الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مدرسة الملك

محمود الزيودي

الأحد 2 تشرين الأول / أكتوبر 2016.
عدد المقالات: 710

كل ما قرأته من تحليل وتعليق على تشكيل حكومة الدكتور هاني الملقي . لم يدخل مشطي على رأي الأولين ... خلال الانتخابات البرلمانية للمجلس الثامن عشر اجتهدت الصحافة الإلكترونية وبعض الورقيّة بالتنبؤات ( بعضها إملاء من سياسيين مهجورين) التي تؤكد خروج مجموعة من الوزراء في حكومة الملقي الثانية ... أغلب التنبؤات تستهدف وزراء اجتهدوا ونجحوا في علاج مشاكل مزمنة . رسختها البيروقراطية الأردنية عبر الحكومات . مثل فاقد المياه وسرقتها التي تقدر خسائر الدولة فيها بالملايين . عالجها الدكتور حازم الناصر بنفس طويل عبر تعديل القوانين . لتصبح الأموال العامة خط أحمر يرسل من يتجاوزه إلى القضاء ... ومثلها آفة الجلوة العشائرية التي تهجّر عائلات تشكل رقما سكانياً صعباً . من منازلها التي بنت مع طوبها وسائل حياتها اليوميّة وأماكن عملها . نجح سلامه حماد في تقليص الجالين إلى بضعة أفراد منعاً لاستفزاز أهالي الضحية ... وقبلها نجح الرجل في إنهاء قضيّة بعض الخارجين على القانون في معان . وهي مشكلة عبرت أكثر من حكومة . وقد غذتها الصحافة إياها لدرجة شيطنة المدينة وبعض جوارها . في حين أن مجتمعها يضم خيرة العقلاء من شيوخ ووجهاء ومثقفين . ووزراء وموظفين يتكئون على تاريخ طويل من إرث رجال ساهموا ببناء الأمارة والمملكة منذ عهد عبدالله الأول إلى عهد عبدالله الثاني .

 أخذت من الوزيرين الناصر وحماد مثالا على الغضبة المفتعلة عليهما بتحريض أولئك المتضررين من عملهما في الوزارتين . نسي المحللون والمعلقون ( من باب لا جديد في تشكيل الحكومة ) أن جلالة الملك قطع شوطاً طويلاً في ترسيخ الديمقراطية في المملكة . وهو مقبل على إكمال المشوار في انتخابات اللامركزيّة في المحافظات . وأنه يعي أسباب لغط الشارع على المسؤول الفلاني أو العلاّني على طريقة الدعسة الفجائية التي تمارسها بعض الأطراف ... ترك تقدير جهود الوزراء منفردين ومجتمعين إلى مجلس النواب . وهو مجلس افرزته انتخابات نزيهة بشهادة حتى المناوئين في الصحافة العربية والعالميّة . إضافة إلى شهادة المراقبين من الاتحاد الأوروبي . وهو لأول مرة يضم خمسة سيدات نجحن بالتنافس مع الرجال وليس بدفشة الكوتا ... تلك لعمري مدرسة العبور إلى الديمقراطيّة الكاملة حسب رغبة الشعب الأردني . الذي اختار ممثليه في البرلمان ... مسيرة أو احتجاج حمولة بكب وسيارتي تكسي لا يمكن أن تعبّر عن رأي الأغلبيّة الأردنية في المدن والأرياف والبوادي ... وقد شاهدنا مثلها الكثير في أوروبا وأمريكا . تبدأ في الصباح وتنتهي وقت الغداء ... تجاهل المتبرّمون أن في البلد سلطة قضائية تضرب على يد المخالف حتى لو كان مديراً أو وزيراً في السلطة التنفيذيّة . وان هناك سلطة تشريعيّة في البرلمان تراقب أداء الحكومة وتوافق على أو ترفض القوانين والتشريعات التي تتعلق بحياة المواطنين عامّة وليس فئة دون أخرى ... ذلك هو الحكم الرشيد الذي يسعى إليه جلالة الملك حتى يحكم الأردنيون أنفسهم من خلال ممثليهم الذين انتخبوهم بمحض إرادتهم وليس بالصناديق العابرة لمراكز الانتخاب ... أما الهيزعات الاحتجاجيّة . والحملات الإعلاميّة فهي بنت يومها .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش