الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ملف تطوير قطاع التعليم واجب ثابت التنفيذ عابر للحكومات

تم نشره في السبت 1 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 08:00 صباحاً

كتبت : امان السائح

 توصيات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، لتطوير قطاع التعليم في المملكة والموارد البشرية بشكل عام، ملف هام ورئيس امام وزارتي التربية والتعليم العالي لوضع الامور في نصابها الحقيقي، وتحقيق الرؤى الملكية لتطبيق ما خلصت اليه عمل لجان استمر عاما، لايصال ملف الإستراتيجية الى ما هو عليه الان، ورعى تفاصيله جلالة الملك وجلالة الملكة في اشارة لا تحتمل التأويل بان تلك ارادة ملكية لا تقبل التراجع، ولا تقبل التأجيل ولا تقبل الا اسسا واضحة للتطبيق.

امام وزارة التعليم العالي التي تولّى زمام الامور فيها د. عادل الطويسي وهو صاحب الخبرة الاكاديمية الواسعة في مجال التعليم العالي، مطلوب منه الالتفات الى ما يمكن ان يبعث في هذا القطاع الحيوي كل الحياة والارادة والطموح؛ بما ينعكس على الحالة الاردنية الطلابية بالخير والانجاز والتواصل مع العالم اكاديميا وتربويا.

امام قطاع التعليم مسؤوليات ليست بالسهلة وامام الوزير الطويسي مسؤوليات رئيسية هو اعلم بها بالطبع لنقل ملف التعليم العالي الى ساحة التنفيذ وازالة السلبيات المتراكمة التي طالته عبر عقود، وادركته لجنة تنمية الموارد البشرية التي ترأسها د. وجيه عويس وخطط لتاسيس حالتها الهامة وعمل بلا كلل لايصال الصورة واضحة لتكون نبراسا لطريق قادمة، فالاستراتيجية قدمت كنزا وملفا متكاملا ووضعته بين يدي جلالة الملك ليكون خريطة طريق واحدة تؤسس للتغيير الايجابي.

ما حملته ملفات اللجنة الوطنية بقضايا التعليم العالي يراها الجميع منذ سنوات طويلة، من ملفات اهمها التمويل الجامعي والعجوزات المالية ومديونية الجامعات، والبحث عن حلول متكاملة لتلك القضية التي ادت ببعض الجامعات الان الى عجز واضح عن دفع ادنى مطلب وهو رواتب اعضاء الهيئة التدريسية والعاملين، ليكون نهاية كل شهر هو اللعنة التي تنقلب فيها الاوراق والاعصاب بحثا عن تسهيلات لدفع الرواتب.

اللجنة ايضا وعبر ملفها الذي هو الان امام الحكومة قضايا تتعلق بالتعليم الموازي واسس القبول وتغيير الواثع المرير نحو اعطاء الجامعات المزيد من الاستقلالية والفرص الحقيقية للتحرك والبحث عن حلول ربما لوقف الموازي وتوحيد الرسوم وتوسيع قاعدة الطلبة المستفيدين من صناديق دعم الطالب الجامعي، وان يكون كل طالب محتاج تحت مظلة الدعم بلا اي عوائق وان تنظر الجامعات الى الطالب الفقير نظرة ان الدولة هي صاحبة الولاية بان تكون الحضن المساند له لاستكمال دراسته الجامعية.

امام التعليم العالي اليوم ملف التعليم الفني والتقني الذي لم تأل الاستراتيجيات عبر سنوات طويلة من افراد جزء وملف كامل عن اهميته وضرورته دون ان تتحول الخطوات الى واقع وارضية ملموسة تؤسس لحالة مختلفة وتنقلنا من الخطة الى التنفيذ، وكان اخرها وبعد طول انتظار القرار الصائب بقبول غير الناجحين بالثانوية العامة ضمن منظومة دبلوم فني رائد تحتضنه جامعة البلقاء التطبيقية وكليات المجتمع الرسمية والخاصة، وفقا لاسس اشرفت عليها مشكورة جامعة البلقاء التطبيقية ووزارة التعليم العالي، وهي خطوة رائدة ضمن سلسلة خطوات لتحقيق الرؤى الملكية بايلاء هذا التعليم الاهم نافذة واسعة يطل من خلالها الطالب على العالم الحقيقي وسوق العمل الاكثر حاجة للتوظيف.

لابد ان يدرك الجميع انه يشكل إطلاق الاستراتيجية،  تنمية شاملة للموارد البشرية وفق برامج وخطط قابلة للتطبيق، ومؤشرات قياس واضحة، لتصبح نهجاً ثابتاً وراسخاً للحكومات المتعاقبة.

دعونا نسترشد بالكلمة الرائعة التي قالتها جلالة الملكة رانيا العبدالله في حفل اطلاق الاستراتيجية قبل اسابيع قليلة باننا « نريد مناهج تثري التعليم وتفتح آفاق المعرفة، فلننشئ مركزا مختصا بمتابعة أحدث الأساليب التربوية وتطوير المناهج وتحديثها، وهو نموذج تبنته كثير من الدول المتقدمة في التحصيل العلمي.

كما قالت جلالتها بأن «التغيير صعب؛ لكنه ليس مستحيلا، بين أيدينا خطة طريق لعشر سنوات؛ تحدد أنجح وأقصر الطرق لإصلاح التعليم؛ وها نحن ماضون باتجاه الضوء.

وقالت جلالتها»يجب أن يكون إصلاح التعليم أولوية وطنية ومطلبية شعبية، اليوم والغد وبعد عشر سنوات، ثم نضع استثمارنا الأكبر، حيث أولويتنا الأهم فتعكس مخصصات الحكومات طموح الأردنيين بتعليم نوعي، ونمضي معا بخطوات واثقة وسريعة نحو المستقبل الذي نريده دون خوف أو خجل».

وتلك اشارات يجب ان لا نمر عنها مرور الكلام ونقلب صفحتها بل علينا التمحص بكل حرف وكلمة لانها تعطينا مفاتيح الطريق والحكمة والدافعية لاختراق الصعب والتأسيس للقادم.

وتؤكد ذلك جلالتها حيث قالت ايضا «بين - ما نحن عليه اليوم - وذلك اليوم، إجماع على أولوية التعليم، وعزم أردني لا يثنيه شيء، والتزام بخطة وطنية واضحة للخروج من هذا النفق، فلدينا بين جدران هذه القاعة -وخارجها- ما يكفي من المسؤولية، والموهبة، والإيمان بالتعليم لقيادة التغيير ودفع عجلته، لنعقد العزم ونمضي حتى يرى تعليمنا نور العلم ونحقق طموح الأردن والأردنيين».

وهي تلك اشارات لا يمكن تجاوزها باي حال، فهي العنصر الاكبر للعمل وعلى كل مسؤول بالتعليم ان يدرك ذلك حتما ويقرأ التفاصيل والواقع، وان يؤمن بأن الاردن بحاجة الى همة وقوة وجرأة، وبان طلبتنا والتعليم بحاجة الى منظور جديد واعادة ترتيب لهذا البيت الذي يمتلك موارد بشرية وعقولا هامة.

وعلى المسؤولين الجدد في قطاع التعليم ان يدركوا ويعوا وهم ابناء الاردن المخلصون واصحاب الخبرات، بان التحديات ليست سهلة ولكنها ليست مستحيلة التطبيق وعلينا اللحاق بركب التطور قبل فوات الاوان، وعلينا ان نفتح ملف الارهاب امام عقول طلبتنا بانه خط احمر وبان ديننا هو الاسلام الوسطي القائم على تعاليم ترسم لنا نهج حياة ويؤسس لقبول الاخر والتطور والانفتاح على كل ما هو رائد وملتزم وباعث على الحياة والتطور.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش