الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء: انهاء خدمات العاملين في البلديات خطوة بالاتجاه الصحيح

تم نشره في الثلاثاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

كتب: منذر الحميدي أزمة اجور العاملين في البلديات وانعكاسها المباشر على موازنتها، ما زالت تشكل هاجساً لدى رؤساء المجالس البلدية، وتحدياً لقدرتهم على آداء رسالتها الخدمية، ورفدها بالمشاريع التنموية بما يعود بالنفع لصالح صناديق البلدية.  إلا ان تركة البلديات الثقيلة جراء التعيينات العشوائية السابقة نتيجة استرضاءات للعملية الانتخابية سواء النيابية او البلدية لمراحل سابقة - كشكل من اشكال التعيينات - عرقلت فعلياً عجلة التنمية في البلديات، خصوصاً وان حجم الرواتب استهلك موزانة العديد من البلديات؛ ما اضطر الى اتخاذ خطوات جادة لمعالجة الترهل الوظيفي، حيث قامت وزارة الشؤون البلدية مؤخراً بربط التعيينات في البلديات بمخزون ديوان الخدمة المدنية؛ ما أسهم نوعا ما بضبط تلك التجاوزات واوقفت مسلسل الترهل المعتاد. وتشير الاحصائيات، الى ان بعض البلديات استنزفت الرواتب دخلها بنسبة 100 % فيما تراوحت النسبة بالمتوسط العام لمعظم البلديات النسبة بين 60 – 70 % في وقت حافظت فيه بلديات على النسب المثالية التي ترواحت ما بين 25 – 40 %. في المقابل، يرى مراقبون مهتمون بالشأن البلدي ان تخفيض اعداد الموظفين والعاملين بالقطاع البلدي من خلال إحالات على التقاعد لمن تجاوزت خدمتهم المدة القانونية، بات مقترحاً يجب النظر اليه من قبل رؤساء المجالس البلدية واعضائها بهدف مواءمة نسبة الرواتب مع الموازنة وتمكين البلديات من القيام بدورها التنموي والخدمي.    وزير الشؤون البلدية الاسبق المهندس شحادة ابوهديب بين ان اعداد العاملين والموظفين في بلديات المملكة اصبحت كبيرة وشكلت عبئاً ثقيلاً على كاهل البلديات، مشيراً الى ان العديد من البلديات ايضاً لديها كادر غير مؤهل للقيام بالعمل البلدي؛ ما ينعكس سلباً على تأدية البلدية لرسالتها الخدمية والتنموية. ولفت ابوهديب، الى ان النسبة المثالية من حجم الرواتب لموازنة البلديات لا يجب ان تتجاوز عن 40%، مبيناً ان العديد من البلديات تجاوز تلك النسبة نتيجة التعيينات العشوائية وعدم ايجاد مقترحات جديدة لمعالجة الترهل الادراي والوظيفي في البلديات. واضاف ابوهديب ان مقترح انهاء خدمات العاملين في البلديات ممن تجاوزت خدمتهم المدة القانونية اصبحت ضرورة لصالح البلديات، ويخفف من حجم الرواتب المصروفة من موازنة البلديات، مطالباً بالوقت ذاته بتهيئة العاملين في القطاع البلدي ممن تعدت خدمتهم ما بين 7 – 10 سنوات وتوفير دورات تدريبية لهم بما يتناسب مع مؤهلاتهم العلمية. بدوره قال مدير مركز البديل للدرسات والابحاث جمال الخطيب، ان الترهل الاداري والوظيفي الذي اصاب الجسم البلدي نتيجة التعيينات العشوائية السابقة بحاجة الى سنوات للتعافي والنهوض، مضيفاً: ان ما نسبته 80% من ايرادات البلديات تذهب للرواتب ودفع اجور العاملين في البلديات. وبين ان من السلبيات التي انعكست على القطاع البلدي فيما يتعلق بزيادة اعداد العاملين هو البيروقراطية وغياب الالتزام بساعات الدوام الرسمي من قبل العاملين، مشيرا الى ان البلديات بحاجة الى اعادة النظر في اعداد العاملين من خلال تطبيق الاستيداع او انهاء الخدمات لمن تجاوز الفترة الزمنية المنصوص عليها بالقانون، وذلك بهدف ضخ دماء جديدة في العمل البلدي، وتخفيف حجم ميزانية البلديات التي اصبحت مخصصة فقط لدفع الاجور. واشار الخطيب، الى ان بعض البلديات تدفع اجور عاملين بقيمة مليون ونصف المليون دينار شهرياً لصالح ما يقارب 3960 موظفا في احدى بلديات المملكة، الامر الذي اصبح يشكل هاجساً لدى رؤساء المجالس البلدية على امكانية توفير تلك المبالغ للعاملين في ظل ضعف المشاريع التي تدر الدخل لصناديق البلديات. من جهته اوضح الناشط في مجال حقوق الانسان الدكتور فيصل شديفات، ان ربط الحكومة التعيينات في البلديات بمخزون ديوان الخدمة المدنية اعتبرت خطوة بالاتجاه الصحيح، وقلصت دور رؤساء المجالس البلدية واعضائها في جانب تعيينات العاملين بالقطاع البلدي. ومع ذلك، اوصى شديفات بمقترح انهاء خدمات العاملين في بلديات المملكة ممن تجاوزت خدمتهم الفترة الزمنية المنصوص عليها في القانون، وذلك لغايات انقاذ موازنات البلديات من التآكل لصالح رواتب العاملين الذين تم تعيينهم بشكل عشوائي بالسابق لمصالح شخصية وجهوية، مطالباً ايضاً بإعادة هيكلة بعض الاقسام التابعة للبلديات واعادة النظر فيها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش