الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رؤساء تحرير يؤكدون أهمية التكامل بين الإعلام والتعليم والمواءمة بينهما لتحقيق التنمية

تم نشره في الثلاثاء 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 02:00 مـساءً

معان - الدستور - قاسم الخطيب
أجمع رؤساء ومدراء التحرير في الصحف المحلية على اهمية التكامل بين الاعلام والتعليم والمواءمة بينهما لتحقيق التنمية الثقافية وفقا لمتطلبات قيم المجتمع الاردني في مواجهة ثقافة كونية وافدة عبر الفضاء الاعلامي وما تحمله من ثقافات مغايرة، وأساليب حياة قد تتفق او تختلف مع قيم مجتمعنا .
وأكدوا أهمية دور الاعلام والتربية في الرسالة الوطنية الهادفة والبناءة في مختلف المجالات بتسليط الضوء على الانجازات التي تحدث على امتداد مساحة الوطن وإظهار السلبيات التي تعاني منها المجتمعات المحلية ومواجهتها.
وأشاروا خلال ورشة عمل نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية ودائرة العلاقات العامة والإعلام في جامعة الحسين بن طلال امس الاثنين حول «دور الاعلام في التعليم ان الاعلام لعب دورا كبيرا في الكشف عن اماكن الخلل في بعض الاماكن في مؤسسات ووزارات الدولة .
وقال رئيس التحرير المسؤول في صحيفة «الدستور» الزميل محمد التل ان الإعلام يشكل رافعة اساسية للتنمية الوطنية، وأحد أهم أدوات الرقابة على أداء مؤسسات الدولة لضمان أعلى درجات الشفافية أثناء قيامها بدورها الوطني، لافتا الى المكانة المميزة التي يحتلها الاعلام في الواقع المعاصر لما له من تأثير على الفرد والمجتمع، حيث ان العصر هو عصر الاعلام وتأثير وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة في عملية التنمية الثقافية والتربية والتعليم وخاصة بعد انتشار الاذاعات والقنوات الفضائية وشبكات الانترنت.
وأشار الى حميمية العلاقة بين الاعلام والتربية، مؤكدا ان الاعلام الناجح هو الاعلام الصادق الذي يستند الى المهنية المبنية على المصداقية والشفافية والنزاهة وكلما كان كذلك زادت ثقة المجتمع فيه وكانت رسالته في التنمية أقوى تأثيرا.
وأضاف ان وسائل الاعلام تقوم بدور مهم وفاعل في التنمية الوطنية وتحقيق الثورة الفكرية عن طريق جعل القارئ والمشاهد على اطلاع كامل بخلفية القضايا العامة التي تواجه التنمية، اضافة الى الكشف عن اسباب اتخاذ القرارات التي تتعلق بهذه القضايا، موضحا دور وسائل الاعلام في توعية وتثقيف الجماهير على مختلف مستوياتهم الثقافية والعلمية.
وبين أن العالم أصبح قرية عصرية صغيرة نتيجة التطورات العلمية والتكنولوجية التي لها دور كبير في الجانب التعليمي وغيره من الجوانب الاخرى في الحياة، لافتا الى دور الاعلام في خدمة التعليم وقضاياه من خلال تغيير النظرة السائدة باعتبار التعليم وسيلة للحصول على الدرجة العلمية وبالتالي إيجاد فرص للعمل.
وأضاف ان الاعلام والتعليم مؤسستان اجتماعيتان وان اختلفتا في الوسائل والأساليب إلا ان وظائفهما وأغراضهما متشابهة، فهما يجسدان ذات الهدف وهو بناء الانسان المتعلم والمثقف والمدرك لقضايا أمته والحريص على نمائها والرفع من شأنها.
وشدد على ان وسائل الاعلام لها من الحقوق ما لأي مؤسسة أخرى في المجتمع وهي لا شك وسيط تربوي قوي وبالتالي فعليها واجبات ينبغي القيام بها الى جانب وظائفها الاخرى التقليدية، اضافة الى سعيها للبقاء والقوة والتكيف من خلال اكتمال وفاعلية دورها الوظيفي كوحدة في النظام الثقافي المتكامل في المجتمع، مؤكدا ان التربية الصحيحة والإعلام الصحيح يلتقيان في منتصف الطريق لتحقيق غايات منسقة تساهم في تقدم المجتمع وأفراده .
وقال التل ان معان سيدة الصحراء وأول الفتح والثورة منها عبرت طلائع الفتح الاولى وهي تحمل راية التوحيد والتحرير للعالم أجمع راية الاسلام العظيم وكانت الملتقى لطلائع الثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف الحسين بن على طيب الله ثراه للتحرير والاستقلال، فكانت معان في ضميره وضمير التاريخ جوهرة الوفاء والانتماء لأمتها ووطنها وهي طريق الحج التي نشتم من رائحتها رائحة النبوة العظيمة ومنها نعبر إلى الأراضي المقدسة.
وأشار رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم اسامة الرنتيسي الى ان الازمة الكبرى التي نواجهها في مجتمعنا الاردني هي ازمة التعليم ومخرجاته وجيش المتعطلين في بيوتنا من خريجي جامعاتنا، مؤكدا اننا يجب ان نقف وقفة جادة امام سياسة القبول والاستثناءات في الجامعات لكي لا تتفاقم حتى تصل مرحلة الانفجار.
وأضاف ان وسائل الاعلام هي بمثابة المعلم والأستاذ الجامعي للمجتمع في اغلب فئاته وهي التي تعزز قدرات المواطنين باستمرار من خلال مواصلة تزويدهم بالمعلومات وتيسير تدفق المضامين التعليمية لديهم، معتبرا ان التعليم عبر وسائل الاعلام يعد وسيلة هامة لتنمية مهارات قيمة ستسهم في وضع حد للعنف والقضاء على كافة اشكال التمييز.
وأوضح ان العالم لم يعد محكوما بالدكتاتورية عسكرية كانت او حزبية او ايدولوجية او حتى اقتصادية بقدر ما هو محكوم بدكتاتورية الاعلام من خلال آلية الرمز الظاهرة والخفية التي من خلال اطروحاتها وإيحاءاتها استطاعت ان تبرمج عقل وروح وعواطف واتجاهات الانسان في كل مكان.
بدوره قال رئيس تحرير صحيفة الديار محمد سلامة ان الاعلام بمختلف مجالاته وتعدد اغراضه وخدماته اصبح سيد الكون اليوم ودوره لا يقتصر على التعليم بل تعداه الى تغير سلوكيات وثقافات مجتمعية قائمة.
وبين ان الاعلام المرئي سواء الفضائيات او الانترنت باستخداماته المختلفة شكل غزوا ثقافيا هائلا يصعب على اي مجتمع تجاوزه فيما شكل الاعلام المكتوب ركنا اساسيا في قيام منظومة تعليمية قادرة على اختراق جميع الحواجز القائمة.
وبين ان الاردن قطع شوطا جيدا في تطوير منظومة الاتصالات والتكنولوجيا لكن الاعلام المحلي رغم قلة موارده فانه مؤثر بصورة ايجابية في الرأي العام وله احتضان ثقافي وشعبي واسع.
وأوضح مدير تحرير المحافظات في صحيفة «الرأي» عماد عبدالرحمن ان الفكر والعلم والمعرفة اضحى اساسا لطرح الحلول بالتحديات الاجتماعية والتربوية والفكرية التي تواجهها المجتمعات بهدف منع تحولها الى خطر يهدد المجتمع.
وأشار الى انه بدون الاعلام بكافة فنونه وأشكاله التقليدية والحديثة تصبح مهمة مراكز الفكر والبحث والجامعات صعبة في ايصال خلاصة افكارها وعصارة ابحاثها وتحويلها الى مادة يسهل انتفاع المجتمع لمخرجاتها وتوصياتها، مؤكدا ان التواصل مع المجتمع من خلال وسائل الاعلام واللقاءات المباشرة ودمج المجتمع في النشاط الاكاديمي من ابرز الادوات التي يمكن الافادة منها.
وأوضح مندوب عام وكالة الانباء الاردنية في محافظة الطفيلة الزميل سمير المرايات ان المعضلة الرئيسة التي يواجهها التعليم في بلدان العالم الثالث اننا ننظر الى التعليم كمهمة من مهام الحكومة ولا نعتبره هما اسريا ينبغي ان يشارك فيه كل بيت لكي نصل الى المستوى الذي نطمح اليه جميعا.
وأضاف ان اعلامنا ينبغي ان يغير كثيرا من الافكار التي تنظر الى التعليم كمجرد وسيلة للحصول على الشهادة تيسر السبيل الى فرصة عمل فالتعليم الناجح ليس هو الذي يخرج موظفين بل اناسا قادرين على التفكير الخلاق وحل مشكلات المجتمع وقضاياه.
وأشار الى ان التحديات التي واجهتنا وما زالت تواجه التنمية في العالم الثالث ليس تحديات مادية او اقتصادية بل فكرية وذهنية ايضا في المجتمعات العربية بما فيها مجتمعنا الاردني الذي ما زال ينظر الى التعليم المهني والحرفي كدرجة اقل من التعليم الجامعي.
وشدد على ان الوكالة تسعى الى توثيق التعاون بينها وبين مختلف المؤسسات لتطوير منظومة الاعلام في مجالات التدريب من خلال مركز التدريب التابع للوكالة واتحاد وكالة الانباء العربية الموجود في الوكالة والذي اصبح مركزا رياديا على الصعيدين المحلي والإقليمي في مختلف الفنون الاعلامية والصحافية.
وجرى في نهاية الندوة نقاش موسع بين اعضاء هيئة التدريس وطلبة الجامعة ورؤساء التحرير حول واقع التعليم ومخرجاته وتأثيرها على التطور الذي يشهده وطننا في المجالات كافة.
وكان رؤساء التحرير التقوا رئيس الجامعة الدكتور طه خميس العبادي الذي استعرض مسيرة الجامعة منذ تأسيسها وخروجها من رحم التوجيهات الملكية لتكون اول جامعة اردنية في عهد المعزز الملك عبدالله الثاني في محافظة معان.
وقال ان الجامعة ومنذ تأسيسها في عام 1999 اخذت على عاتقها بطرح شعارها الساعي نحو التميز وهي الان تسعى لإعلاء مداميك الانجاز الذي يتناسب مع وطننا وأسواق العمل فيه من خلال استحداث التخصصات النادرة كهندسة التعدين والتصوير الاشعاعي وفني المختبرات.
وأضاف ان الجامعة ساهمت مساهمة كبيرة في تحريك العجلة الاقتصادية في هذه المحافظة وكانت المشروع التنموي الحقيقي الذي كان يحلم به ابناء معان المدينة والمحافظة والبادية فأصبح حقيقة.
وشدد العبادي على أهمية البحث العلمي في الجامعة لما له من قيمة كبيرة ودور في تطوير الواقع التعليمي في الجامعات وتعزيز دورها في تنمية التعليم العالي، مشيرا الى ان عضوين من اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة حققا مرتبة عالية على مستوى العالم.
وتمنى العبادي ان تكون العلاقة بين الجامعة ووسائل الاعلام مبنية على المصلحة الوطنية التي نسعى الى تطويرها جميعا في المجالات كافة فنحن والإعلام شركاء في خدمة الوطن ومواطنيه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش