الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هــل قـربـت نـهـايـة الاحـتـلال ؟

د. عايدة النجار

الخميس 23 تشرين الأول / أكتوبر 2014.
عدد المقالات: 364


يتفاءل الفلسطينيون على المستوى الرسمي والشعبي بأن» الاحتلال قد قرب زواله «-  وهم يعملون منذ اليوم على ضمان - أن تكون الاصوات التسعة الجدد من مجموع ال15 عضوا  في مجلس الأمن الى جانبهم .    وهذا بالطبع سيضمن اصوات الاكثرية الساحقة باتخاذ « قرار أخر» للأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية  بانهاء الاحتلال الاسرائيلي الغاشم الذي دام سبعين عاما ولا يزال يجثم عل الصدور .  ويرى الفلسطينيون  أن  تكون نهاية الاحتلال لأراضي 1967 في نوفمبر من 2016 .؟  وهذا يعتبر قريبا مقارنة بالسنين الطويلة التي صالت وجالت اسرائيل فيها مع اصدقائها في مجلس الأمن , لتعقد الامور وتبعد الحلول . يبدو أن أسرائيل , بدأت تتخوف من مجلس الأمن في تركيبته الجديدة , والذي من شأنه أن يقود الى تبني مشروع قرار الاعتراف بدولة فلسطين , في مطلع العام المقبل .  ويتبين الخوف هذا بعد أن  وصف مسؤولون إسرائيليون التركيبة بأنها «عاصفة سياسية « , بعد خروج أصدقاء لها من مجلس الامن  ودخول دول معادية لها مثل ماليزبا وفنزويلا .
اسرائيل أصبحت تتخوف من لجوء الفلسطينيين الى الأمم المتحدة , وبخاصة بعد تجربتهم بالقرارالأممي المؤيد للفلسطينيين  الذي جعلهم  يتحركون  بعد أن أصبحت فلسطين عضوا في منظمات الامم المتحدة المختلفة  . اسرائيل وجدت في ذلك  كارثة ستقود لكارثة أكبر وهو اعتراف العالم بفلسطين «كدولة كاملة العضوية».  ويبدو أن ذلك أصبح ممكنا بعد الاسلوب التاريخي من المفاوضات الفاشلة  الذي كانت اسرائيل ولا زالت مصرة عليها لتتلاعب وتسيّر الامور مع  أمريكا كما تريد ولتضييع الوقت عشرين سنة أخرى إن استطاعت لذلك سبيلا .
الوقت يسير بسرعة , وكما هو الواقع , فالفلسطينيون» سعيدون» هذه الأيام أنهم وصلوا لمرحلة ينادون فيها بصوت عال « بانهاء الاحتلال « ,  رغم أساليب استعملتها اسرائيل لأغراضها السياسية الجهنمية .  ومن تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني مؤخرا في هذا السياق , نستطيع قراءة التفاؤل الكبير, الحصول على الدعم من مجلس الامن,    وكأن ذلك أصبح مضمونا. ويظل السؤال , هل يمكن البدء بالعمل الجاد الفلسطيني على المستوى الرسمي والشعبي , لوضع أجندة قابلة للتطبيق وضمان أسس لا تراجع عنها من جميع الفصائل الفلسطينية لدولة فلسطينية مستقلة تتمتع بكل ما للدولة من امتيازات وحدود لا تمليها عليها اسرائيل أو أمريكا التي تعمل على وضع حدود كما تريدها . ؟ إن أمام الفلسطينيين اليوم مهام وقضايا أساسية للحل الذي نريد دون تهاون , وهذا يحتاج الى تعزيز ما قاموا به من تجاوز الخلافات التي كانت تتعلق بالانقسام وغيرها من أمور لا زال بعضها عالقا . وبخاصة بعد حرب غزة  والمشاكل المتعلقة «بالاعمار « , أو غيرها من رواسب الماضي .
وضع تاريخ زمني لانهاء الاحتلال  اقتراح ايجابي , الا أن ذلك يجب أن لا  يجلل عيوننا عما تقوم به اسرائيل ومواصلة تمكين الاستعمار , رغم» خوفها من مجلس الامن « , فستظل مستمرة بتحقيق أهدافها التي رسمتها في خطتها منذ مؤتمرها الصهيوني الاول , وهو تهويد فلسطين بكل ما فيها . إن التوقيت الذي تقوم به اليوم في اعتدائها المتوحش والمتواصل على المسجد الاقصى  له دلالاته وتقسيم الادوار لمن يعملون على تحقيق حلمهم «لقدس العاصمة الابدية « .و ليس من الصدفة أن تعمل اسرائيل على وضع قانون ستعرضه على الكنيست الاسرائيلي في نوفمبر المقبل ليجيز المساواة في العبادة بين المسلمين واليهود في أوقات محددة في الاقصى . انهم يخططون وها هم يطبقون ولن يقفوا بالطبع عند ذلك ففي المخطط ايضا هدم المسجد ليبنوا علية الهيكل المزعوم في دولتهم الخرافية ...
نعود لنقول أن  العمل الجاد والمكثف يجب أن يبدأ وعلى جميع الصعد لوضع المخطط  لتطبيق القرار الدولي الذي» يسبق التفاؤل بوضعه» وكيفيه تنفيذه بعد الحصول على قرار مجلس الأمن . حسنا , فقد بدأ العمل لحشد الدعم  ويبدو أنه اسهل الأمور . ولعل الاستمرار , بعد ذلك في كيفية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة التي نريدها والمقبولة من جميع الفلسطينيين هو الأهم فلنستمر وكلنا أمل أنه «لا يضيع حق ووراءه مطالب « وسيتم ذلك بزوال الاحتلال , الذي نرجو أن لا يكون شعارا فقط ..!
 [email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش