الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواطنون يطالبون باجراءات رادعة للحد من هروب عاملات المنازل

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

عمان-  اشتكى مواطنون من هروب الخادمات من منازلهم ، متهمين جهات مجهولة بالوقوف وراء ذلك , ووفقا لهم فان هناك اشخاصا يقومون بالتغرير بالخادمات عبر ايهامهن بتأمين عمل لهن برواتب مرتفعة مع توفير سكن مناسب برفقة خادمات من نفس الجنسية .

احد سكان منطقة شفا بدران قال لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان عددا من الاسر في منطقته ممن تعمل لديها خادمات تعرضت لمشكلة هروبهن من منازلهم ما حدا بهم الى تقديم شكاوى لمركز الشرطة .
وشرح مواطنون المعاناة التي تتحملها الاسرة الراغبة باستحضار خادمة للمنزل والتي تبدأ بتأمين مبلغ الفي دينار مقدما ، اذ يستغرق حضورها مدة قد تصل الى حوالي شهرين احيانا .
وقالوا ( انت وحظك ) فاما ان تأتي خادمة مدربة على الخدمة المنزلية ورعاية الاطفال او كبار السن ، او تحتاج الى فترة اخرى لتدريبها على كيفية العمل داخل المنزل ، ناهيك عن صعوبة التواصل معهن في البداية لا سيما وانهن غالبا ما يأتين ولا يعرفن شيئا عن اللغتين العربية او الانجليزية , داعين الى ايجاد نظام رادع يضمن عدم هروب الخادمات .
وبحسب قولهم , يلاحظ انتشار مكاتب تعمل تحت مسمى الخدمات العامة ، تنشر اعلاناتها في الصحف وتدعي امكانية توفير الخادمات بمبيت او بشكل يومي او اسبوعي او شهري, او خدمة المناسبات وغيرها.
وقالت المسنة ام عبد الرحمن التي تقطن في منطقة الدوار السابع انها تتعامل مع إحدى الخادمات منذ اكثر من عامين والتي تقوم بتنظيف منزلها مرة في الاسبوع - من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثانية ظهرا - مقابل اجر يومي يصل الى  21  دينارا وبحسب ساعات العمل .
فيما تتعامل ام كرم مع خادمة تتصل معها مباشرة مقابل دينارين ونصف الدينار للساعة الواحدة ، مفضلة ذلك على التعامل مع مكاتب خاصة بتأمين الخدم بحيث تأتي اليها الخادمة مرة في الاسبوع .
رئيس نقابة اصحاب مكاتب الاستقدام خالد الحسينات قال ان قطاع العاملات في المنازل يعاني من مشكلتين رئيستين تتلخص الاولى برفضهن العمل ومن ثم الهروب من المنازل والثانية تتعلق بالمواطن الذي لم يدفع الراتب للخادمة , وايضا بحماية المواطن اذا ما تعرض لهروب العاملة  .
وأوضح انه يتم حاليا العمل للخروج من حالة الفوضى التي يعاني منها القطاع وذلك من خلال مشاركة عدة جهات في حل المشكلة ، مؤكدا المسؤولية التي تقع على عاتق من يقوم من اصحاب العقارات بتأجير شقق لخادمات هاربات .
وطالب الحسينات بتشديد العقوبة على كل من يؤجر عقاره لاجانب دون التأكد من الحصول على اذن اقامة ، ووجود اثبات شخصية ( جواز السفر )، كما طالب بتشديد العقوبات على كل من يشغّل خادمات في الفنادق وصالونات التجميل دون الحصول على اذن اقامة وتصريح عمل ، وتعديل التشريعات الخاصة بالاقامة لانه لا توجد عقوبات رادعة على من يؤجر او يشغّل عاملات هاربات .
وقال انه تم الاتفاق مع احدى شركات التامين من خلال اتفاقية كفالة بقيمة نصف مليون دينار للالتزام بالعقد وتعويض المواطن في حالة هروب الخادمة ، مبينا ان كلفة استقدام العاملة تتراوح بين - 1600  و 3200 دينار- وبحسب جنسيتها , وهي غالبا من البنغال وكينيا وسيرلانكا والفلبين.
رئيس قسم العاملين في المنازل في وزارة العمل ماجد الجازي قال انه تم منذ بداية حزيران الماضي تسجيل 74 شكوى من اصحاب عمل جراء هروب العاملات في المنازل او رفضهن العمل لافتا الى ان شركة التامين المعتمدة عوضت 20 شخصا وهناك  54 مطالبة جديدة سيتم تعويضها قريبا .
واضاف انه يوجد في المملكة 49 الف عاملة منازل حاصلات على تصاريح عمل سارية من الجنسيات الاندونيسية والفلبينية والكينية والبنغالية والسيرلانكية مشيرا الى ضرورة قيام صاحب العمل بالتبليغ عن هروب العاملة ، مرفقا معه (تعميم) من مديرية الامن العام , حيث يقوم بتعبئة نموذج خاص بالتعويض في مقر النقابة مبينا فيه اسباب الهروب واثبات دخول العاملة من دائرة الاقامة والحدود ، وعلى اساسه يدرس الطلب ويتم اعتماده من قبل شركة التأمين لتعويضه لاحقا .
واوضح الجازي انه في حالة رفض العمل ، يتم احضار العاملة الى مديرية العاملين في المنازل في منطقة العبدلي للاطلاع على واقع الحال والتاكد من رفضها للعمل وعلى اساس ذلك يعطى تقرير حول اسباب الرفض ، مشيرا الى ان مسودة مشروع نظام العاملين في المنازل الان في رئاسة الوزارء لدراسته من قبل ديوان التشريع حيث ان هذا النظام يتضمن المنافع التامينية المتعلقة برفض العمل وترك مكان العمل الى جهة غير معلومة والتامين الصحي وتامين اصابات العمل والحياة .
وقال ان الوزارة تدخلت فنيا في آلية التعويض ، حيث تم اضافة تعديل على الالية وكيفية التعويض والمبلغ وقيمته ، وبالتالي فان اي مواطن بعد تاريخ الاول من حزيران الماضي ولديه عاملة منزل رفضت العمل او هربت بعد مرور الشهر الاول من وصولها ، يقدم طلب التعويض ويستكمل اوراقه ويتحول ضمن كشف الى شركة التامين التي تقوم وخلال 48 ساعة بالتعويض عن مدة العقد المتبقية علما بان مدة العقد سنتان .
واكد انه وبموجب المادة 11 من قانون العمل فانه لا يجوز لاي مكتب غير مرخص ممارسة مهنة تشغيل العاملات .
واشار الى مشكلة تسرب بعض العاملات الى المصانع الموجودة في المناطق المؤهلة (كيو اي زد ) مبينا انه اذا علمت الوزارة بذلك  يتم زيارة المصنع ومخالفة صاحبه وترحيل العاملات على نفقته .
الناطق الاعلامي باسم مديرية الامن العام الرائد عامر السرطاوي دعا ارباب الاسر التي تتغيب خادماتهم عن منازلهم بداعي التسرب او الهروب للعمل بمكان اخر ، الى التبليغ عنها في المراكز الامنية ومديريات الشرطة ، موضحا انه يتم بعد ذلك التعميم عليها لحين العثور عليها .
وقال انه في حال العثور على عاملات منازل عن طريق الحملات الامنية الخاصة او الدوريات المنتشرة ، او من خلال التبليغ عنهن ، يتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المخالفين اذا كانوا اصحاب عمل يشغلون عاملات منازل بشكل يومي سواء في منازل اخرى او في مصانع ، حيث تتخذ هذه الاجراءات بحسب كل حالة ، مشيرا الى ان قسم الاتجار بالبشر التابع لمديرية البحث الجنائي معني بتلك الامور .
واشار الى وجود ثلاثة خيارات امام هذه الحالات وهي :
 إما تصويب اوضاع الخادمة واعادة تسليمها للكفيل اذا رغب بذلك ، ويتم بعد مراجعة الجهات المعنية ، وإما تسفير الخادمة الى بلادها وعلى نفقة صاحب العمل الجديد ( المخالف ) ، وإما نقل كفالتها من الكفيل الاصلي اذا رغب احد غيره بتشغيلها وذلك وفقا للاصول القانونية .(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش