الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعراء يتأملون الراهن العربي ويحلقون في فضاء التراث

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور

أقام ملتقى طيف الأدبي، بالتنسيق مع بيت الشعر في المفرق، مهرجانا شعريا، يوم أمس الأول، في عمان، بمشاركة كوكبة من الشعراء الأردنيين والعرب.

وبدأت فعاليات المهرجان، الذي أقيم برعاية وزير الثقافة الأسبق الدكتور صلاح جرار (عميد الملتقى)، والذي أداره كل من: رنا بسيسو ومحمد طكو، بكلمة ترحيبية لرئيس الملتقى الشاعر الإماراتي نايف عبد الله الهريس، أتبعها بقصيدة انحازت للغة العربية بوصفها هوية للأمة وحصنها المنيع في وجه ما تكابده من ويلات متلاحقة في الراهن.

تاليا قدم راعي الحفل وعميد الملتقى د. جرار كلمة أكد فيها أهمية مبادرات دولة الإمارات في رعاية ودعم الثقافة والمثقفين في الوطن العربي، لافتا النظر إلى أن «الثقافة هي الجدار الأخير الذي بقي لنا بعد أن اختلّـت جدران كثيرة، وهي ما ينبغي أن نحافظ عليه جميعا فهي هويتنا ومنهاج حياتنا». ومن ثم قرأ د. جرار قصيدة غزلية قال فيها: «عاودني شوقي القديمُ/ والشوق في أضلعي مقيمُ/ يا خافقي لا تبح بسري/ فليس لي بعده نديمُ».

واستهل الشاعر والمؤرخ محمد سمحان القراءات الشعرية عبر ثلاث قصائد قصيرة، واحدة منها غزلية، وأخرى قرأت الراهن العربي، وقصيدة أطل من خلالها على عوالمه الداخلية، وفيها يقول: «كوخ من الأبنوس في غابةْ/ من أضلعي حطبت أخشابهْ/ وبنيتهُ نغماً على نغم/ لقطّتها من بوح شبابةْ/ وشّيته بحروف أغنية/ كالجدول الرقراق منسابةْ/ سيجت بالأهداب شرفته/ وصنعت من نار الجوى بابهْ/ طوبته لحبيبتي وطناً/ وكسوت بالأهداب أعتابهْ.

تاليا كانت القراءة للشاعر لؤي أحمد، صاحب ديوان «ناقف الحنظل»، ومدير بيت الشعر العربي في رابطة الكتاب الأردنيين، اشتبك من خلالها مع الموروث الديني، قال فيها: «تولى إلى الظلّ البعيد ولم يفِ/ نبيٌ تشهّى أن يجوع وتقطفي/.. نَخونُ الوصَايَا... في الخيانةِ موقفٌ/ وكلُّ الذي نَلقى... ضَريبةُ مَوْقِفِ».

من جانبه استحضر الشاعر العراقي محمد نصيّـف أوجاع العراق في الراهن والمعيش عبر قصيدة «أسماء» قال فيها: «دخلت وقد لف المكان بهاء/ وتلألأت من حوله الأجواء/ مذ أقبلت شغل الحضور حضورها/ بعيونها تتزاحم الأضواء».

وذهب الشاعر خالد فوزي عبده إلى استنهاض الأمة العربية عبر قصيدة «صرخة الأقصى». في حين حلق الشاعر عبد الرحيم محمود جيتاوي في فضاء الأنوثة عبر قصيدة «امرأة بلا ذاكرة». أما الشاعر محمد تركي حجازي فقرأ قصيدة (أحبك حتى ينام الكلامُ)، قبل أن يقرأ قصيدة للشاعرة نوال يتيم من الجزائر، وقد جاء فيها «بحجم هذا الخراب المرّ في أفقي/ أشتاقك الآن كي تنأى إلى الغرقِ».

الشاعرة مها العتوم قرأت غير قصيدة، تضمنت بوحا أنثويا، إحداها حملت عنوان «شارع أو أقل»، وفيها تقول: «بيننا شارعٌ../ لا مَمَرَّ لسيارةٍ/ أو لأقدامِ ناسٍ حقيقيةٍ/ بيننا خضرةُ العشبِ لا العشبُ/ أو رقّة البحرِ لا البحرُ/ ما بيننا شارعٌ أو أقلُّ/ شارعٌ واحدٌ يتلفّتُ فيك وفيَّ/ تُغنّي لعبد الحليم يُغني../ تُصفّرُ لحناً حزيناً فيَعلَََقُ بالسروِ/ تُطلِقهُ ضحكةٌ عبثيةُ شكلٍ/ عميقةُ طيرٍ ومعنى/ بيننا شارعٌ/ يتعلّمُ مزجَ الروائح منا/ من العطر فوق القميصِ/ وتحت الكلامِ/ يُلخّصُ عمّانَ/ في شارع واحد/ بيننا شارع أو أقلُّ..».

القراءة التالية كانت للشاعر العراقي حيدر الخفاجي، الذي قرأ قصيدة تأمل خلالها صورة العراق في الراهن والمعيش. أما الشاعر السوري محمد طكو فقرأ قصيدة بعنوان «مراياي»، قال فيها: «وراءً كم سيدفعنا الوراءُ/ ويحملنا إلى اللا شيء داءُ/ سكارى والرحيل إلى رحيلٍ/ ويقذفنا المصير لما نشاءُ/ نضيّع رحلةَ الأيام وهناً/ على أملٍ وإن قُطِعَ الرجاءُ/ ونسلو يومنا ونعيش أمساً/ كأن الأمس ديدنه البقاءُ..».

واختتم المهرجان بقصيدة للشاعر الهريس، حملت عنوان «الفوضى الخلاقة»، قال فيها: «غربتي في موطنٍ روحي تعشقهْ/ واستحال العشق فوضى مُستخلقةْ/ مغريات أقنعت ضعف حاجتي/ حاربتني في ضميري بالزندقةْ/ قالت: اخلع من دماك اعتقادها/ قلت ديني، قيل: قم وانسَ الهرطقةْ».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش