الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الصحفيين» تقرع جرس الدخلاء على المـهـنة

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الأول / أكتوبر 2014. 03:00 مـساءً

 كتبت- نيفين عبد الهادي
قرعت نقابة الصحفيين جرس خطر الدخلاء على المهنة، وما يلحقوه من اثار سلبية على المهنة بصورة عامة وعلى مبدأ نقل المعلومة الدقيقة للرأي العام بصورة خاصة، عندما طلبت من الحكومة التعميم على الوزارات والمؤسسات العامة بعدم التعاون أو دعوة أو اصطحاب أشخاص من غير أعضاء النقابة في تغطية المناسبات وحضور اللقاءات والزيارات والوفود الرسمية، تنفيذاً لأحكام القانون،
وبررت نقابة الصحفيين طلبها بوجود تجاوزات منتحلي صفة العمل الصحفي، وملاحظة مجلس النقابة قيام العديد من الأشخاص غير المسجلين في سجل الصحفيين الممارسين في النقابة انتحال صفة الصحفي ويتصرفون على هذا الأساس، وقيام العديد منهم بحضور المؤتمرات الصحفية واللقاءات الخاصة بالصحفيين وغالباً ما تسيء تصرفاتهم الى الصحافة الاردنية وللنقابة.
طلب نقابة الصحفيين الذي جاء بصيغة كتاب رفع امس الاول لرئيس الوزراء ومجلسي الاعيان والنواب، فتح باب جدل واسع حول وجود دخلاء على مهن الصحافة بحكم انها لا تتطلب شهادة تخصص كغيرها من المهن، الى جانب حجة البعض بأن الحصول على عضوية النقابة أمر ليس سهلا اضافة لكونه يقتصر على اشخاص محددين.
وبذلك اكدت النقابة ان هذا الامر لم يعد يشكل عائقا ذلك أن قانون نقابة الصحفيين المعدّل فتح المجال لجميع العاملين في مختلف وسائل الصحافة والاعلام ممن تتوافر فيهم شروط التسجيل بالنقابة، اضافة الى ان نظام الخدمة المدنية المعدّل وضع مسمى مهنة الصحافة كواحدة من المهن، الامر الذي يلغي اي حجج بالتهرب من الانتساب لنقابة الصحفيين التي تعد بالقانون المظلة لمهنة لصحافة.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول ما اثاره كتاب مجلس نقابة الصحفيين، أكدت الحكومة ان تعريف الصحفي موجود بالقانون وعلى الجميع الالتزام به، فيما اعتبر خبراء ان الكتاب فتح ملف غاية في الاهمية خاص بفئة من الاشخاص باتوا يسيئون للمهنة وللصحافة اضافة الى ضياع المهنية.
ولم يقف كتاب نقابة الصحفيين عند خطوة ايصاله للجهات المختصة انما لحقه تأكيدات لعدد من المخالفات رصدتها النقابة في قيام العديد من الأشخاص غير المسجلين في سجل الصحفيين الممارسين بانتحال صفة الصحفي ويتصرفون على هذا الأساس ويمارسون المهنة بطرق غير مشروعة بالاضافة الى ممارسة الابتزاز، الامر الذي بات يستدعي وضع حد لهذه التجاوزات.
وفي متابعة «الدستور» اعتبر متحدثوها ان الجميع مسؤول عن مواجهة هؤلاء الدخلاء من جهات مسؤولة ومؤسسات رسمية وغير رسمية، بضرورة التأكد من الصحفيين الذين تتم دعوتهم للتغطيات الاعلامية، مبينين ان الانضمام لنقابة الصحفيين لم يعد صعبا والقانون الجديد وسع قاعدة الانتساب. وفي تفاصيل الآراء،

الدكتور محمد المومني
وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور محمد المومني اكد لـ»الدستور» ان طلب نقابة الصحفيين حق.
وبين المومني ان تعريف الصحفي واضح بالقانون وعلى الجميع الالتزام به.

الدكتور سمي مطاوع
وزير الإعلام الأسبق الدكتور سمير مطاوع اكد من جانبه انه مع مطالبة النقابة، ويؤديها بشده، ذلك ان الصحافة من المهن التي يسهل وجود دخلاء بها لعدم حاجتها لدراسة تخصص بالجامعة خاص بها ويمكن لأي شخص ممارستها.
وبين مطاوع ان هناك من يدخل في مجال الصحافة للأسف بشكل غير مهني، بالتالي يقود الى حالة من العشوائية وعدم الانضباط، وغياب المعلومة الحقيقة للجوء البعض لتسيير اهداف خاصة وتحقيق فوائد ومكتسبات عمليا تسيء للمهنة وللصحفيين.
وبين مطاوع ان وجود الصحفيين تحت مظلة النقابة يرفع من مستوى المهنية والمصداقية والمتابعة وبذلك حماية لحق الصحفي والمهنة، وكذلك المجتمع، كما انه يمكن تحقيق مجال للتدريب والتأهيل بوجود الصحفي في النقابة التي ستعمل على تحقيق هذا الجانب اضافة لكونها تفتح له مجالات للعمل المنظم.
وقال مطاوع انا لست عضو نقابة صحفيين لأن شروط الانتساب كانت في زمننا صعبة، وتحتاج للعمل في مؤسسة صحفية محلية وكنت اعمل في الخارج فكان الأمر صعبا، لكن الآن ازيلت هذه العقبات بالتالي لا حجج لعدم الانتساب للنقابة.
جميل النمري
النائب والكاتب الصحفي جميل النمري اعتبر الخطوة ايجابية رغم انه ضد منح نقابة الصحفيين التنسيب بأسماء الصحفيين للتغطيات الإعلامية، فهذا امر غير عملي مع علمي بأن النقابة لم تعن ذلك في كتابها، لكن جعلها تحتكر أي شأن من شؤون الصحفيين امر غير عملي.
وبين النمري ان وجود دخلاء في الجسم الصحفي مسألة مقلقة وبالفعل باتت تشكل ظاهرة يجب العمل على ضبطها وتجاوزها بسبل ناجعة تقود لحماية المهنة والحفاظ على هيبتها، حتى لا يستمر هولاء الدخلاء باعمالهم التي لا علاقة لها بالصحافة ولا بالمهنية.
ورأى النمري ان هناك ضرورة لتسهيل شروط الانتساب لنقابة الصحفيين تحديدا لمراسلي الصحافة غير المحلية، وكذلك للصحفيين العاملين بالخارج، فحتى لا يهضم حقهم وهم اساتذة بالاعلام في عدم حصولهم على عضوية النقابة لكونهم لا ولم يعملوا في مؤسسة صحفية محلية، بالتالي لا بد من حل اشكاليات العضوية في قانون النقابة حتى يصبح بإمكان الصحفيين كافة الانضمام للنقابة دون اي عقبات.
وشدد النمري على ضرورة التنبه للدخلاء على المهنة منعا لوقوع مزيد من الاشكاليات وغياب المهنية، وحتى تضح الصورة اكثر عند الجهات الساعية للتغطيات الاعلامية رسميا وشعبيا بأن يعمل على نقل اخبارهم الصحفيين بشكل مهني، وهذا حتما يحققه تحديد الامر بالمهنيين والصحفيين وليس بمن لا مهنة له.

هاشم خريسات
نقيب الصحفيين الاسبق والكاتب هاشم خريسات اكد بدوره ان القضية التي طرحتها مجددا نقابة الصحفيين قديمة جديدة، فطالما عانت الصحافة من الدخلاء وكنا قد طرحناها منذ زمن ليس بالقصير لان الدخلاء على المهنة كثر في مختلف المراحل، لكن المسألة تطورت بالسنوات الاخيرة ودخل كثيرون على المهنة نظرا لتشعب اشكال الاعلام وادواته ووسائله، بالتالي فإن النقابة تخوض اكثر من معركة لتثبيت القواعد القانونية للمهنة، فالصحفي هو عضو النقابة وهذا نص قانون بالتالي على الجميع الالتزام بذلك.
وبين خريسات ان التعديلات الاخيرة على قانون نقابة الصحفيين فتحت المجال واسعا امام فئات مختلفة للحصول على عضوية النقابة في ظل الانفتاح الذي تشهده المرحلة، بالتالي اصبح بامكان الجميع ممن يمراسون العمل الاعلامي والصحفي الانتساب للنقابة بشكل مهني مدروس.
وطالب خريسات جميع الجهات التعاون مع النقابة لغربلة الجسم من اي دخلاء، فجميع الجهات عليها مسؤولية وعلى اي جهة ان لا تدخل لنشاطاتها اشخاص ليسوا صحفيين، لانه في حقيقة الامر هناك من ينتحل صفة الصحفي والاعلامي، بل هناك ما هو اخطر من ذلك ان هناك من ينتحل شخصيات صحفية واعلامية معروفة والتحايل باسمها، وهي ايضا حالة خطيرة وتحدث بالتالي لا بد من التنبه لخطورة ما يحدث من خلال اعتماد الصحفيين المسجلين في سجلات النقابة فقط.
واعتبر خريسات ان بعض الجهات الرسمية وحتى الخاصة ساهمت في وجود هذه الظواهر السلبية بالمهنة، كونها تقوم باجراءات التغطية الاعلامية متجاوزة نقابة الصحفيين، التي هي بالاساس يأتي عملها لحماية المعلومة والحقيقة وايضا الجهات التي تسعى للتغطيات الاعلامية، ويجب التعامل مع منتسبيها فقط.
وشدد خريسات اننا كصحفيين يهمنا ضبط الأمر الذي بات يسئ لنا كصحفيين وللمهنة، ذلك ان المواطن العادي لا يفرق بين صحفي منتسب للنقابة، وآخر غير منتسب، بالتالي الانطباع العام يؤدي للمساس بنا جميع بمن يعمل بجد ومهنية، اضافة الى ان الاساس ان نطبق القانون الذي يحدد من هو الصحفي وهو من يجب بقاؤه في المشهد ودون ذلك يجب التغلب على حضورهم.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش