الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزوجة اللحوحة.. همّ يطارد الزوج!

تم نشره في الاثنين 27 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

الدستور - ماجدة ابو طير
المرأة لا تستطيع التخلي عن صفاتها، وقد تكون هذه الصفات ايجابية او سلبية، فهنالك الكثير من النساء يمارسن الالحاح على أزواجهن، وفي نفس الوقت الشكوى من امور الحياة ما يؤدي الى صعوبة في سير مناحي الحياة وتفاصيلها الكثيرة، وبعض الازواج لا يتحملون الشكوى الدائمة؛ ما يخلق مشاكل جديدة واحداث فجوة بين الزوج والزوجة، في اغلب الأوقات يكون الزوج منهكا من العمل والوظيفة ولا يستطيع في كل مرة يذهب فيها الى المنزل من اجل الحصول على قسط من الراحة أنْ يسمع شكاوى جديدة وأخرى متكررة.
تقول منى سليم وهي ام لثلاثة اطفال: لا ألوم الرجل في شكواه، بل أتعاطف معه، لكن بعد ان يجيبني كم يعطي زوجته من وقته واهتمامه، ويتركها تعبر عما في داخلها من مشاعر وهل هو قادر على استيعاب طلباتها واحتياجاتها، كم هي المرات التي سألها كيف قضت يومها؟، وما الذي عانت منه؟، ما المشاكل التي اعترضتها إن كان في عملها أو داخل البيت مع الأولاد والعائلة؟، هل حاول الرجل أن يفكر بالعمل داخل البيت وكم يحتاج من الوقت والقوة والصبر خاصة بوجود أطفال لهم احتياجاتهم وطلباتهم التي لا تنتهي؟. وتضيف منى: إن الكثير من الرجال لا يصغون إلى أحاديث زوجاتهم ولا يناقشونهن، لأنهم يعتبرون أن أحاديثهن مليئة بالتفاصيل المملة وغير المهمة، وهذا ما تعتبره الزوجات قلة اهتمام بهن وبأمورهن المنزلية والشخصية، الزوج يجب ان يعلم إنها اشتكت لأن في داخلها رسالة تريد إيصالها له، لكن بإسلوبها غير المباشر وذلك لأنها على ثقة بردة فعله المسبقة وهي عدم الاهتمام.

الرجل يهرب من المنزل
وتحدث أحد الأشخاص عن مشكلته الدائمة مع زوجته، فما أن يدخل البيت حتى تبدأ زوجته بحسب كلامه بـ(موشح) النق والشكوى عن الأولاد، عن إرهاقها وتعبها، فما كان منه إلا أن استدار وترك لها البيت قائلا بأنه ذاهب لأنه ليس لديه مزاج لسماع أي كلمة، تقول سلمى حسن: الزوج احيانا يتخذ من شكاوى الزوجة حجة من اجل ترك المنزل، ولكن تخيلوا ما ستكون عليه هي، وما الذي ستفعله بغض النظر إن كان تصرفها صحيحا أو خاطئا، الكآبة ستكون رفيقة لحظاتها، حائرة ومن المحتمل أن تتصل بإحدى قريباتها أو صديقاتها لتعبر عن حزنها وقهرها والتحدث عن كل ما يجول في داخلها، غير أن الكثير من الزوجات يحصد أولادهن النصيب الأكبر من حالة العصبية والتوتر والحزن التي تمر بها هي، ولو نظرنا في هذا الموقف وتخيلنا كم هو الحل بسيط ومريح لو منحها القليل من الاهتمام والوقت
وقت مناسب
لو ان الزوجة تختار الوقت المناسب لا ينزعج الزوج ابدا، يبين احمد ناصر: الزوجة بالاغلب تبدأ بالصراخ، لهذا ينزعج الزوج ولكنها لو بدأت بشكل لطيف، ونبرة هادئة، فبدل أن تقول له أنا متعبة جدا ولا أستطيع الاحتمال، أنت لا تساعدني أبداً بإمكانها أن تقول له أشعر بالتعب، فهل بإمكانك مساعدتي، فهذا مثال بسيط ومباشر ومختصر يجعل من الزوج فرحاً وراغباً في الاستماع والمساعدة، ايضا النساء كلهم يدخلن في التفاصيل، واغلبية الازواج لا يحبون هذه التفاصيل وخاصة ان لم يكن لها فائدة، بالتالي على الزوجة ان تحدث زوجها عما تحب بشكل واضح ومباشر بلا تبرير أو تطويل في الكلام.
الحوار مهم
إن المرأة هي الأم والأخت والزوجة، استمع لها كما تستمع لأمك وأختك، لا تجعلها حائرة، فالمرأة لا يهمها من المحيطين بها إن كانوا أهلا أو أصدقاء كما يهمها زوجها، فأنت رفيقها وحبيبها ووالد أطفالها، كثيرا ما تشكو الزوجات من إهمال الزوج وعدم الاحتواء، وقد يؤثر هذا الشعور تأثيرا سلبيا على العلاقة الزوجية والأسرية، كما ترى الاخصائية النفسية مروة صلاح، وتزيد: توجد أسباب لنجاح أساليب الاحتواء العاطفي وأهمها الثقة بين الزوجين والصراحة، الرفق والتراحم، الاعتذار إذا أخطأ طرف من الاطراف واكتساب مهارات التغافل عن العيوب خصوصا إذا كانت مشاكل بسيطة، التعامل بحنان وحب خصوصا فى أوقات الضغوط التي تتعرض لها الزوجة والاحتواء ببساطة هو الاهتمام بالزوجة.
احتواء
إن الاحتواء في العلاقة الزوجية له محوران لا يمكن الاستغناء عن محور منها، ويجب أن تتكامل هذه المحاور وتتكامل لنصل إلى الاحتواء المطلوب، أولاً الاحتواء الحواري، ونعني به الحوار وتبادل الأفكار والمشاكل والحديث حولها وتكتفي، المرأة بان يستمع الرجل لمشاكلها، لكن المشكلة الكبيرة بين الزوجين أنه لا يحدث ذلك الاستماع. من فنون الاحتواء في العلاقة الزوجية هو إظهار الحب والاهتمام للزوجة مثلا كالاتصال التليفوني للاطمئنان دون أن يطلب منها الزوج أي طلب، عدم التعامل مع الأخطاء بدقة متناهية لأن ذلك التعامل الدقيق يقلل الشعور بالود والرحمة، ولذلك الاهم هو التجاوز عن الهفوات والأمور البسيطة.
وتضيف صلاح: التعابير اللفظية من كلمة حانية قد تغير من حال إلى حال، التعابير اللفظية التى تتسم بالثناء على الزوجة كلما قامت بعمل يستحق ذلك، ايضا البعد كل البعد عن تسخيف أو توبيخ أو الاستهتار بآراء الزوجة خصوصا أمام أفراد الأسرة. ثانياً احتواء المشاعر، وهو الاهتمام بمشاعر الزوجة، فيجب مساندتها وقت الكرب دون تقديم اي لوم او انتقاد حتى تشعر بالتعاطف، فالاحتواء العاطفي والمساندة وتقديم المساعدة العملية لاراحتها والتخفيف عنها في أوقات الضغوط يعزز الاحتواء الزوجي، الحياة قائمة على الحوار بين الزوجين ويجب ان يستمع الزوج الى زوجته ان يعرف ماذا تريد حتى لا تتأزم المشاكل فيما بينهم دون ان يدري، ويخبرها في بداية فترة الخطبة انه يحب ان تكون زوجته لحوحة لان الحياة من الصعب ان تسير ان كانت تتصف بمثل هذه الصفة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش