الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حجم التجارة العالمية في السلع والخدمات لا يزال يسجل نموا ضعيفا

تم نشره في الخميس 29 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً



عمان - الدستور - هلا أبو حجلة

أشارت دراسة حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي الى أن حجم التجارة العالمية في السلع والخدمات لا يزال يسجل نموا ضعيفا بمعدل 3% تقريبا، أي أقل من نصف المعدل الذي تحقق في العقود الثلاثة السابقة. وقد واكبت التجارة العالمية بالكاد وتيرة إجمالي الناتج المحلي العالمي وكان التباطؤ التجاري واسع النطاق.

وبحسب الدراسة، فإن أسباب هذا الضعف في التجارة  لا تزال غير مفهومة بوضوح. فهل يعوق انخفاض النمو والاستثمار التجارة؟ أم أن السياسات المقيدة للتجارة تضع عراقيل أمام حركتها؟

تخلص الدراسة التي استخدمت المناهج التجريبية إلى أن تباطؤ التجارة يمثل في معظمه عَرَضا من أعراض التعافي الاقتصادي البطيء. فمن الممكن اعتبار النمو الاقتصادي العالمي، ولا سيما انخفاض الاستثمار، مسؤولا عن نسبة تصل إلى ثلاثة أرباع النقص في نمو التجارة الحقيقي منذ 2012 مقارنة بالفترة 2003-2007. ويمكن التوصل إلى نتيجة مشابهة من خلال التقدير باستخدام نموذج.

وبخلاف التغيرات في مستوى النمو الاقتصادي وتكوينه، هناك عوامل أخرى تشكل عبئا على نمو التجارة، حيث تتسبب مجتمعة في تآكل 1.75 نقطة مئوية سنويا من النمو الحقيقي العالمي للواردات منذ عام 2012. ومن بين هذه العوامل، تتسبب التكاليف التجارية – الناجمة جزئيا عن السياسات الحمائية – ومدى مشاركة البلدان في سلاسل العرض العالمية فيما يقرب من نصف هذه النسبة.

ورغم أن مساهمة تكاليف التجارة في تباطؤ النشاط التجاري كانت محدودة مقارنة بضعف النشاط الاقتصادي، فإن التجارة يمكن أن تتعرض لمزيد من المخاطر بسبب ندرة المبادرات العالمية الجديدة لتطبيق سياسات تعمل على تخفيض هذه التكاليف، إلى جانب الارتفاع التدريجي في الحواجز غير الجمركية منذ الأزمة المالية العالمية. كذلك تتعرض التجارة لمعوقات بسبب التباطؤ الواضح في نقل مواقع الإنتاج عبر البلدان، وإن كان من الصعب تحديد ما إذا كانت الفرص القائمة لاستغلال سلاسل العرض قد استُنفِدَت، أم عوقتها السياسات المشوِّهة للتجارة.

فما تأثير ذلك على آفاق التجارة العالمية؟ تشير الدراسة إلى وجود روابط وثيقة بين التجارة والنمو الاقتصادي. فعادة ما يقترن النمو الأسرع بزيادة التجارة. ومن المرجح أن يستمر ضعف التجارة العالمية نظرا لما يُتوقع من تحسن محدود في النشاط العالمي طوال الخمس سنوات القادمة.

وحتى حين يزداد زخم الاقتصاد العالمي في نهاية المطاف، لا يرجح أن تعود التجارة إلى تسجيل معدلات نمو مماثلة لما حققته قبل الأزمة المالية العالمية، حين كانت الصين وكثير من الأسواق الصاعدة الأخرى تحقق نموا مرتفعا استثنائيا، وكانت تكاليف التجارة في تراجع بفضل التعاون في مجال السياسات والإنجازات التكنولوجية، كما كانت سلاسل القيمة العالمية في تطور سريع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش