعج من كتب أو وقع على وثيقة الاستقلال حيث تلتزم بضمان «حقوق مواطنة متساوية وحقوق سياسية كاملة لجميع المواطنين دون تمييز في الدين أوالعرق أوالجنس».
ليس هناك تناقض بين كون اسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي وبين كونها ديمقراطية ليبرالية، والتي تعطي حقوقا متساوية لكل مواطنيها. في الدولة الديمقراطية جميع المواطنين يحظون بحقوق الفرد دون تمييز، وكدولة قومية فان هدفها تحقيق الحالة الجماعية للشعب اليهودي – ليس فقط حق كل يهودي في العالم بالمجيء الى اسرائيل والحصول على المواطنة، بل عمل فعال من اجل مجيء اليهود الى اسرائيل واستقرارهم في بلد اليهود، ومسؤولية الدولة عن كل يهودي في الشتات، ان رموز الدولة هي رموز يهودية، وهكذا. قانون أساس دولة اسرائيل – ولا سيما قانون كرامة الفرد وحريته، وقانون أساس حرية العمل هي قوانين دولية وترسخ حقوق الانسان والمواطن بدون تمييز. وبعد 66 عاما جاء أخيرا اقتراح إرساء دولة اسرائيل كدولة يهودية ضمن قانون. ومن الافضل أن يكون هناك اجماع قومي حول القانون. ومن الغريب أنه يثير الجدل غير المبرر.
لو تم طرح القانون للنقاش قبل عشرين عاما لكان سيؤيده الجميع من الطرف الى الطرف. وقد يكون سبب ذلك أنه أمر مفروغ منه. لكن ماذا حصل منذ ذلك الحين؟ حملة غسيل الدماغ لما بعد الصهيونية التي تصور على أنه يوجد تناقض بين الدولة القومية اليهودية والدولة الديمقراطية. وغياب التناقض بين هذين الامرين أمر مفروغ منه في كل دولة قومية ديمقراطية في العالم، وفقط عند الحديث عن الدولة اليهودية يتم التشكيك في ذلك.
عندما أتحدث عن انتصار الوعي لغسيل الدماغ لما بعد الصهيونية لا اقصد هنا أن اغلبية الجمهور تقبل الادعاء أن دولة يهودية وديمقراطية هي الشيء ونقيضه، بل إن هذا الادعاء الكاذب وجد مكانه في قلب الحوار الجماهيري وتحول الى نقطة أساسية لدى جميع المشاركين فيه. ايضا من لا يقبلون فكرة التناقض ويطالبون بالتوازن بين كونها يهودية وديمقراطية، يفحصون بحذر كل كلمة حول يهودية الدولة ويطالبون بالتوازن المقدس مع كلمات موازية حول طابعها الديمقراطي – يتأثرون كثيرا من ادعاءات الكذب.
إن التأثير الضار لحوار ما بعد الصهيونية يؤكد الحاجة الحيوية لسن قانون أساس اسرائيل كدولة للشعب اليهودي.
]  اسرائيل اليوم

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش